الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-03-09

11:45 مساءً

أهم اللأخبار

2026-03-09 11:45 مساءً

مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.. تشويش إلكتروني يربك الطيران والسفن بالمنطقة

مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.. تشويش إلكتروني يربك الطيران والسفن بالمنطقة

تشهد أنظمة الملاحة الجوية والبحرية في الشرق الأوسط اضطرابا متزايدا مع تصاعد مؤشرات التشـــــويش الإلكتروني على إشارات تحديد المواقع الجغرافية، في ظاهرة تبدو مرتبطة بتوسع مظاهر الحرب الإلكترونية بالتزامن مع المواجهة العسكرية المتصاعدة بين إيران وإسرائيل.

وأظهرت بيانات ملاحية من منصة (GPS Wise) المتخصصة في رصد التشويش على إشارات الملاحة الجوية، إلى جانب بيانات تتبُّع حركة الطيران من منصة “فلايت رادار”، ارتفاعا ملحوظا في مستويات التداخل على إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في عدة مناطق بالشرق الأوسط.

ووفقا لتحليل أجرته “وحدة المصادر المفتوحة” في شبكة الجزيرة، امتد نطاق التشويش ليشمل مناطق واسعة من شرق البحر المتوسط وشبه جزيرة سيناء، إضافة إلى تسجيل مؤشرات تداخل ملحوظة في منطقة الخليج العربي، خصوصا بالقرب من الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان.

وتظهر الخرائط الملاحية تأثر عدد من الطائرات المدنية بهذه الاضطرابات، إذ سجلت البيانات تأثر 46 طائرة في المجال الجوي المحيط بدبي وأبوظبي بإشارات التشويش خلال فترة الرصد الحالية، في حين لم تسجل أي حالات مماثلة قبل اندلاع المواجهة العسكرية في المنطقة.

وتعكس البيانات الملاحية ظهور مسارات غير منطقية للطائرات، إلى جانب تسجيل قفزات مفاجئة في مواقعها على الخرائط الرقمية، وهي مؤشرات ترتبط عادة بتأثر أنظمة الملاحة الجوية بإشارات التشويش أو التداخل الإلكتروني الذي يؤثر على دقة نظام تحديد المواقع.

ولا يقتصر تأثير هذه الظاهرة على المجال الجوي فقط، إذ تشير بيانات منصة “مارين ترافيك” المتخصصة في تتبُّع حركة السفن إلى أن آثار التشويش امتدت أيضا إلى الملاحة البحرية.

ففي بعض الحالات أظهرت الخرائط الملاحية سفنا في مواقع برية بعيدة عن مساراتها الفعلية في البحر، وهي ظاهرة ترتبط عادة بما يعرف بالتلاعب أو التشويش على إشارات نظام التعريف الآلي للسفن (AIS)، وهو النظام الذي تعتمد عليه السفن لتبادل معلومات الموقع والاتجاه مع مراكز المراقبة البحرية.

وبمقارنة زمنية مع بيانات يوم 27 فبراير2026، أي قبل اندلاع المواجهة العسكرية بيوم واحد، تظهر الخرائط الملاحية ارتفاعا واضحا في معدلات التشويش فوق المناطق المحيطة بإسرائيل وشرق المتوسط، إضافة إلى تسجيل تداخل جديد في المجال الجوي للخليج.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع عودة جزئية لحركة الطيران في عدد من دول المنطقة، بينها الإمارات وقطر وسلطنة عمان، بعد موجة إغلاقات للمجالات الجوية خلال الأيام الأولى من التصعيد العسكري.

وتستخدم تقنيات التشويش أو التداخل الإلكتروني عادة ضمن أدوات الحرب الإلكترونية التي تلجأ إليها الجيوش لإرباك الصواريخ الموجهة والطائرات المسيّرة التي تعتمد على إشارات الأقمار الصناعية في تحديد مساراتها.

ومع اتساع نطاق هذه الظاهرة في عدة مناطق من الشرق الأوسط، تشير البيانات الملاحية إلى أن تأثيرات الحرب الإلكترونية لم تعد مقتصرة على الأهداف العسكرية فقط، بل بدأت تمتد أيضا إلى مسارات الملاحة المدنية جوا وبحرا، في مؤشر جديد على اتساع رقعة التأثيرات التقنية للصراع الدائر في المنطقة.

التصعيد العسكري في الشرق الأوسط يفرض تحذيرات سفر واسعة ويهدد الملاحة الجوية

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة