استقبل رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، اليوم الاثنين، وفدا رفيع المستوى من شل، ضم نائب الرئيس التنفيذي للنفط والغاز التقليدي ريتشارد هاو، ونائب الرئيس ورئيس فرع الإمارات والعراق فاخر بدر، إلى جانب المدير العام لتطوير الأعمال الجديدة مارتن غارفيلينك، وذلك في إطار مساعي الحكومة لرفع معدلات إنتاج النفط والغاز ودعم ثقة المستثمرين الدوليين بقطاع الطاقة الليبي.
اللقاء الذي عُقد بحضور وزير النفط والغاز المكلف خليفة عبدالصادق، ورئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان، ورئيس الفريق التنفيذي لمبادرات الرئيس والمشروعات الاستراتيجية مصطفى المانع، ركز على آليات تطوير مذكرة التفاهم الموقعة بين المؤسسة وشركة شل في يناير الماضي، والعمل على تفعيلها ووضعها موضع التنفيذ العملي.
تفعيل مذكرة التفاهم وتسريع العودة
ناقش الجانبان سبل تسريع عودة شركة شل إلى السوق الليبي، مع التركيز على دعم برامج الاستكشاف والتطوير ورفع كفاءة الحقول القائمة، بما يواكب خطط زيادة الإنتاج وتحسين الأداء الفني للقطاع.
وتطرّق الاجتماع إلى الجوانب الفنية والتشغيلية المرتبطة بإعادة تفعيل أنشطة الشركة، إضافة إلى بحث فرص التعاون في مجالات الاستكشاف بالمربعات الجديدة، وتطوير الحقول التي تحتاج إلى تقنيات حديثة لرفع معدلات الإنتاج وتحسين معامل الاستخلاص.
وأكد الحاضرون أهمية تحويل مذكرة التفاهم إلى مشاريع ملموسة وفق جدول زمني واضح، بما ينعكس مباشرة على حجم الإنتاج الوطني، ويمنح دفعة قوية لبرامج التطوير طويلة المدى.
وزارة النفط تبحث تطوير عمليات إنتاج النفط والغاز مع شركة شل
وزارة النفط وشركة شل تبحثان فرص الاستثمار في ليبيا
رؤية حكومية لزيادة الإنتاج
خلال اللقاء، شدد الدبيبة على أن الحكومة تمضي في تنفيذ رؤية واضحة لزيادة إنتاج النفط والغاز والوصول إلى المستهدفات المعلنة، مشيرًا إلى أن استقرار القطاع يمثل أولوية قصوى في ظل دوره الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني وتمويل الموازنة العامة.
وأوضح أن الشراكات مع الشركات العالمية الكبرى تشكل ركيزة أساسية لضمان الاستقرار الفني والمالي لقطاع الطاقة، لما تمتلكه هذه الشركات من خبرات تقنية وقدرات استثمارية تؤهلها لتنفيذ مشاريع معقدة في مجالات الاستكشاف والإنتاج.
كما أشار إلى أن الحكومة تعمل على توفير بيئة استثمارية تنافسية وآمنة، تضمن وضوح الإجراءات وسرعة اتخاذ القرار، بما يعزز جاذبية السوق الليبي أمام المستثمرين الدوليين.
دعم عودة الشركات العالمية
جدد رئيس الحكومة التزامه بدعم عودة كبرى شركات الطاقة العالمية للعمل في ليبيا، وتقديم التسهيلات اللازمة لها، بما يسهم في استعادة مكانة البلاد كمورد موثوق للطاقة في الأسواق العالمية.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجهود بين الجهات الحكومية والمؤسسة الوطنية للنفط والشركاء الدوليين، لتحقيق نقلة نوعية في مستوى الإنتاج، وتحسين البنية التحتية للقطاع، وفتح آفاق استثمارية جديدة في مجالات الغاز الطبيعي والطاقة المصاحبة.
ويرى مراقبون أن عودة شركات عالمية بحجم شل إلى السوق الليبي من شأنه أن يعزز الثقة في استقرار القطاع، ويدعم خطط تطوير الحقول القائمة واستكشاف مكامن جديدة، خاصة في ظل الحاجة إلى استثمارات تقنية متقدمة.
أبعاد اقتصادية واستراتيجية
يمثل قطاع النفط والغاز العمود الفقري للاقتصاد الليبي، حيث يعتمد عليه الجزء الأكبر من الإيرادات العامة. ومن ثم فإن أي خطوات تستهدف زيادة الإنتاج أو تحسين كفاءة التشغيل تنعكس مباشرة على مؤشرات النمو والاستقرار المالي.
وتتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه الاجتماعات الفنية اللاحقة بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة شل، خاصة فيما يتعلق بآليات التنفيذ ومواعيد بدء المشاريع المتفق عليها.


