حذر رئيس لجنة الأمن القومي بالمؤتمر الوطني السابق عبد المنعم اليسير من أن استشراء الفساد في مؤسسات الدولة ومفاصل إدارتها قد يؤدي إلى تبديد أي فائض في العوائد النفطية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، قبل أن ينعكس أثره على المواطنين.
وقال اليسير في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط إن الزيادة المتوقعة في العوائد النفطية لن تكون قليلة، إلا أن الاستفادة منها ستظل محدودة بسبب ضعف واختلال البنية الاقتصادية في ليبيا.
وأضاف أن البلاد تستورد الوقود والسلع الأساسية بكميات تتجاوز الاحتياجات الفعلية، في حين تتحمل الخزينة العامة هذه التكاليف، بينما تذهب الأرباح إلى شبكات التهريب، مع استمرار تضخم بند الرواتب في الميزانية العامة.
وأكد اليسير أن تحقيق المصلحة الوطنية يتطلب رفع الطاقة الإنتاجية لـ المؤسسة الوطنية للنفط عبر تخصيص ميزانية كافية مقرونة برقابة صارمة، إلى جانب توجيه جزء من العوائد لترميم المصافي للحد من فاتورة استيراد الوقود، وإعادة هيكلة الشركات المتعثرة لمعالجة أزمة البطالة.
وأشار إلى أنه لا توجد إرادة سياسية حقيقية لتشكيل خلية أزمة تضع خططًا استراتيجية لاستثمار طفرة أسعار النفط، موضحًا أن الاهتمام يتركز بدلاً من ذلك على استمالة الموالين.
رئيس هيئة الرقابة الإدارية يبحث أداء المؤسسة الوطنية للنفط ومشاريعها المستقبلية
السويح: التخبط الاقتصادي يهدد استفادة المواطنين من عوائد النفط