الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-03-05

5:12 مساءً

أهم اللأخبار

2026-03-05 5:12 مساءً

مؤسسة خليفة تطلق برامج إنسانية شاملة وتحدد خط الفقر في ليبيا بـ1250 دينار

مؤسسة خليفة تطلق برامج إنسانية شاملة وتحدد خط الفقر في ليبيا بـ1250 دينار

منذ إشهارها في 10 فبراير الماضي، وضعت مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية برنامج عمل ميداني قائم على الدراسات وتحليل الاحتياجات، مع تركيز واضح على دعم الفئات الأكثر هشاشة في مختلف المناطق الليبية.

ورغم حداثة انطلاقها، باشرت المؤسسة تنفيذ حزمة من المبادرات التي جمعت بين الدعم المباشر والتخطيط بعيد المدى، في إطار رؤية تستند إلى معايير علمية لضبط آليات الاستهداف.

أبرز هذه الخطوات تمثلت في إعداد أول دراسة متخصصة لتحديد خط الفقر في ليبيا، باعتباره مؤشراً مرجعياً لتوجيه برامج الدعم وضمان وصولها إلى الأسر الأشد احتياجا وفق بيانات واقعية تعكس مستوى المعيشة الفعلي.

1250 ديناراً حدًا أدنى للفقر

خلصت الدراسة التي أعدتها المؤسسة إلى اعتماد مبلغ 1250 دينارا كحد أدنى للفقر لعائلة مكوّنة من خمسة أفراد. ويشكل هذا الرقم قاعدة لتصميم برامج المساعدات النقدية والعينية، وترتيب الأولويات وفق معايير واضحة قابلة للقياس.

وتسعى المؤسسة من خلال هذا المؤشر إلى تجاوز الأساليب التقليدية في توزيع المساعدات، والانتقال إلى نموذج يستند إلى بيانات دقيقة، بما يتيح توجيه الموارد نحو الفئات الواقعة فعلياً تحت خط الفقر، خاصة في ظل تفاوت الأوضاع الاقتصادية بين المدن والمناطق.

كما يوفر تحديد هذا الحد الأدنى أرضية يمكن البناء عليها في إعداد سياسات اجتماعية أكثر دقة، وربط العمل الإنساني بقراءات اقتصادية واجتماعية مستمرة.

32 % من الليبيين يعيشون تحت خط الفقر وطرابلس تسجل النصيب الأكبر

دراسة علمية تؤكد أن 32.4% من الليبيين تحت خط الفقر‏

رحومة: وصول 30 في المئة من الليبيين إلى خط الفقر وفق المعيار الدولي

توسيع نطاق الوصول

وفي سياق توسيع تدخلاتها، أطلقت المؤسسة مبادرة “لمن هم أولى”، التي تهدف إلى الوصول إلى المناطق النائية والأسر الأشد احتياجاً في مختلف أنحاء البلاد.

وتعتمد المبادرة على بناء شبكة تعاون مع جهات محلية وإقليمية لتسهيل عمليات الحصر والتوزيع، وضمان سرعة الاستجابة للحالات الطارئة.

ويرتكز هذا التوجه على مبدأ الشراكة والتكامل، بما يسمح بتقليل الفجوة بين الجهات المقدمة للدعم والمستفيدين، ويضمن استدامة الجهود الإنسانية عبر إشراك الفاعلين المحليين في عمليات التقييم والمتابعة.

شراكات ميدانية وبحثية

دعمت المؤسسة حضورها الميداني بإبرام شراكات مع منظمة الإغاثة الليبية ومنظمة أبوهشيمة الخير، بهدف تبادل الخبرات ورفع كفاءة التنفيذ.

كما وقّعت اتفاقيات تعاون بحثي مع جامعة بنغازي لتطوير الدراسات المرتبطة بتحديد الاحتياجات الفعلية وربط العمل الإغاثي بالبعد الأكاديمي.

ويعكس هذا المسار توجهاً نحو تأسيس عمل مؤسسي منظم، يقوم على الجمع بين الخبرة الميدانية والدعم البحثي، بما يسهم في ضبط مسارات التنفيذ وقياس الأثر الفعلي للبرامج المنفذة.

من السلال الرمضانية إلى التمكين الاقتصادي

إلى جانب توزيع السلال الرمضانية التي تضمنت الاحتياجات التموينية الأساسية لعدد من الأسر، تبنت المؤسسة رؤية تقوم على الانتقال من المساعدات الموسمية إلى برامج تنموية طويلة الأمد.

وتشمل هذه الرؤية دعم المشاريع الصغيرة، وإطلاق مبادرات للتمكين الاقتصادي، إلى جانب برامج تعليمية وصحية تستهدف الفئات محدودة الدخل.

وتهدف هذه المقاربة إلى خلق أثر مستدام يحد من الاعتماد على المساعدات المباشرة، عبر تمكين الأسر من توفير مصادر دخل مستقرة وتحسين ظروفها المعيشية بصورة تدريجية.

توجه مستقبلي قائم على التخطيط

تؤكد المعطيات أن المؤسسة تمضي نحو ترسيخ نموذج عمل يعتمد على التخطيط والقياس والمتابعة، مع توسيع قاعدة البيانات الخاصة بالمستفيدين، وربط التدخلات الإنسانية بنتائج الدراسات الاجتماعية والاقتصادية.

ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة إطلاق برامج إضافية تستند إلى نتائج دراسة خط الفقر، مع تركيز خاص على المناطق ذات المؤشرات الاقتصادية الأضعف.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة