بحث النائب في المجلس الرئاسي، موسى الكوني، مع سفير المملكة المتحدة لدى ليبيا مارتن رينولدز، آفاق التعاون المشترك بين البلدين، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات السياسية والأمنية ذات الاهتمام المتبادل، في إطار العلاقات الثنائية بين ليبيا وبريطانيا.
وجاء اللقاء في سياق التواصل الدبلوماسي بين الجانبين لمناقشة القضايا المتعلقة بمستقبل الاستقرار في ليبيا، وسبل تطوير الشراكة الثنائية في عدد من المجالات الحيوية، بما في ذلك الأمن والهجرة والتنسيق السياسي.
مناقشة مسار توحيد المؤسسات الليبية
وتناول اللقاء أهمية العمل على دعم جهود توحيد مؤسسات الدولة الليبية، باعتبارها خطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار السياسي والإداري في البلاد، وإنهاء حالة الانقسام التي أثرت على أداء المؤسسات خلال السنوات الماضية.
وأكد الجانبان خلال النقاش على أهمية استمرار الحوار بين مختلف الأطراف الليبية، والعمل عبر القنوات السياسية والدبلوماسية للوصول إلى حلول تدعم وحدة المؤسسات الوطنية وتضمن استقرار الأوضاع في مختلف مناطق البلاد.
كما تطرق اللقاء إلى دور المجتمع الدولي في مساندة المسار السياسي الليبي، من خلال دعم المبادرات الرامية إلى تحقيق التوافق الوطني، والمساعدة في تهيئة الظروف المناسبة لإجراء الاستحقاقات الوطنية المقبلة.
التعاون في ملفات الأمن والهجرة
ومن بين القضايا التي حظيت باهتمام خلال اللقاء، ملف التعاون في الجوانب الأمنية، حيث جرى بحث سبل التنسيق بين ليبيا والمملكة المتحدة في مواجهة التحديات الأمنية، وتبادل الخبرات في مجالات التدريب وبناء القدرات.
كما ناقش الطرفان قضية الهجرة غير النظامية، التي تعد من أبرز الملفات الإقليمية المرتبطة بالوضع في منطقة البحر المتوسط، حيث أكد الجانبان أهمية التعاون المشترك في معالجة أسباب الظاهرة والتعامل مع تداعياتها الإنسانية والأمنية.
وأشار المشاركون في اللقاء إلى أن معالجة ملف الهجرة تتطلب تنسيقا دوليا واسعا، يشمل دعم قدرات المؤسسات الليبية المختصة في إدارة الحدود ومكافحة شبكات الاتجار بالبشر.
رئيس الأركان العامة بالمنطقة الغربية يبحث مع السفير البريطاني آفاق التعاون العسكري وبرامج التدريب
نائب القائد العام يستقبل السفير البريطاني لبحث العلاقات الثنائية وأمن ليبيا
اللافي يبحث مع السفير البريطاني مستجدات المسار السياسي الليبي
إشادة بعمق العلاقات الليبية البريطانية
وفي تعليق له على اللقاء، وصف السفير البريطاني مارتن رينولدز الاجتماع بالمثمر، وذلك في تغريدة نشرها عبر حسابه على منصة إكس.
وأشار رينولدز إلى أن النقاش تطرق إلى عدد من القضايا المهمة، من بينها توحيد مؤسسات الدولة الليبية، إضافة إلى التعاون في مجالي الأمن والهجرة، إلى جانب بحث فرص تطوير الشراكة الثنائية بين البلدين في عدد من المجالات.
ويعكس هذا اللقاء استمرار التواصل الدبلوماسي بين ليبيا والمملكة المتحدة، حيث تسعى لندن إلى دعم الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في ليبيا، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الليبية في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
دور الدبلوماسية في دعم الاستقرار
ويرى مراقبون أن اللقاءات الدبلوماسية بين المسؤولين الليبيين وممثلي الدول الصديقة تمثل فرصة مهمة لتبادل الرؤى حول مستقبل البلاد، وتنسيق المواقف بشأن القضايا السياسية والأمنية.
كما تسهم هذه اللقاءات في توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتنموي، خاصة في ظل حاجة ليبيا إلى دعم دولي في مجالات إعادة الإعمار وبناء المؤسسات.
ويأتي اللقاء بين الكوني والسفير البريطاني ضمن سلسلة لقاءات يجريها المجلس الرئاسي مع ممثلي الدول والمنظمات الدولية، بهدف مناقشة التطورات السياسية في البلاد، وتبادل وجهات النظر حول سبل دعم الاستقرار.
آفاق التعاون بين ليبيا وبريطانيا
وتتمتع العلاقات الليبية البريطانية بتاريخ طويل من التعاون في مجالات متعددة، تشمل الاقتصاد والطاقة والتعليم والتدريب الأمني، إضافة إلى التنسيق السياسي في عدد من الملفات الإقليمية.
ويرى خبراء أن تطوير هذه العلاقات يمكن أن يسهم في دعم مسار الاستقرار في ليبيا، من خلال تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية في مجالات بناء المؤسسات وإدارة الأزمات.
ومن المتوقع أن يستمر الحوار بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة، في إطار الجهود المشتركة لتوسيع مجالات التعاون وتعزيز العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح البلدين.
