الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-03-05

5:42 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-03-05 5:42 صباحًا

تراجع عدد التونسيين المرحلين من إيطاليا بنسبة 67%

تراجع عدد التونسيين المرحلين من إيطاليا بنسبة 67%

يشهد ملف الهجرة بين تونس وإيطاليا خلال الأشهر تحولاً تمثل في تراجع عدد التونسيين المرحّلين من الأراضي الإيطالية، في مؤشر يربطه متابعون بتصاعد ضغطالمنظمات المدنية والحقوقية، وبالتحولات الجارية في مقاربة ملف الإقامة وتسوية الوضعيات القانونية للمهاجرين.

ووفق معطيات كشف عنها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، اليوم الأربعاء، تراجع عدد المرحّلين التونسيين من إيطاليا بنسبة تزيد عن 67% حتى نهاية العام الماضي مسجلاً هبوطاً من 1842 حالة عام 2024 إلى نحو 600 حالة بنهاية سنة 2025 وهي الحصيلة الأدنى للمرحلين منذ أكثر من 4 سنوات .

كذلك قال المتحدث باسم المنتدى رمضان بن عمر إن رحلات الترحيل القسري للمهاجرين التونسيين من إيطاليا توقفت منذ شهر يونيو الماضي، مؤكداً في تصريح لـ”العربي الجديد” أن هذا التراجع لا يُقرأ فقط بوصفه مؤشراً رقمياً، بل يعكس تغيراً في مناخ التعاطي مع الملف، سواء على مستوى قرارات الترحيل أو في منح آجال إضافية لتسوية الوضعية. وأشار إلى أن توقف رحلات الترحيل كان نتيجة ضغوط كبيرة مارستها منظمات مدنية في ضفتي المتوسط من أجل الدفاع عن حقوق المهاجرين والحد من سياسات الترحيل المكثف التي مورست على المهاجرين في السابق. ولم يستبعد بن عمر أن يكون وراء هذا التراجع فتور في التعاون التونسي الإيطالي بشأن تسهيل إجراءات الترحيل.

وكانت وتيرة ترحيل المهاجرين التونسيين من دول الاتحاد الأوروبي ولا سيما إيطاليا محل انتقاد واسع في السنوات الأخيرة خاصة في ظل أوضاع اجتماعية واقتصادية هشّة تدفع الشباب إلى الهجرة، ثم تضعهم أمام مسارات قانونية معقدة في بلد الوصول. ويقول الناشط المهتم بقضايا الهجرة المقيم في إيطاليا مجدي الكرباعي إن منظمات مدنية تونسية وإيطالية لعبت دوراً محورياً في تسليط الضوء على أوضاع المهاجرين التونسيين، خاصة من هم في طور استكمال إجراءات تسوية الإقامة أو الذين يشتغلون بعقود موسمية. وقال الكرباعي إن وقف الترحيل القسري يساعد طيفاً واسعاً من المهاجرين على تثبيت المهني أو الأسري ويوفر ضمانات قانونية للموقوفين في مراكز الاحتجاز. وأضاف ” مارست المنظمات المدنية ضغوطاً من أجل فرض احترام مبدأ التناسب في تنفيذ قرارات الإبعاد كما كثّفت جمعيات إيطالية حملات المناصرة أمام البلديات والمحاكم الإدارية، معتبرة أن الترحيل الجماعي لا يراعي الخصوصيات الفردية لكل حالة.”

يأتي هذا التراجع في الترحيل بحسب الكرباعي في وقت فتحت فيه السلطات الإيطالية مسارات لتسوية أوضاع عدد من العمال الأجانب، خاصة في قطاعات الفلاحة والبناء والخدمات وهي قطاعات يُعدّ التونسيون من بين الجنسيات الحاضرة بقوة في هذه القطاعات وفق قوله،  وأشار في سياق متصل أن تقليص عدد المرحّلين يمنح مئات التونسيين فرصة حقيقية لاستكمال ملفاتهم الإدارية، سواء عبر تجديد عقود العمل أو استكمال إجراءات لمّ الشمل العائلي. أو الطعن في قرارات الرفض أمم القضاء أو الاستفادة من برامج الإدماج المحلية.

في المقابل، يرى رمضان بن عمر أن تراجع الترحيل لا يعني توقف التعاون بين تونس وإيطاليا في ملف الهجرة غير النظامية، إذ لا تزال عمليات التنسيق الأمني قائمة. واعتبر أن الرهان الأساسي، هو تثبيت هذا المنحى وتحويله إلى سياسة مستدامة، تضمن احترام الحقوق الأساسية للمهاجرين، وتفتح أمامهم آفاق تسوية قانونية واضحة بدل دفعهم إلى دوائر الهشاشة أو العودة القسرية وفق قوله .

ووفق بيانات المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية تراجع عدد المهاجرين التونسيين المرحلين من إيطاليا إلى 600 سنة 2025 مقابل 1842 سنة 2024 و1364 سنة 2023

نائب تونسي سابق: تراجع عدد المهاجرين التونسيين الواصلين الى ايطاليا منذ بداية 2025

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة