في السودان، لا تزال لغة السلاح تتقدم على صوت السياسة، فيما تتسع رقعة المعارك وتتعاظم معاناة المدنيين.
بين دخان الغارات وصمت المدن المنهكة، يستمر السودان في دفع ثمن حربٍ لم تتوقف منذ سنوات. اشتباكات متجددة، بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ودمار يتسع، وملايين المدنيين يعيشون تحت وطأة واحدة من أعقد الأزمات في المنطقة.
ومع كل يوم يمر، تتعمق المأساة الإنسانية، بينما يبدو الحل السياسي بعيد المنال.
وخلال الأيام القليلة الماضية، تصاعدت الهجمات في عدة مناطق سودانية، مخلفةً ما لا يقل عن تسعةٍ وأربعين قتيلا وعشرات الجرحى، وسط تبادل الاتهامات بين طرفي النزاع باستهداف المدنيين والبنية التحتية.
ففي ولاية غرب كردفان، قُتل أربعون شخصاً على الأقل، غالبيتهم من النساء، بعدما استهدفت طائرة مسيّرة شاحنة محلية كانت تقل مواطنين في طريقهم لتقديم واجب العزاء على الطريق بين مدينتي أبو زبد والفولة.
وفي ولاية النيل الأبيض، أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل تسعة أشخاص، بينهم طلاب وكادر طبي، وإصابة سبعة عشر آخرين، جراء قصف بطائرة مسيّرة استهدف مدرسةً ثانوية والمركز الصحي الوحيد في قرية شكيري.
كما طالت هجمات مماثلة بنى تحتية ومرافق في مدن الأبيض وكوستي والدلنج، في مؤشر جديد على اتساع رقعة المعارك وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
وتحذر الأمم المتحدة من أن الأزمة الإنسانية في السودان تتفاقم بشكل خطير، مع تزايد أعداد النازحين وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق القتال.
ومع استمرار القتال دون أفق واضح للحل، يظل السؤال مفتوحاً:
إلى متى سيبقى السودان أسيراً لهذه الحرب، ومتى يجد طريقه نحو الاستقرار والسلام؟
تحالف صمود يطرح رؤية سياسية لإيقاف الحرب في السودان