شهد المسرح الشعبي في مدينة بنغازي عرض مسرحية “كافي تشاو” ضمن موسم العروض الرمضانية لعام 2026، حيث قدم العمل معالجة فنية تمزج بين الكوميديا السوداء والنقد الاجتماعي، متناول قضية الاستلاب الرقمي والابتزاز الإلكتروني وتأثيراتهما على حياة الأفراد.
وتدور أحداث المسرحية حول شخصية “نوري”، صاحب مقهى يحمل اسم “نوري تشاو” إضافة إلى محل لبيع الهواتف المحمولة، حيث يتحول هذا المكان البسيط إلى مسرح لأحداث تتشابك فيها المصالح والصراعات الإنسانية. ومن خلال هذا الفضاء الاجتماعي، يعرض العمل جوانب مختلفة من تأثير التكنولوجيا ووسائل التواصل على العلاقات بين الناس.
وتبرز في المسرحية شخصية “مصباح شاشة” التي قدمها الفنان عمر الزوي، حيث تظهر الشخصية كنموذج يستغل المعلومات والبيانات الشخصية لتحقيق مصالحه، مستخدمًا ما يحصل عليه من أسرار كوسيلة للابتزاز والتأثير في الآخرين، بما في ذلك توظيفها في حملات انتخابية.
ويطرح العمل تساؤلات حول مدى أمان المستخدمين في الفضاء الرقمي، مسلط الضوء على المخاطر المرتبطة بالحسابات الوهمية وإمكانية استخدامها في الإضرار بحياة أشخاص حقيقيين داخل المجتمع، خاصة في الأحياء الشعبية بمدينة بنغازي.
وقد لاقت المسرحية تفاعل من الجمهور الذي تابع العرض على خشبة المسرح الشعبي، حيث قدم العمل معالجة فنية لقضية اجتماعية معاصرة من خلال قالب يجمع بين الطابع الكوميدي والطرح النقدي، في محاولة لإثارة النقاش حول سلوكيات الاستخدام الرقمي وآثارها على المجتمع.
الوسط الفني في بنغازي يحيي حفل تأبين الفنان صلاح الشيخي على خشبة المسرح الشعبي