الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-03-03

12:22 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-03-03 12:22 صباحًا

المنفي يعترض على التعديل الوزاري بحكومة الوحدة ويؤكد ضرورة الالتزام بالمرجعيات الدستورية

المنفي يعترض على التعديل الوزاري بحكومة الوحدة ويؤكد ضرورة الالتزام بالمرجعيات الدستورية

اعترض رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي في رسالة رسمية موجهة إلى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة على اعتزام الأخير إجراء تعديل وزاري يشمل إقالة عدد من الوزراء، معتبرا أن هذه الخطوة تخالف المرجعيات الدستورية والاتفاق السياسي المنظم لعمل السلطة التنفيذية في البلاد.

وأكد المنفي في رسالته أن الوزراء المعنيين يتمتعون بثقة السلطات التشريعية المستمدة والمستمرة وفق مرجعية الاتفاق السياسي الليبي، مشددا على أن أي إجراء يتعلق بإعادة تشكيل الحكومة أو إدخال تعديل على بنيتها يجب أن يخضع حصراً لما تنص عليه المرجعيات الدستورية الحاكمة، وملاحق الاتفاق السياسي المضمنة في الإعلان الدستوري وتعديلاته.

مرجعيات دستورية تحكم تشكيل الحكومات

أوضح المنفي أن تشكيل الحكومات أو إدخال أي تعديل على هيكليتها لا يتم بقرار منفرد، بل يستند إلى أطر قانونية واضحة، نصت عليها المرجعيات الدستورية والاتفاق السياسي الليبي، الذي يمثل الإطار المنظم للعلاقة بين مؤسسات الدولة.

وأشار إلى أن الأعراف الدستورية الراسخة تنص على أن الحكومات تفقد شرعيتها وتتحول إلى حكومات تصريف أعمال في حالتين محددتين، الأولى عند سحب الثقة وفق الاشتراطات الدستورية المعتمدة، والثانية في حال وجود شغور في التشكيلة الوزارية الأساسية بعدد يساوي الثلث حسب الاتفاق السياسي، أو النصف وفق بعض التفسيرات، وهو ما لم يتحقق – بحسب مضمون الرسالة – في الوضع الحالي.

المنفي يطالب المفوضية العليا للانتخابات بتنفيذ الاستحقاقات الدستورية خلال ثلاثين يوماً

المنفي يبحث مع الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور سبل استكمال الاستحقاق الدستوري وإجراء الاستفتاء

المنفي: اختصاص تسمية رئيس الحكومة اختصاص الرئاسي إلى حين انتخاب رئيساً من الشعب

التحذير من تداعيات قانونية ومؤسسية

وشدد رئيس المجلس الرئاسي على أن الإقدام على تعديل وزاري دون التقيد بالإجراءات الدستورية قد يفتح باباً لإشكالات قانونية ومؤسسية تمس شرعية الحكومة، وتنعكس على استقرار مؤسسات الدولة، خاصة في ظل المرحلة السياسية الدقيقة التي تمر بها البلاد.

وأكد أن صون الشرعية المؤسسية وحفظ المصالح العليا للدولة يقتضيان الالتزام الحرفي بالنصوص المنظمة لعمل السلطة التنفيذية، وتفادي أي خطوات قد تُفسر باعتبارها تجاوزاً للصلاحيات أو إخلالاً بالتوازن بين المؤسسات.

التشاور بشأن الحقائب السيادية

وفي ختام رسالته، أشار المنفي إلى أن معالجة أي شغور ناتج عن الاستقالة الطوعية للوزراء تتطلب توافقاً وطنياً واسعاً وأطراً قانونية صحيحة، إلى جانب تشاور ملزم بشأن حقيبتي الدفاع والخارجية، باعتبارهما من الأولويات الوطنية في المرحلة الراهنة.

ولفت إلى أن هاتين الحقيبتين تمثلان أهمية قصوى في سياق إدارة الملفات الأمنية والدبلوماسية، ما يستوجب التعامل مع أي تعديل فيهما ضمن توافق سياسي شامل يراعي مصلحة الدولة العليا ويضمن استمرارية الأداء الحكومي بشكل منظم.

سياق سياسي حساس

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار النقاشات السياسية حول آلية إدارة المرحلة الانتقالية، وحدود الصلاحيات بين المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية، إضافة إلى التحديات المرتبطة بتوحيد المؤسسات وتنظيم الاستحقاقات الوطنية المقبلة.

وتبقى مسألة التعديل الوزاري المحتمل محل متابعة سياسية وقانونية، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات بين الأطراف المعنية خلال الأيام المقبلة.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة