تتجلى روح رمضان في مدينة مصراتة عبر موائد الرحمن ونقاط توزيع إفطار الصائم، التي ينظمها الأهالي والمتطوعون ضمن حملات خيرية مستمرة منذ سنوات، لتعكس قيم التكافل الاجتماعي والتعاون المجتمعي في الشهر الفضيل.
جهود فردية ودعم مجتمعي
أمام جامع الشيخ امحمد في منطقة المقاوبة، يقف شباب وأطفال متطوعون لتوزيع وجبات الإفطار على المارة والصائمين من ذوي الدخل المحدود والعمال. وأوضح مصطفى شعيب أن الحملة توزع يوميًا مئات الوجبات بجهود فردية ودعم من الأهالي والتجار المحليين، مؤكداً أن الهدف هو “إيصال الخير لكل محتاج، وجعل المسجد مركزًا للعطاء في هذا الشهر الفضيل”.
مشروع “كشاف الخير” يستقبل أكثر من ألف صائم يوميًا
في الخيمة الكبيرة بميدان النصر، ضمن مشروع “كشاف الخير”، تحولت المبادرة إلى مائدة رحمن جماعية تستقبل عشرات الصائمين يوميًا، في موسمها الرابع عشر على التوالي.
وأكد محمد شنيشح أن عدد الوجبات يتجاوز الألف يوميًا، موزعة بين المائدة الجماعية ونقاط التوزيع الخارجية على مداخل ومخارج المدينة، لتمكين عابري السبيل من الحصول على وجبة إفطار، مشيراً إلى أن الاستمرارية تعكس ثقة المجتمع وروح التعاون التي تحيط بالمبادرة.
مبادرات تتجاوز الجانب الغذائي
تشكل هذه المبادرات امتدادًا لتقاليد المجتمع الليبي الراسخة، حيث يجتمع الناس على مائدة واحدة، ويتجدد الإحساس بالمسؤولية الجماعية تجاه الفئات الأكثر حاجة. وتخلق موائد الرحمن فضاءً اجتماعيًا يجمع مختلف الفئات ويعزز قيم المساواة والتآخي، ليظل شهر رمضان مناسبة للتراحم والتضامن وتجديد الروابط بين الناس.