تنطلق يوم الجمعة الموافق 6 مارس فعاليات «رؤية 2030 للفروسية والرماية» ضمن مشروع وطني استراتيجي يهدف إلى تطوير رياضتي الفروسية والرماية في ليبيا وفق أحدث المعايير الدولية، وذلك تحت رعاية الرئيس الفخري لاتحادي الفروسية والرماية، الفريق ركن باسم البوعيشي.
ويأتي الإعلان عن الموعد الرسمي لإطلاق الرؤية ليضع خارطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة، ترتكز على بناء منظومة رياضية احترافية مستدامة، قادرة على صناعة الأبطال وإعادة الحضور الليبي إلى منصات التتويج الإقليمية والدولية.
ويعد المشروع خطوة عملية لإعادة تنظيم القطاعين، من خلال العمل المؤسسي طويل المدى، وربط الخطط الفنية والإدارية بأهداف زمنية محددة تمتد حتى عام 2030، بما يضمن استمرارية الأداء وتراكم الخبرات.
تأهيل الكوادر في صدارة الأولويات
تضع «رؤية 2030» ضمن أولوياتها تطوير البنية التحتية والمرافق الرياضية الخاصة بالفروسية والرماية، بما يشمل تحديث ميادين الرماية، وتأهيل مضامير الفروسية، وإنشاء مرافق تدريبية حديثة مطابقة للاشتراطات الدولية.
وتركز الخطة على تهيئة بيئة رياضية متكاملة تدعم اللاعبين والفرسان منذ المراحل الأولى، وصولًا إلى الاحتراف والمشاركة الخارجية.
كما تتضمن الرؤية برامج متخصصة لإعداد وتأهيل الكوادر الفنية والتحكيمية، عبر تنظيم دورات تدريبية وورش عمل بإشراف خبراء محليين ودوليين، إلى جانب إيفاد مدربين وحكام لاكتساب الخبرات من الاتحادات المتقدمة.
ويهدف هذا المسار إلى بناء قاعدة بشرية مؤهلة قادرة على إدارة البطولات وتنظيم المنافسات وفق المعايير المعتمدة عالميًا.
سباق تحدي ركاب الخيل .. إحياء إرث الفروسية وسط حضور لافت ومنافسة عالية
66 مشاركًا من 12 فريقًا يتنافسون في MRC ليبيا تحدي الروبوتات والرماية بالقوس
انطلاق سباق تحدي ركاب الخيول بمضمار نادي الوطن للرماية والفروسية
رعاية المواهب وصناعة الأبطال
أحد المحاور الأساسية في المشروع يتمثل في اكتشاف المواهب الناشئة ورعايتها، من خلال إطلاق برامج مدرسية ومجتمعية لاختيار العناصر المميزة في الفروسية والرماية، وتوفير مسارات تدريبية منتظمة تضمن تطورها الفني والبدني.
ويعمل القائمون على المبادرة على إعداد خطط متابعة فردية للرياضيين، بما ينسجم مع متطلبات المنافسات الإقليمية والدولية.
ويؤكد المسؤولون أن الاستثمار في الفئات السنية الصغرى يمثل حجر الأساس لأي نهضة رياضية حقيقية، إذ تسعى الرؤية إلى خلق جيل جديد من الفرسان والرماة يمتلكون المهارة والانضباط والقدرة على تمثيل ليبيا بصورة مشرّفة في مختلف المحافل.
ترسيخ القيم والهوية الوطنية
لا تقتصر «رؤية 2030 للفروسية والرماية» على الجانب الفني فحسب، بل تمتد لتشمل البعد القيمي والثقافي، عبر ترسيخ مفاهيم الانضباط والشرف الرياضي والالتزام بالقوانين. وتستند المبادرة إلى المكانة التاريخية التي تحظى بها رياضتا الفروسية والرماية في الموروث الليبي، باعتبارهما جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية.
التزام طويل المدى لبناء مستقبل رياضي
وأكدت الجهات المشرفة على «رؤية 2030» أن المشروع لا يمثل خطة مرحلية عابرة، بل التزامًا وطنيًا ممتدًا لصناعة مستقبل رياضي يليق باسم ليبيا.
ويعتمد هذا الالتزام على أسس التخطيط العلمي، والعمل المؤسسي، والتقييم الدوري للإنجازات، لضمان تحقيق الأهداف المرسومة ضمن الإطار الزمني المحدد.
ومن المنتظر أن تشهد المرحلة الأولى إطلاق حزمة من البطولات المحلية المنظمة وفق لوائح حديثة، تمهيدا للمشاركة الفاعلة في البطولات العربية والإفريقية، وصولا إلى المنافسات الدولية الكبرى. كما سيتم العمل على بناء شراكات مع مؤسسات رياضية داخلية وخارجية لتبادل الخبرات ورفع مستوى الأداء.




