الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-03-15

9:49 مساءً

أهم اللأخبار

2026-03-15 9:49 مساءً

التعديل الوزاري لحكومة الدبيبة يثير جدلاً سياسياً واسعاً في ليبيا

التعديل الوزاري لحكومة الدبيبة يثير جدلاً سياسياً واسعاً في ليبيا

أثار التعديل الوزاري الذي أجراه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة موجة واسعة من الجدل في الأوساط السياسية الليبية، وسط تباين في المواقف بين من اعتبره خطوة لإعادة ترتيب المشهد الحكومي وتحسين الأداء، ومن رأى فيه إجراءً أحادياً يفتقر إلى الأساس القانوني وقد يسهم في تعميق الانقسام السياسي وتعقيد المسار نحو الانتخابات.

انتقادات من أعضاء مجلس النواب

في هذا السياق، قال عضو مجلس النواب الليبي علي الصول في تصريح لتلفزيون المسار إن التعديلات الوزارية التي أجراها الدبيبة تُعد خرقاً للتشريعات الليبية وعرقلة لمسار التوافق السياسي، محذراً من أن هذه الخطوة قد تسهم في تفاقم الانقسام السياسي وتعرقل إجراء الانتخابات.

وأضاف أن هذه التعديلات قد تؤدي إلى مزيد من الانقسامات التي قد تنعكس سلباً على الاستقرار الأمني والسياسي والاجتماعي في البلاد.

بدوره، اعتبر عضو مجلس النواب أكرم عيسى أن التعديل الوزاري الذي تقوم به حكومة الدبيبة يفتقر إلى الأساس القانوني، ويمثل محاولة لإطالة عمر الأزمة وتعزيز الانقسام السياسي، مؤكداً أنه لا يخرج عن إطار المربع الأول للأزمة الليبية. ودعا عيسى إلى الانخراط بشكل عاجل في عملية انتخابات برلمانية ورئاسية، مشيراً إلى أن المواطن الليبي لم يعد يثق في الأطراف الحالية المتصدرة للمشهد السياسي.

ومن جانبه، قال النائب علي التكبالي إن المشهد السياسي الحالي في ليبيا يُدار من قبل أجسام منتهية المدة والصلاحية، مؤكداً أن حكومة عبدالحميد الدبيبة منتهية الصلاحية تماماً. وأضاف أن التعديلات الوزارية ليست سوى محاولات للبقاء في السلطة لأطول فترة ممكنة، متوقعاً أن نهاية كافة الأجسام السياسية القائمة باتت وشيكة، وأن الجميع سيدرك قريباً حتمية رحيل هذه الأجسام.

وفي السياق ذاته، قالت عضو مجلس النواب ربيعة أبوراس إن التعديل الوزاري الذي أعلنه الدبيبة يعكس استمرار إدارة المرحلة الانتقالية بقرارات أحادية، موضحة أن هذه الخطوة جرت خارج إطار التوافق السياسي والمؤسسي المنصوص عليه في الاتفاق السياسي. وأضافت أن القرارات الأحادية قد تمنح الحكومة قدرة إدارية مؤقتة لكنها تُضعف الثقة بين المؤسسات، مشيرة إلى أن مثل هذه الإجراءات تُعقّد بناء الأرضية السياسية اللازمة لإجراء الانتخابات.

كما أشارت أبوراس إلى أن إلغاء قرار فرض الضرائب على السلع جاء نتيجة الضغوط البرلمانية والتفاعل مع الشارع، موضحة أن التراجع عن القرار خفف الاحتقان الشعبي لكنه يعكس هشاشة الاستقرار الاقتصادي. وأضافت أن المشهد السياسي يتحرك بين قرارات تنفيذية أحادية وضغوط سياسية واجتماعية، مؤكدة أن استمرار غياب التوافق المؤسسي الكامل يؤدي عملياً إلى تأجيل الاستحقاق الانتخابي.

قراءة في طبيعة التعديلات الوزارية

وفي قراءة أخرى، قال عضو مجلس النواب فهمي التواتي إن التعديلات التي أُعلن عنها حتى الآن لم تركز على الوزارات التي تعاني شغوراً فعلياً، بل اتجهت إلى استبدال بعض الوزراء، في وقت لا تزال فيه وزارات سيادية عدة تُدار عبر وكلاء يقومون بمهام الوزراء.

ويرى التواتي أن هذا الواقع يعكس صعوبات يواجهها الدبيبة في إدارة التوازنات السياسية والأمنية داخل المنطقة الغربية، سواء في علاقته مع محمد المنفي أو مع ولاءات التشكيلات المسلحة.

وأوضح التواتي أن هذا الوضع يدفع إلى الإبقاء على الوزارات السيادية كما هي، مقابل إجراء تغييرات في وزارات خدمية لا تمتلك تأثيراً مباشراً في المشهد الأمني في غرب ليبيا.

ومن جهته، اعتبر الأكاديمي وأستاذ العلوم السياسية بجامعة درنة يوسف الفارسي أن تجاهل الحقائب السيادية، وعلى رأسها وزارتي الدفاع والخارجية، يحمل دلالات سياسية واضحة، موضحاً أن الدبيبة يحرص على الاحتفاظ بقدر كبير من السيطرة المباشرة على ملفات الدفاع والعلاقات الخارجية في غرب البلاد.

وأشار التواتي إلى أن التلويح بالتعديل الوزاري في وقت سابق كان يهدف إلى استقطاب بعض الفاعلين في المنطقة الشرقية، بما في ذلك أعضاء من مجلس النواب، للدخول في تفاهمات سياسية قد تمهد لترتيبات استقرار أولية. لكنه لفت إلى أن انعدام الثقة بين الأطراف السياسية والتطورات الأمنية في الجنوب الليبي كشفت عن هشاشة هذه الرؤية، إذ لا تزال الخلافات بين الأطراف جوهرية.

وفي السياق نفسه، يرى الفارسي أن التعديل الوزاري لا يعدو كونه محاولة لامتصاص غضب الشارع الليبي واستعطاف الرأي العام، في ظل تصاعد الانتقادات لأداء الحكومة.

وأوضح أن الاحتجاجات التي شهدتها بعض المدن الليبية ضد الفساد واستنزاف المال العام تعكس حالة من السخط الشعبي على أداء السلطة التنفيذية، مشيراً إلى أن التعديل جاء في إطار محاولة تقديم صورة للرأي العام المحلي والدولي بأن الحكومة بصدد إجراء تغييرات وإعادة النظر في سياساتها عبر استبدال عدد من الوزراء وإتاحة الفرصة لكفاءات جديدة قد تقدم أداء أفضل.

جدل قانوني حول شرعية التعديلات

في المقابل، قد يواجه الوزراء الجدد اعتراضات قانونية، إذ ترى تنسيقية العمل المشترك في المجلس الأعلى للدولة أن شرعية حكومة الوحدة الوطنية انتهت بسحب الثقة منها، وأن صلاحياتها تقتصر على تسيير الأعمال اليومية دون إجراء تغييرات وزارية.

وفي هذا السياق، قال التواتي إن التكليفات الصادرة أخيراً لبعض الحقائب الوزارية تثير تساؤلات قانونية قد تنعكس لاحقاً على دستورية القرارات الصادرة عن المسؤولين المكلفين، موضحاً أن أي قرارات قد تصدر عنهم يمكن أن تكون عرضة للطعن أمام الدوائر القضائية.

ومن منظور سياسي، يرى المرشح لرئاسة الحكومة الليبية محمد المزوغي أنه لا يمكن التعاطف مع من تولى المسؤولية الوزارية دون أساس قانوني واضح، ثم غادر المنصب بالطريقة ذاتها.

مواقف من مجلس الدولة والقوى السياسية

من جانبه، قال عضو المجلس الأعلى للدولة الليبي سعد بن شرادة إن التعديل الوزاري الذي أجراه الدبيبة ليس سوى تبديل لمديري إدارات لا أكثر، مضيفاً أن الدبيبة يحاول من خلال هذا الإجراء غير القانوني جمع الشخصيات ذات النفوذ في المنطقة الغربية حوله.

كما اعتبر أن الدبيبة يهدف بهذه الخطوات إلى الظهور أمام مسعد بولس بأنه يفرض سيطرته على المنطقة الغربية، ويسعى لإظهار استعداده للتفاوض مع المنطقة الشرقية والقيادة العامة.

وأشار بن شرادة إلى أن التعديل الوزاري جاء بعد عدة موائد رمضانية جمعت الدبيبة مع مجموعات مسلحة من غرب البلاد، مؤكداً أن هذه التحركات تعكس سعيه لاسترضاء قادة المجموعات المسلحة عبر التعيينات الوزارية.

وفي الإطار الحزبي، علّق نائب رئيس حزب الأمة الليبي أحمد دوغة قائلاً إن وزارتي الخارجية والدفاع ظلتا شاغرتين رغم التعديل، ما يعطي انطباعاً بأن الدبيبة يدرك أنهما وزارتان سياديتان وربما لم يجد الشخصيات التي يثق فيها لقيادتهما، أو ربما يرغب في احتكارهما وتسييرهما بنفسه ولو بشكل مؤقت.

وأضاف دوغة أن المشهد الحكومي لم يتغير في جوهره رغم التعديل، موضحاً أن الحكومة سلكت المنهج السابق نفسه القائم على المحاصصة وترضية بعض المناطق أو الجهات التي تمتلك نفوذاً، وربما تنتمي إليها تشكيلات مسلحة. واعتبر أن النتيجة قد تكون سلبية بعد تكرار التجربة نفسها عبر تغيير الوجوه فقط دون تغيير أسلوب إدارة الحكومة أو تشكيل الفريق الحكومي.

من جهة أخرى، أصدر التجمع الوطني للأحزاب الليبية بياناً بشأن التعديل الوزاري، أكد فيه أن هذا الإجراء لا يعبر عن الإرادة الحقيقية للشعب الليبي، داعياً المجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف بأي تعديل حكومي يتم بشكل أحادي.

وحذر البيان من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تكريس الانقسام وفتح الباب أمام تعدد الحكومات، مشدداً على أن البلاد بحاجة إلى حكومة وطنية موحدة لكل الليبيين. كما أكد التجمع تمسكه بوحدة ليبيا ورفضه لأي خطوات من شأنها تعميق الانقسام أو إطالة أمد المرحلة الانتقالية.

تحليلات سياسية للمشهد الليبي

وفي قراءة أخرى، قال عضو لجنة الحوار المهيكل أسعد زهيو إن التعديلات الوزارية الأخيرة لا يمكن النظر إليها باعتبارها مجرد إجراء إداري لإصلاح الأداء الحكومي، بل تعكس في جوهرها استمرار حالة الانقسام المؤسساتي التي تشهدها ليبيا. وأوضح أن إعادة هيكلة السلطة التنفيذية من طرف واحد ومن دون توافق مع المعسكر السياسي في شرق البلاد قد تعقّد فرص أي تفاهمات سياسية مستقبلية بين الطرفين، خاصة إذا اعتُبرت بعض التعيينات الجديدة خطوات استفزازية من قبل خصوم الحكومة.

ويرى زهيو أن هذه التطورات قد تؤثر أيضاً في المقترحات التي كانت تُطرح بشأن تشكيل لجنة حوار مصغرة بين الأطراف الليبية، وهو المسار الذي كانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تلمّح إليه خلال الفترة الماضية، كما قد تدفع هذه التطورات المجتمع الدولي إلى الانتقال نحو مسار سياسي بديل يقوم على إطلاق حوار أوسع يستند إلى الأطر القانونية للاتفاق السياسي الليبي، بهدف معالجة الملفات الجوهرية المرتبطة بالقوانين الانتخابية وإعادة ترتيب مسار الانتخابات وصولاً إلى إنتاج سلطة تنفيذية موحدة تقود البلاد نحو إنهاء المرحلة الانتقالية.

وأضاف زهيو أن هذه التعديلات قد تمنح الحكومة هامشاً سياسياً مؤقتاً لتعزيز موقعها الداخلي، لكنها قد تسهم في المقابل في تسريع الضغوط الدولية للدفع نحو خارطة طريق سياسية شاملة تقود في النهاية إلى إجراء الانتخابات.

قراءة مؤيدة للتعديل الحكومي

في المقابل، يرى رئيس المنظمة الليبية للتنمية السياسية جمال الفلاح أن خطوة الدبيبة تمثل محاولة لبث روح جديدة داخل الحكومة وتحريك المياه الراكدة عبر إدخال دماء جديدة، في ظل الجدل المتصاعد حول أداء بعض الوزراء الذين دارت حولهم اتهامات بالفساد وإبرام صفقات مشبوهة.

وأوضح الفلاح أن عدداً من هؤلاء الوزراء حظي في السابق بتزكية من مجلسي النواب والأعلى للدولة، مشيراً إلى أن التعديل، إلى جانب لقاءات الدبيبة مع قادة التشكيلات المسلحة في المنطقة الغربية، يندرج ضمن مساعي توحيد الصف في غرب ليبيا.

وأضاف أن هدف هذا التغيير يتمثل في تشكيل كتلة متماسكة يمكن أن تمتلك نفوذاً سياسياً وعسكرياً في أي مفاوضات مقبلة تتعلق بتوحيد مؤسسات الدولة، معتبراً أن الدبيبة يسعى أيضاً إلى توجيه رسالة للمجتمع الدولي مفادها أن حكومته لا تزال طرفاً مؤثراً في المعادلة الليبية وقادرة على إدارة الأوضاع في غرب البلاد.

التوازنات الأمنية والسياسية في الغرب

ومن جانبه، قال المحلل السياسي خالد محمد الحجازي إن التعديل الوزاري لم يمر مروراً عادياً، إذ أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والاقتصادية، خصوصاً في ظل استمرار الأزمة المعيشية التي تضغط بشكل غير مسبوق على الشارع الليبي.

وأشار الحجازي إلى أن اللافت في هذا التعديل هو استثناء عدد من الوزارات السيادية الحساسة، وعلى رأسها وزارتي الدفاع والخارجية، موضحاً أن وزارة الدفاع تمثل أحد المفاتيح الأساسية لإدارة الملف الأمني والعسكري في البلاد، خاصة في ظل التوازنات المعقدة داخل العاصمة طرابلس ووجود تشكيلات مسلحة متعددة النفوذ. واعتبر أن استمرار إدارة هذا الملف بشكل مباشر من قبل رئيس الحكومة يعكس حرصه على إبقاء هذا القطاع الحساس تحت السيطرة السياسية المباشرة لتجنب أي تغييرات قد تؤثر في التوازنات القائمة.

وأضاف أن وزارة الخارجية تمثل الواجهة الدبلوماسية للدولة الليبية في علاقاتها الإقليمية والدولية، وأن استمرار الوضع القائم داخل هذه الوزارة قد يعكس حساسية هذا الملف في ظل تداخل المصالح الدولية في الشأن الليبي، خاصة مع استمرار الجهود الأممية والدولية لدفع الأطراف الليبية نحو تسوية سياسية شاملة تنهي حالة الانقسام وتفتح الطريق أمام الانتخابات.

وخلص الحجازي إلى أن التحدي الأكبر أمام الحكومة يتمثل في قدرتها على التعامل مع الضغوط الاقتصادية المتزايدة وتحسين مستوى الخدمات، في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية والتوجه نحو الانتخابات لفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والمؤسسي في ليبيا.

تحركات سياسية وإعادة ترتيب النفوذ

وفي قراءة تحليلية أخرى، يرى الباحث في الشأن السياسي أرحومة الطبال أن تحركات الدبيبة تعكس إدراكه لاحتمال تشكل جديد للمشهد السياسي الليبي، ما يدفعه إلى الاستعداد مبكراً عبر تحركات متداخلة على ثلاثة مستويات.

وأوضح الطبال أن المستوى الأول سياسي، ويتمثل في محاولة بناء مظلة تدعم شرعية حكومته من خلال احتواء التوتر بينه وبين محمد المنفي، معتبراً أن المجلس الرئاسي يوفر غطاءً مؤسسياً يسمح بتمرير التعديل الحكومي. كما أن التقارب مع المنفي يعزز مشروع “الهيئة العليا للرئاسات” الذي أعلنه الدبيبة في نوفمبر الماضي بعضوية المجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة، كإطار تنسيقي يمنح المؤسسات الثلاث دوراً أقرب إلى سلطة عليا منسقة للمشهد السياسي.

أما المستوى الثاني فيتعلق بمحاولة إعادة ترتيب خريطة النفوذ المسلح في غرب البلاد، إذ يرى الطبال أن مدينة الزاوية شكلت مصدر قلق للدبيبة بسبب تشابك النفوذ القبلي والعسكري فيها وارتباط بعض قادتها بمعسكر خليفة حفتر. ويشير إلى أن احتضان الحكومة لشخصيات ذات نفوذ محلي هناك يمثل خطوة ضمن محاولات إعادة ترتيب التوازنات الأمنية.

ويضيف الطبال أن القلق الأمني لدى الدبيبة يمتد إلى مناطق أخرى مثل تاجوراء والزنتان، حيث يسعى إلى بناء توازن بين القوى المسلحة المختلفة عبر شبكة من العلاقات السياسية والأمنية.

أما المستوى الثالث، بحسب الطبال، فيتمثل في محاولة تقليص نفوذ الحكومة الموازية المنبثقة عن مجلس النواب عبر استيعاب شخصيات قريبة منها، في إطار تحركات تهدف إلى فتح قنوات تأثير داخل شبكات النفوذ في مناطق مختلفة من البلاد.

وفي المجمل، يعكس الجدل الواسع حول التعديل الوزاري حجم الانقسام السياسي القائم في ليبيا، ويؤكد أن أي تغييرات في السلطة التنفيذية تبقى مرتبطة بشكل وثيق بمسار التوافق السياسي بين الأطراف المختلفة، وبالجهود المحلية والدولية الرامية إلى إنهاء المرحلة الانتقالية والوصول إلى انتخابات شاملة تنهي حالة الانقسام المؤسسي في البلاد.

ربيعة أبوراص: تعديل عبد الحميد الدبيبة الوزاري يُعقّد بناء الأرضية السياسية لإجراء الانتخابات

سعد بن شرادة: تعديل عبد الحميد الدبيبة الوزاري مجرد تبديل لمديري إدارات

أبوراس: التعديل الوزاري دون توافق يكرّس الانقسام السياسي

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة