الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-03-12

12:23 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-03-12 12:23 صباحًا

التصعيد في الشرق الأوسط.. حرب مفتوحة وتصريحات متضاربة من ترامب

Wide Web-Recovered-Recovered

في وقتٍ تتصاعد فيه الضربات العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تبدو المنطقة أمام واحدة من أخطر المواجهات التي شهدها الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة. فبين صواريخ تُطلق، ومنشآت تُستهدف، ومخاوف دولية من اتساع رقعة الحرب، برز عامل آخر يزيد المشهد تعقيداً: تضارب الرسائل السياسية الصادرة من واشنطن.
فخلال ساعات قليلة فقط، صدرت عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات متباينة حول مسار الحرب وأهدافها، ما أثار تساؤلات حول الاستراتيجية الأمريكية الحقيقية، وما إذا كانت واشنطن تسعى لإنهاء المواجهة سريعاً أم أنها تمهد لمرحلة أطول وأكثر تعقيداً من الصراع.

الحرب تتوسع ميدانياً

بدأت المواجهة الحالية في 28  فبراير 2026 عندما نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية مشتركة استهدفت مواقع داخل إيران، في عملية قالت واشنطن إنها تهدف إلى تحجيم القدرات العسكرية الإيرانية.

ومنذ ذلك الحين، شهدت المنطقة تبادلاً للهجمات، حيث ردت إيران بإطلاق صواريخ على أهداف داخل إسرائيل، وفي عدد من الدول العربية، بعضها أصاب مناطق سكنية وأوقع ضحايا، في حين استمرت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على مواقع عسكرية ومنشآت حيوية داخل الأراضي الإيرانية.

وفي الأيام الأخيرة، تحدث سكان في طهران عن أعنف موجة قصف منذ بداية الحرب، بينما كثفت القوات الأمريكية والإسرائيلية عملياتها الجوية، في مؤشر على اتساع نطاق العمليات العسكرية.

رسائل متناقضة من ترامب

في خضم هذا التصعيد، أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً، بعد أن بدت متناقضة خلال فترة زمنية قصيرة.

ففي خطابه الاخير قال إن الحرب شارفت على الانتهاء، معتبراً أن الولايات المتحدة حققت أهدافها العسكرية، ما انعكس سريعاً على الأسواق العالمية وتراجع أسعار النفط.

لكن في تصريحات أخرى، أكد ترامب أن العمليات العسكرية ستستمر حتى استسلام إيران بالكامل، في موقف يناقض حديثه عن قرب نهاية الحرب.

وفي موقف آخر، قال إن الولايات المتحدة “فازت بالحرب في كثير من الجوانب”، لكنه عاد وأشار إلى أنها لم تُحسم بالكامل بعد، ما زاد من الغموض حول الموقف الأمريكي.

تضارب داخل الإدارة الأمريكية

التناقض لم يقتصر على تصريحات ترامب، بل ظهر أيضاً بين المسؤولين الأمريكيين.
فبينما أكد بعض المسؤولين أن الهدف من الحرب هو ردع إيران ومنع هجمات مستقبلية، تحدث آخرون عن إمكانية تغيير النظام في طهران أو فرض استسلام كامل، ما يعكس غياب رؤية موحدة داخل الإدارة الأمريكية.

كما أن بعض المسؤولين في البنتاغون أشاروا إلى أن الحرب قد تكون بدايتها فقط، في حين يكرر ترامب أنها ستكون “قصيرة الأمد”، الأمر الذي يعمق حالة الضبابية حول الاستراتيجية الأمريكية.

ضغوط إسرائيلية وحسابات أمريكية

ويرى محللون أن هذا التذبذب في المواقف قد يعكس توازنات معقدة داخل التحالف الأمريكي الإسرائيلي.
فبينما تميل إسرائيل إلى استمرار العمليات العسكرية بهدف إضعاف إيران بشكل كامل، يبدو أن ترامب يواجه ضغوطاً سياسية واقتصادية لإنهاء الحرب سريعاً، خصوصاً مع تأثيرها على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي

وفي ظل استمرار العمليات العسكرية وتضارب الخطاب السياسي الأمريكي، يرى مراقبون أن الحرب الحالية لم تعد مجرد مواجهة عسكرية تقليدية، بل تحولت إلى اختبار استراتيجي لموازين القوى في المنطقة. فالتناقض في التصريحات الصادرة من البيت الأبيض قد يعكس صراعاً داخل دوائر القرار في واشنطن بين خيار التصعيد وخيار احتواء الصراع.
وبينما تتواصل الضربات على الأرض، يبقى السؤال الأبرز مطروحاً: هل تمهد هذه الحرب لإعادة رسم موازين القوة في الشرق الأوسط، أم أنها قد تنزلق نحو مواجهة أوسع يصعب احتواء تداعياتها سياسياً وأمنياً واقتصادياً؟

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة