الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-03-12

9:56 مساءً

أهم اللأخبار

2026-03-12 9:56 مساءً

إصلاحات حكومية وتعديلات وزارية خلال اجتماع ثلاثي

إصلاحات حكومية وتعديلات وزارية خلال اجتماع ثلاثي

شهدت الساحة السياسية في ليبيا خلال الساعات الماضية سلسلة من الاجتماعات والقرارات الحكومية التي ركزت على إعادة تنظيم العمل داخل الجهاز التنفيذي ومعالجة الشواغر في عدد من المواقع الحكومية، في خطوة تقول السلطات إنها تهدف إلى تعزيز كفاءة الأداء الحكومي وضمان استمرارية عمل مؤسسات الدولة.

وترافقت هذه التحركات مع اجتماع ثلاثي ضمّ رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، خُصّص للتداول بشأن الإجراءات التي اتخذها رئيس الوزراء مؤخرًا لتنظيم العمل الحكومي ومعالجة حالة الشغور في بعض المواقع داخل التشكيلة الحكومية.

وخلال الاجتماع، قدّم رئيس الوزراء عرضًا للإجراءات التي باشرها لسدّ الشواغر في عدد من المواقع الحكومية وضمان استمرارية عمل المؤسسات العامة وانتظام أداء الجهاز التنفيذي، بما يكفل استمرار تقديم الخدمات للمواطنين وفق مقتضيات المصلحة العامة.

وأشار المنفي وتكالة إلى التواصل والتشاور الذي أجراه الدبيبة معهما خلال الفترة الماضية بشأن هذه الإجراءات، في إطار الحرص على سلامتها واتساقها مع الأطر القانونية والسياسية الحاكمة للمرحلة، لا سيما الاتفاق السياسي، مشيدين بتفاعله الإيجابي مع الملاحظات المطروحة ومراعاته للاعتبارات الوطنية والمؤسسية ذات الصلة.

وأكد رئيس المجلس الأعلى للدولة دعمه لهذه الخطوة، فيما أقرّ رئيس المجلس الرئاسي اعتماد الإجراءات التي اتخذها رئيس الوزراء لسدّ الشواغر في بعض المواقع الحكومية وتعزيز كفاءة الأداء داخل الجهاز التنفيذي، بما يضمن استمرارية عمل مؤسسات الدولة ويعزز قدرتها على الاضطلاع بمهامها خلال هذه المرحلة.

كما شدد المجتمعون على أهمية استمرار التنسيق بين مؤسسات الدولة وتعزيز التعاون بينها، بما يدعم الاستقرار المؤسسي ويهيئ الظروف للوصول إلى توافق وطني يمكّن من إنجاز الانتخابات وفق قواعد متفق عليها وقابلة للتنفيذ.

وفي السياق ذاته، عُقد الاجتماع الأول لمجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية لعام 2026، برئاسة الدبيبة وبحضور المنفي وتكالة، وذلك عقب استكمال الحزمة الأولى من الإجراءات الإصلاحية التي باشرتها الحكومة خلال الفترة الماضية.

وتضمنت هذه الحزمة معالجة عدد من الشواغر داخل التشكيلة الحكومية، إلى جانب تجديد بعض المواقع التنفيذية، في إطار تنظيم العمل الحكومي وتعزيز كفاءة أداء المؤسسات العامة وضمان استمرارية عملها.

وأكد الدبيبة خلال الاجتماع أن هذه الخطوات تأتي ضمن مسار تطوير الأداء الحكومي وتحسين قدرة الجهاز التنفيذي على تنفيذ برامجه الخدمية والتنموية، بما ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف أنحاء البلاد.

تعديلات في التشكيلة الحكومية

شملت التغييرات تعيين عدد من الوزراء والمسؤولين في مناصب مختلفة، حيث تولّى:

سالم الزادمة منصب نائب رئيس الوزراء عن المنطقة الجنوبية خلفًا لـ رمضان بوجناح.

محمد الدبيب وزارة التعليم العالي خلفًا لـ عمران القيب.

محمد الغوج وزارة الصحة.

سهيل بوشيحة وزارة الاقتصاد خلفًا لـ محمد الحويج.

فؤاد برغش وزارة الرياضة.

عبدالشفيع الجويفي وزارة الحكم المحلي.

محمد سعيد وزارة الصناعة.

عبدالقادر أحمد وزارة المواصلات.

فتح الله الزني وزير دولة بوزارة الخارجية لشؤون أفريقيا.

رندة غريب وزيرة لشؤون المرأة خلفًا لـ حورية طرمال.

عماد الطرابلسي وزيرًا للداخلية.

راشد بوغفة وزيرًا للمالية خلفًا لـ خالد المبروك.

هيثم الزحاف وزيرًا للشباب.

زياد عبد الوارث الحجاجي وزير دولة للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.

نصر الدين الفزاني وزيرًا للسياحة والصناعات التقليدية.

جمال أبوقرين وزير دولة لشؤون المهجرين.

سالم العالم وزيرًا للثقافة خلفًا لـ مبروكة توغي.

عصام جمعة وزيرًا للإسكان خلفًا لـ أبوبكر عويدات.

رسائل الدبيبة للحكومة الجديدة

وخلال الاجتماع، شدد الدبيبة على أن المدة التي ستظل فيها الحكومة في السلطة ليست الأهم، بل الأهم تسليمها بعد إجراء الانتخابات، مؤكداً أن الوزراء الجدد خضعوا قبل إعلان الإصلاحات لبرنامج تدريبي وورش عمل متخصصة تحت إشراف مجلس التطوير الاقتصادي والاجتماعي.

وأوضح أن هذه التجربة تُنفذ للمرة الأولى في العمل الحكومي، وستُتاح كذلك للوزراء الذين باشروا مهامهم سابقًا، مشيرًا إلى توجه الحكومة لاعتماد البرامج التدريبية نهجًا مؤسسيًا دائمًا لتطوير الأداء والاتصال الحكومي داخل الوزارات.

وأكد أن التغييرات التي أُجريت على التشكيلة الحكومية هدفت إلى تجديد الدماء في بعض المواقع وملء الشواغر في عدد من الوزارات والقطاعات الحيوية، مشيراً إلى أن معيار الكفاءة كان الأساس في اختيار الوزراء الجدد إلى جانب توسيع قاعدة التمثيل الوطني لمختلف المناطق والمدن الليبية شرقًا وغربًا وجنوبًا.

كما أوضح أن الحكومة تعمل على تطوير آليات العمل بين مجلس الوزراء والوزارات المختلفة بما يعزز التنسيق والتكامل ويحسن آليات المتابعة ويركز على الأولويات الوطنية.

وفي ملف مكافحة الفساد، شدد الدبيبة على أنه لا حصانة لأي وزير أو مسؤول حكومي متورط في الفساد، مؤكداً دعم الحكومة لإجراءات الأجهزة الرقابية والنيابة العامة الليبية، وأن حماية المال العام وصون مؤسسات الدولة مسؤولية وطنية لا تقبل التهاون.

وأضاف أن الهدف من هذه التغييرات ليس التغيير في حد ذاته، بل رفع مستوى الأداء الحكومي وتسريع وتيرة تقديم الخدمات للمواطنين وتعزيز الاستقرار الإداري والمؤسسي، مع التأكيد على أن تمكين الكفاءات الشابة في إدارة الشأن العام يمثل استثماراً حقيقياً في مستقبل ليبيا.

أولويات المرحلة المقبلة

وأشار رئيس الحكومة إلى أن الملف الاقتصادي سيظل في مقدمة أولويات عمل الحكومة خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً استمرار دعم مسار الحكم المحلي وتمكين البلديات ومنحها الصلاحيات والإمكانات اللازمة لتقديم الخدمات للمواطنين. كما جدد التأكيد على أن توحيد مؤسسات الدولة هدف وطني جامع ستواصل الحكومة العمل من أجله.

وأكد أن الحكومة ماضية في أداء مسؤولياتها إلى حين الوصول إلى الاستحقاق الانتخابي، مشيراً إلى استعدادها لتسليم السلطة في أي وقت إلى حكومة ناتجة عن انتخابات شرعية تقوم على قواعد متفق عليها وقابلة للتنفيذ، داعياً جميع الأطراف السياسية إلى الحوار والتوافق لإنجاز الانتخابات وتحقيق تطلعات الشعب الليبي.

وفي الجانب المالي، كشف الدبيبة أن الحكومة طلبت من مصرف ليبيا المركزي إيقاف الصرف على الباب الثالث على الجميع، داعياً إلى الالتزام بالاتفاق التنموي الموحد حتى تتمكن كل مناطق ليبيا شرقاً وغرباً وجنوباً من تنفيذ مشاريع التنمية وفق الإمكانات المالية للدولة.

واختتم بالتأكيد على أن أولوية الحكومة كانت وستظل الحفاظ على قوت الليبيين وضمان صرف المرتبات وتأمين احتياجاتهم الأساسية قبل أي إنفاق آخر.

تعكس هذه الاجتماعات والإصلاحات الحكومية محاولة لإعادة ترتيب عمل السلطة التنفيذية في ليبيا خلال مرحلة سياسية معقدة، مع التأكيد على استمرار عمل مؤسسات الدولة إلى حين الوصول إلى الانتخابات المنتظرة.

وبينما تؤكد الحكومة أن التعديلات تهدف إلى تحسين الأداء وتسريع تقديم الخدمات وتعزيز الاستقرار المؤسسي، يبقى إنجاز الاستحقاق الانتخابي وتوحيد مؤسسات الدولة الهدف الأبرز الذي تتطلع إليه مختلف الأطراف السياسية في المرحلة المقبلة.

رئيس المجلس الرئاسي يعتمد إجراءات الدبيبة لسد الشواغر الحكومية

السنوسي إسماعيل يهاجم خطوة تكالة ويصفها بالتصعيدية في ملف مفوضية الانتخابات

الدبيبة يتابع ملف المحروقات ويبحث مع ديوان المحاسبة تنظيم التوريد وضمان استمرارية الإمدادات

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة