الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-03-13

1:25 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-03-13 1:25 صباحًا

خبير طاقة: نقص شحنات الغاز المسال قد يدفع أسعار الغاز في أوروبا إلى الارتفاع

خبير طاقة: نقص شحنات الغاز المسال قد يدفع أسعار الغاز في أوروبا إلى الارتفاع

حذر خبير سوق الغاز، المهندس وائل حامد، من أن أي نقص في تسليم شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا قد يؤدي إلى ضغوط كبيرة على أساسيات سوق الطاقة في القارة، ما قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن المؤشرات الحالية بدأت تعكس هذا الاتجاه، حيث بلغ سعر الغاز وفق المؤشر الأوروبي نحو 17.5 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وأشار حامد إلى أن سوق الغاز الأوروبية تعتمد على مزيج من الإمدادات القادمة عبر خطوط الأنابيب وشحنات الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي خلل في أحد هذين المصدرين مؤثرًا بشكل مباشر على التوازن بين العرض والطلب.

اعتماد أوروبي متوازن بين الأنابيب والغاز المسال

وأوضح خبير سوق الغاز أن واردات دول الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي تنقسم عادة بين مصدرين رئيسيين، حيث تغطي إمدادات خطوط الأنابيب نحو 50% من إجمالي الواردات، بينما تأتي النسبة المتبقية من شحنات الغاز الطبيعي المسال التي تصل إلى الموانئ الأوروبية عبر الناقلات البحرية.

وأكد أن هذا التوازن في مصادر الإمداد يجعل السوق الأوروبية حساسة لأي اضطرابات في تسليم شحنات الغاز المسال، خصوصًا في ظل ارتفاع الطلب خلال فترات الذروة أو انخفاض الإمدادات من بعض الدول المصدرة.

وأضاف أن الطاقة القصوى لإمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب وصلت بالفعل إلى مستوياتها القصوى تقريبًا، إذ لا يمكن أن تتجاوز نحو 430 إلى 435 مليون متر مكعب يوميًا وفق المعطيات الحالية للبنية التحتية للأنابيب التي تزود القارة الأوروبية بالغاز.

إيطاليا تدرس زيادة الاعتماد على الغاز الليبي لتعويض نقص محتمل في الإمدادات

بعد موافقة البرلمان الإيراني على إغلاق مضيق هرمز يبقى القرار بين يدي المجلس الأعلى للأمن القومي

سليمان يكشف عن مساعي ليبيا إنتاج الغاز خلال السنوات الخمس القادمة

خريطة تدفقات الغاز عبر الأنابيب إلى أوروبا

استعرض حامد خريطة تدفقات الغاز إلى أوروبا عبر خطوط الأنابيب بتاريخ 12 مارس 2026، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام تشمل الغاز المنقول عبر الأنابيب فقط ولا تتضمن شحنات الغاز الطبيعي المسال.

ووفق البيانات التي أوردها، يستقبل الاتحاد الأوروبي الغاز عبر خطوط الأنابيب من خمس دول رئيسية، تتصدرها النرويج التي تحتل المرتبة الأولى بإجمالي تدفق يبلغ نحو 252.5 مليون متر مكعب يوميا، وهو ما يمثل الحد الأقصى لقدرة الإمداد عبر الشبكة الحالية.

أما المرتبة الثانية فتشغلها الجزائر بإمدادات تبلغ 92.7 مليون متر مكعب يوميًا، وهو رقم يفوق إجمالي تدفقات الغاز القادمة من عدة دول أخرى مجتمعة، مثل روسيا وأذربيجان وليبيا.

روسيا وأذربيجان في المراتب التالية

وأشار الخبير إلى أن روسيا تأتي في المرتبة الثالثة بإجمالي تدفق يبلغ 52.9 مليون متر مكعب يوميًا، ويتم نقل هذه الكميات عبر خط السيل التركي، وهو الخط الوحيد الذي لا يزال يمد بعض الدول الأوروبية بالغاز الروسي عبر الأنابيب.

وأوضح أن هذا الخط تعرض خلال الفترة الماضية لعدة هجمات بطائرات مسيرة منذ نهاية شهر فبراير، إلا أن تلك الهجمات لم تؤثر على مستويات التدفق أو كميات الغاز التي يتم نقلها عبره.

أما أذربيجان فتحتل المرتبة الرابعة بإمدادات تبلغ 30.9 مليون متر مكعب يوميًا، وهو الحد الأقصى لقدرتها الحالية على التصدير إلى أوروبا عبر شبكة الأنابيب.

مساهمة ليبيا في إمدادات الغاز

وفيما يتعلق بإمدادات ليبيا، أوضح حامد أن تدفقات الغاز الليبي إلى أوروبا تبلغ نحو مليوني متر مكعب يوميا، وهي كميات محدودة مقارنة بالدول الأخرى المصدرة للغاز عبر الأنابيب.

وتأتي هذه الإمدادات ضمن شبكة الإمداد التي تربط شمال أفريقيا بأوروبا، وتساهم في تلبية جزء من الطلب الأوروبي على الغاز الطبيعي، خاصة في دول جنوب القارة.

إجمالي التدفقات اليومية للغاز إلى أوروبا

وبحسب البيانات التي استعرضها الخبير، يبلغ إجمالي تدفق الغاز إلى دول الاتحاد الأوروبي عبر خطوط الأنابيب نحو 431 مليون متر مكعب يوميًا، وهو رقم يقترب من الحد الأقصى لقدرة هذه الشبكة.

وأشار إلى أن هذا الواقع يعني أن أي نقص في شحنات الغاز الطبيعي المسال قد يؤدي إلى فجوة في الإمدادات، ما ينعكس بشكل مباشر على الأسعار في الأسواق الأوروبية، خصوصا إذا تزامن ذلك مع ارتفاع الطلب أو اضطرابات في الإمدادات العالمية.

تأثير نقص الإمدادات على أسعار الطاقة

أكد خبير سوق الغاز أن أسواق الطاقة الأوروبية تتأثر بسرعة بأي تغيرات في تدفقات الغاز، سواء عبر الأنابيب أو عبر الشحنات البحرية من الغاز الطبيعي المسال.

وفي حال استمرار التراجع في تسليم شحنات الغاز المسال، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة المنافسة بين الدول الأوروبية للحصول على الإمدادات المتاحة، الأمر الذي قد يرفع الأسعار في الأسواق الفورية.

كما أن ارتفاع الأسعار قد ينعكس بدوره على تكاليف الطاقة والصناعة في أوروبا، خاصة في القطاعات التي تعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي مثل الصناعات الثقيلة وإنتاج الكهرباء.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة