قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لا يستبعد إرسال قوات برية أميركية إلى إيران “إذا لزم الأمر”، مؤكداً أنه “ليس متردداً بشأن إرسال قوات برية كما يقول كل رئيس أميركي سابق”، في تصريحات أدلى بها لصحيفة نيويورك بوست، الاثنين.
وفي مقابلة منفصلة مع شبكة سي إن إن، أشار ترامب إلى أن الجيش الأميركي يوجه “ضربات قاسية جداً” لإيران، لكنه أوضح أن “الموجة الكبرى” من العمليات العسكرية لم تبدأ بعد، في إشارة إلى احتمال تصعيد العمليات خلال الفترة المقبلة.
حديث عن “ضربة كبرى” وجدول زمني قصير
توقع ترامب أن لا تستمر الحرب لفترة طويلة، قائلاً إنه يعتقد أنها قد تستغرق نحو أربعة أسابيع، مضيفاً أن الولايات المتحدة “متقدمة قليلاً على الجدول الزمني”. كما حذر من تصعيد وشيك بقوله إن الضربة الكبرى “قادمة قريباً”، وإن المرحلة الأشد من العمليات لم تحدث بعد.
وتعكس هذه التصريحات لهجة تصعيدية تفتح الباب أمام خيارات عسكرية أوسع، بما في ذلك احتمال توسيع نطاق العمليات الجوية أو اللجوء إلى تدخل بري مباشر، وهو ما يُعد تطوراً لافتاً في مسار المواجهة.
امريكا تؤكد استمرار ضرب الحوثيين حتى وقف استهداف السفن
تقديرات إسرائيلية بضربة أمريكية قريبة لإيران والأخيرة تهدد في حال استهدافها
مقتل علي خامنئي في ضربات أميركية إسرائيلية.. ودونالد ترمب يتوعد بمواصلة القصف
هجمات إيرانية على دول عربية
وصف ترامب الهجمات الإيرانية على عدد من الدول العربية بأنها “أكبر مفاجأة” في مسار الأحداث حتى الآن، مشيراً إلى استهداف كل من البحرين والأردن والكويت وقطر والإمارات.
وأشار إلى أن هذه التطورات غيرت من طبيعة المشهد، لافتاً إلى أن توسع دائرة الاستهداف قد يؤدي إلى إعادة رسم أولويات الرد الأميركي. ولم يقدم ترامب تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الردود أو حجم الخسائر، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة تتابع التطورات عن كثب.
فشل مسار التفاوض
على صعيد المسار الدبلوماسي، أعلن ترامب أن فريقه حاول التفاوض مع الإيرانيين، لكنه لم يتمكن من التوصل إلى اتفاق. وأضاف أن كل عرض جديد كان يُقابل بتراجع عن تعهدات سابقة، وفق تعبيره.
وأكد أن إيران رفضت إنهاء تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أن المواد المخصبة “كانت موجودة لديهم”، في إشارة إلى استمرار الخلافات حول البرنامج النووي.
واعتبر أن الخيار العسكري هو “الطريقة المناسبة” للتعامل مع طهران في المرحلة الحالية، قائلاً إنه “لا داعي للقلق بشأن الاتفاقيات”، في تصريح يعكس تراجع الرهان على الحلول التفاوضية في ظل التصعيد القائم.
دلالات التصريحات وسيناريوهات المرحلة المقبلة
تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد توتراً متصاعداً في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة لتشمل أطرافاً إقليمية أخرى. ويشير حديث ترامب عن إمكانية إرسال قوات برية إلى انتقال محتمل من مرحلة الضربات المحدودة إلى خيارات أكثر تعقيداً من الناحية العسكرية والسياسية.
ويرى مراقبون أن تأكيده على قصر مدة الحرب المحتملة يهدف إلى طمأنة الرأي العام الداخلي، في حين أن التحذير من “ضربة كبرى” قد يحمل رسالة ردع موجهة إلى طهران وحلفائها.
في المقابل، يبقى مسار التصعيد مرهوناً بتطورات الميدان ومدى استجابة الأطراف المعنية لأي دعوات لخفض التوتر، خاصة في ظل حساسية المنطقة وتشابك المصالح الدولية فيها.
