تعرضت المدينة القديمة في هون لسلسلة من أعمال التخريب، شملت هدم أجزاء من مبانٍ تاريخية وحرقًا طال شارع النخلة، ما أثار استياء واسعًا بين الأهالي والمهتمين بالشأن الثقافي، وسط مطالبات عاجلة بحماية هذا المعلم التاريخي.
وتعود نشأة المدينة القديمة إلى عام 1854م، وتُعرف بمدينة الأقواس، حيث تضم الجامع العتيق المعروف بمسجد الجمعة، وتمتاز بطراز معماري فريد قائم على الشوارع الضيقة والأقواس المتتابعة، وقد أُعيد بناؤها على نمط المدينة السابقة «هون الحويلة» حفاظًا على هويتها العمرانية.
استهداف بيت المجاهد وشارع النخلة
وبحسب مصادر محلية، تمثلت أولى أعمال التخريب في هدم أجزاء من «بيت المجاهد»، الذي يُعد نموذجًا تقليديًا للبيت الهوني، قبل أن تمتد الاعتداءات إلى شارع النخلة بالحرق والهدم.
وتُعد المدينة القديمة معلمًا سياحيًا وتاريخيًا بارزًا، إذ ترعرع فيها عشرات العلماء والأئمة والخطباء الذين انتقلوا إلى البوادي لتعليم الدين، كما أنجبت عددًا من المثقفين والأدباء.
يُذكر أن جمعية ذاكرة المدينة، منذ تأسيسها عام 1992م، تولت جهود صيانة الموقع، وسط دعوات متجددة لتعزيز الحماية القانونية وصون هذا الإرث الحضاري من العبث والتعديات.