أقرّ المجلس الأعلى للدولة خلال جلسته التشاورية تشكيل عدد من اللجان المختصة لمتابعة أداء بعض المؤسسات الاقتصادية والخدمية في الدولة، وذلك في إطار معالجة تداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية التي تمر بها البلاد.
جاء ذلك خلال الجلسة التي عُقدت برئاسة رئيس المجلس محمد تكالة، وبحضور النائب الأول حسن حبيب، والنائب الثاني موسى فرج، والمقرر بلقاسم دبرز، إلى جانب أعضاء المجلس، بمقر المجلس في العاصمة طرابلس.
وبحثت الجلسة التطورات الاقتصادية والمالية، وعلى رأسها الارتفاع الحاد في سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازية، واتساع الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازي، وما يترتب على ذلك من آثار مباشرة على الأوضاع المعيشية للمواطنين.


واستمع المجلس إلى إحاطة قدمتها لجنة الخدمات واللجنة الاقتصادية حول مخرجات الجلسة الحوارية التي عقدها المجلس الأسبوع الماضي مع عدد من خبراء الاقتصاد والمال، والتي تناولت مقترحات وتوصيات تهدف إلى تحقيق الاستقرار المالي والنقدي ومعالجة الاختلالات القائمة في الاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق، شدد أعضاء المجلس على ضرورة متابعة السياسات والإجراءات المتخذة من قبل المصرف المركزي، حيث تقرر تكليف لجان مختصة بمتابعة تلك الإجراءات بما يعزز الشفافية والانضباط المالي، ويحد من الممارسات التي قد تسهم في تفاقم التضخم أو تعميق أزمة سعر الصرف.
كما قرر المجلس تشكيل لجنة للتواصل مع المؤسسة الوطنية للنفط ومتابعة أعمالها، تأكيدًا على أهمية دورها بوصفها أحد أهم الركائز الاقتصادية للدولة ومصدرًا رئيسيًا للدخل العام، مع التأكيد على أن المجلس قد يعيد النظر في كفاءة رئاستها بناءً على نتائج أعمال المتابعة والتقييم، بما يحقق المصلحة الوطنية ويحافظ على هذه المؤسسة الحيوية.

وفي السياق ذاته، اتفق المجلس على تشكيل لجنة مختصة لمتابعة أوضاع الشركة العامة للكهرباء، والوقوف على ما يثار بشأن التجاوزات الإدارية والمالية داخلها، خاصة ما يتعلق بإدارة الموارد والإنفاق في ملف الوقود والمحروقات، وما قد يترتب على ذلك من هدر للمال العام.
وأكد المجلس كذلك ضرورة مخاطبة الجهات الرقابية والقضائية المختصة لمتابعة أعمال المؤسسات المعنية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال أي مخالفات مالية أو إدارية، بما يضمن محاسبة المسؤولين عنها وتعزيز مبدأ سيادة القانون وحماية المال العام.
وجدد المجلس الأعلى للدولة تأكيده على مواصلة أداء دوره الرقابي والوطني، والعمل مع مختلف مؤسسات الدولة من أجل حماية مقدرات الشعب الليبي، والمساهمة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
http://مجلس النواب يشكل لجنة فنية لمساءلة مصرف ليبيا المركزي بعد اعتذاره عن الحضور
http://رئاسة المجلس الأعلى للدولة تبحث الأوضاع العامة وتحديد أولويات الجلسة المقبلة