عفاف عبدالمحسن
شهدت بنغازي أمسية شعرية نصف رمضانية نظّمها عدد من الأدباء والمثقفين، بمشاركة نخبة من الكتّاب والشعراء في أمسية حملت عنوان “قصيدة بنغازية”، ضمّت منظومة من الأدباء رفاق الكلمة الشعرية. وتأتي هذه الفعالية في مدينة عُرفت عبر تاريخها بأنها حاضرة للأدب والثقافة، وموطن لعدد كبير من الأعلام الذين أسهموا في إثراء المشهد الثقافي الليبي.
وتابع القسم الثقافي في المنصة الليبية الإخبارية فعاليات الأمسية التي تميزت بأجواء أدبية هادئة، وتنوع في الأصوات الشعرية المشاركة، حيث قدّم الشعراء قصائد عمودية وأخرى من شعر التفعيلة، في تناغم موسيقي لافت. واستُهلت القراءات بمشاركة الشاعر والفنان التوعوي علي بشير الهوني، الذي أضفى حضوره طابعًا خاصًا على الأمسية، من خلال نصوصه التي تجمع بين عمق المعنى وجمالية الإيقاع، وهو ما اعتاد تقديمه في مختلف المحافل الأدبية.



تلاه الدكتور الشاعر عصام الفرجاني صاحب دعيني وشأنك وغيره من الدواوين القيمة .. وفي الأمسية عبدالسلام سعيد بوحجر الذي أثاره ما استثير به حين اعترض رافضا وهو المتخصص في اللغة العربية أن يشرع مجمع اللغة العربية كلمة ترند قائلا ( إنه إنزياح أو انسلاخ عن الرياده .. بمعنى أنك لا تأتي بجديد فتوافق على كل ما يأتيك ) .. ثم الشاعرة رحاب شنيب لتقدم عددا من قصائدها متألقة كعادتها فتغنت أبياتها التفعيلية بليبيا عامة ثم خصت بنغازي وبين اللهجة والفصيح كما عبر عن ذلك الناقد الكاتب امجاور اغريبيل وقد حضر الأمسية (( شنيب كعادتها تألقت دون أن ترهق نفسها بالركض خلف القافية فانساب شعرها بسلاسة وعذوبة )).



كما ألقيت كلمة ترحيبية بالشعراء والحضور من الأدباء والمهتمين وأعضاء المجلس البلدي قدمها مصافحا عميد البلدية المستشار عزالدين الغرابي معرجا على الأهمية الثقافية التي تحظى بها بنغازي وأنها اختيرت مدينة للثقافة العربية للعام 2026 م ولأن الفضاء شعري ختم كلمته ببيت شهير للشاعر لبيد بن ربيعة يقول :
وما المال والأهلون إلا ودائع … ولابد يوماً أن ترد الودائع



