استقبل رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، اليوم الثلاثاء، وزير الدولة لشؤون المهجرين وحقوق الإنسان الجديد جمال أبوبكر أبوقرين، وذلك بمناسبة تسلمه مهام عمله رسميا، حيث جرى بحث أولويات المرحلة المقبلة وآليات تطوير ملف المهجرين وحقوق الإنسان في مختلف مناطق البلاد.
وتناول اللقاء عرضا أوليا لخطة الوزير بشأن إعادة تنظيم العمل بالملف، مع التركيز على تحديث آليات المتابعة، وتطوير برامج الدعم والمساعدات المقدمة للمهجرين، بما يضمن تحسين مستوى الخدمات واستدامة البرامج ذات الصلة.
أولويات المرحلة المقبلة
وخلال الاجتماع، جرى التأكيد على أهمية وضع رؤية واضحة لمعالجة قضايا التهجير، وما يرتبط بها من تحديات اجتماعية واقتصادية، إلى جانب تحسين التنسيق بين الجهات المعنية لضمان تقديم خدمات متكاملة للمهجرين في الداخل.
واستعرض أبوقرين أبرز ملامح خطته، التي تشمل إعادة تقييم قاعدة البيانات المتعلقة بالمهجرين، والعمل على تطوير برامج الدعم بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية، إضافة إلى متابعة ملفات حقوق الإنسان بالتعاون مع الجهات المختصة.
كما أشار إلى أهمية بناء شراكات مع المؤسسات المحلية والدولية ذات الصلة، لضمان الاستفادة من الخبرات المتراكمة في إدارة ملفات النزوح والعدالة الاجتماعية.
الدبيبة: ليبيا تدعم الجهود الدولية والإقليمية لتخفيف معاناة المهجرين السوريين
وزيرة الشؤون الاجتماعية تؤكد أولوية ملف النازحين وتتابع قرب صرف المنح
وكيل وزارة الإسكان يعقد اجتماعا مع ممثلي مهجري بنغازي لمتابعة أوضاعهم
خلفية أكاديمية وخبرة مهنية
ويُعد الوزير الجديد من الكفاءات الأكاديمية المتخصصة في مجال الإحصاء والبحث العلمي والاجتماعي، حيث حصل على درجة الدكتوراه في علم الإحصاء عام 2005 من جامعة ليدز بالمملكة المتحدة.
ويمتلك أبوقرين خبرة تمتد لأكثر من عشرين عاماً في مجالات البحث العلمي، وإعداد الدراسات الاستراتيجية، ودعم المشروعات الوطنية ذات الطابع التنموي والاجتماعي، ما يجعله أمام تحدي توظيف هذه الخبرات في تطوير سياسات فعالة لمعالجة ملف المهجرين وحقوق الإنسان.
دعم الاستقرار الاجتماعي
من جانبه، شدد الدبيبة على أهمية تفعيل البرامج والمبادرات التي ترتقي بحماية حقوق الإنسان، والعمل على تحسين أوضاع المهجرين، لدعم الاستقرار الاجتماعي وتحقيق العدالة بين مختلف فئات المجتمع.
وأكد أن الحكومة تولي هذا الملف أهمية خاصة، في ظل ما يشكله من بعد إنساني واجتماعي يتطلب معالجة شاملة ومستدامة، تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وسيادة القانون.
التعديلات الحكومية وسد الشواغر
ويأتي هذا اللقاء ضمن مسار التعديلات الحكومية التي أعلن عنها رئيس الحكومة خلال الفترة الماضية، والتي تهدف إلى سد الشواغر في بعض المناصب، ورفع كفاءة الأداء التنفيذي عبر الاستعانة بكفاءات متخصصة في القطاعات الحيوية.
تحديات قائمة وآفاق العمل
يواجه ملف المهجرين في ليبيا تحديات متعددة، تتراوح بين توفير السكن الملائم، وضمان الوصول إلى الخدمات الأساسية، ومعالجة الآثار الاجتماعية والنفسية للنزوح، كما يرتبط الملف ارتباطا وثيقا بملفات المصالحة الوطنية وإعادة الإعمار.
ومن المتوقع أن تركز الوزارة خلال المرحلة المقبلة على تطوير قاعدة بيانات دقيقة، وإطلاق برامج موجهة للفئات الأكثر احتياجاً، إلى جانب تعزيز التنسيق مع الجهات التنفيذية لضمان تنفيذ الخطط الموضوعة وفق جدول زمني واضح.
