أعلنت الأجهزة الأمنية في ليبيا، اليوم، عن اكتشاف جثامين داخل مقبرة جماعية في منطقة أبو سليم بالعاصمة طرابلس.
وأكدت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية أن عمليات البحث والتمشيط أسفرت حتى الآن عن انتشال جثمانين، ضمن التحقيقات الجارية لتحديد هوية الضحايا وكشف ملابسات الجريمة.
وجاء اكتشاف المقبرة استنادا إلى معلومات أدلى بها أحد الأشخاص الذين كانوا منخرطين سابقا في ما كان يعرف بـجهاز دعم الاستقرار في أبو سليم، والذي انتهى عمله بعد سقوط الجهاز خلال الفترة الماضية.
إجراءات أمنية دقيقة لمسرح الجريمة
أوضحت الوزارة في بيان رسمي نشرته عبر صفحتها على فيسبوك، أن فريق مسرح الجريمة التابع لإدارة المختبرات والأدلة الجنائية بجهاز المباحث الجنائية، رفقة عناصر جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق، انتقل إلى الموقع تحت إشراف ومتابعة مكتب النائب العام للقيام بأعمال المعاينة والكشف.
وأكدت الوزارة أن التعامل مع الجثامين تم وفق الإجراءات الفنية والقانونية المعتمدة في مثل هذه الحالات، بما يشمل أخذ عينات من الحمض النووي (DNA) لتسهيل التعرف على الضحايا لاحقا. كما تواصل الفرق المختصة البحث لاستخراج بقية الجثامين الموجودة في الموقع.






رواية الأجهزة الأمنية وتفاصيل البلاغ
أشار جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق إلى أن البلاغ وصلهم بعد أن قرر أحد العناصر السابقين في جهاز دعم الاستقرار، مغادرة البلاد وكشف ما لديه من معلومات بعد صراع مع ضميره.
وقام هذا الشخص بتزويد الشرطة بالإحداثيات الدقيقة للمقبرة وأسماء الأشخاص الذين تم خطفهم وتعذيبهم وقتلهم، متهمًا سيف منصف الككلي بالمسؤولية عن عمليات القتل والدفن.
وأوضح الجهاز أنه تم التحفظ على أسماء الضحايا إلى حين استكمال نتائج التحاليل المخبرية، لضمان إجراء التحقيقات بشكل دقيق وشفاف. وأكد أن الاكتشاف جاء ضمن جهود الجهات الأمنية لكشف الحقيقة كاملة وإنصاف الضحايا.
اكتشاف مقبرة جماعية بحي الجيزة البحرية
هيئة البحث عن المفقودين تكشف عن مقبرة جماعية جديدة في تاجوراء تعود لعام 2011
انتشال عشرات الجثامين من المهاجرين غير النظاميين من سواحل زوارة إلى رأس أجدير
السياق التاريخي لمنطقة أبو سليم
تعد منطقة أبو سليم من المناطق التي شهدت نشاطًا لجهاز دعم الاستقرار سابقًا، والذي كان مسؤولًا عن عمليات تصفية واغتيال، بما في ذلك مقتل قائده عبد الغني الككلي المعروف باسم “غنيوة” في مايو 2025.
وقد ساهم سقوط هذا الجهاز في كشف سلسلة من الجرائم التي ارتكبها خلال سنوات عمله، وهو ما أدى إلى تحديد مواقع المقابر الجماعية وملاحقة العناصر المتورطة.
متابعة التحقيقات وكشف الحقائق
تشدد الأجهزة الأمنية على استمرار التحقيقات في المقبرة الجماعية، مع التنسيق بين جهاز المباحث الجنائية والنيابة العامة، لإجراء كل الفحوصات والتحليلات اللازمة، بما يشمل الحمض النووي والصور الجنائية، لتحديد هوية الضحايا وربطها بالجرائم السابقة.
كما أشار البيان إلى أن التحقيقات ستستمر لحين استخراج جميع الجثامين، مع استكمال الإجراءات القانونية لتقديم المسؤولين عن هذه الجرائم إلى العدالة، وإعلان النتائج بشكل رسمي بعد الانتهاء من التحليلات.