أعلن مكتب تحريات المنطقة الحدودية الغربية عن ضبط (12) مركبة أجنبية محمّلة بكميات من البضائع كانت معدّة للتهريب عبر معبر رأس جدير الحدودي، وذلك في إطار الإجراءات الأمنية المتواصلة لتنظيم حركة العبور ومكافحة الأنشطة غير القانونية في المنطقة الحدودية بين ليبيا وتونس.
وأوضح المكتب أن عملية الضبط جاءت بعد متابعة وتحريات ميدانية أجراها أعضاء المكتب داخل نطاق المعبر الحدودي، حيث جرى توقيف المركبات الأجنبية أثناء محاولتها العبور، وتبين بعد التفتيش أنها محمّلة ببضائع يشتبه في أنها معدّة للتهريب خارج البلاد.
ووفقاً للإجراءات القانونية المتبعة، تم إحالة المركبات المضبوطة ومن كانوا على متنها، إضافة إلى البضائع التي تم العثور عليها، إلى قسم مكافحة التهريب بمصلحة الجمارك، كما جرى إحالة الواقعة إلى نيابة مكافحة الفساد صبراتة لمباشرة التحقيقات واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
تفاصيل عملية الضبط في المعبر الحدودي
بحسب ما أفاد به مكتب تحريات المنطقة الحدودية الغربية، فإن عملية الضبط تمت أثناء تنفيذ دوريات أمنية وإجراءات تفتيش اعتيادية داخل معبر رأس جدير الحدودي، الذي يعد أحد أبرز المنافذ البرية التي تشهد حركة عبور مكثفة بين ليبيا وتونس.
وأشارت المعلومات الأولية إلى أن المركبات التي تم توقيفها كانت تقل أشخاصاً يحملون جنسيات أجنبية، وقد حاولوا المرور عبر المعبر على أساس أنهم في رحلة عبور اعتيادية، إلا أن التحريات كشفت أن المركبات كانت محمّلة بكميات من السلع يشتبه في أنها معدّة للتهريب.
وخلال عمليات التفتيش، تم العثور على بضائع مختلفة داخل المركبات، حيث جرى التحفظ عليها ضمن المضبوطات تمهيداً لإحالتها إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بها.
دوريات أمن غات تضبط مركبة محمّلة ببضائع معدّة للتهريب قرب الحدود مع الجزائر
المنصة ترصد: جهود أمنية متصاعدة بمنفذ رأس اجدير لإحباط عمليات التهريب وحماية الحدود الليبية – التونسية
إدارة إنفاذ القانون تضبط مركبات محملة بوقود وسلع معدة للتهريب في منفذ رأس جدير
إجراءات قانونية وتحقيقات قضائية
بعد ضبط المركبات والبضائع، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفق القوانين المعمول بها في ليبيا، حيث تم تسليم المركبات ومن كانوا على متنها إلى قسم مكافحة التهريب بمصلحة الجمارك.
كما جرى إحالة ملف القضية إلى نيابة مكافحة الفساد صبراتة، التي ستتولى استكمال التحقيقات وتحديد ملابسات الواقعة، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتورطين في محاولة تهريب البضائع عبر المعبر الحدودي.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار التعاون بين الأجهزة الأمنية والجهات القضائية المختصة، بهدف مواجهة الجرائم الاقتصادية والأنشطة غير القانونية المرتبطة بعمليات التهريب.
معبر رأس جدير وأهميته في حركة العبور
يعد معبر رأس جدير الحدودي من أهم المنافذ البرية في ليبيا، حيث يشهد حركة عبور يومية للمسافرين والبضائع بين ليبيا وتونس.
وتعمل الجهات الأمنية والجمركية داخل المعبر على تنظيم حركة المسافرين والتأكد من الالتزام بالإجراءات القانونية المتعلقة بنقل البضائع والسلع عبر الحدود.
كما تنفذ الجهات المختصة عمليات تفتيش ومتابعة مستمرة بهدف الحد من عمليات التهريب التي قد تتم عبر المنافذ البرية، والتي تشكل أحد التحديات التي تواجه الجهات الأمنية في المناطق الحدودية.
جهود متواصلة لمكافحة التهريب
أكد مكتب تحريات المنطقة الحدودية الغربية أن أعضائه يواصلون تنفيذ مهامهم في متابعة الأنشطة غير القانونية في المناطق الحدودية، والعمل على ضبط المخالفات المتعلقة بتهريب السلع والبضائع.
وأشار المكتب إلى أن حماية الموارد الاقتصادية للبلاد والحفاظ على خيراتها يمثلان من أولويات عمل الأجهزة الأمنية المختصة، خاصة في ظل ما تمثله عمليات التهريب من تأثيرات سلبية على الاقتصاد الوطني.
كما شدد المكتب على استمرار تنفيذ الدوريات الأمنية وإجراءات التفتيش في المعابر الحدودية والمناطق المحيطة بها، وذلك لضمان تنظيم حركة العبور والحد من الأنشطة غير القانونية التي قد تتم عبر الحدود.
أهمية التنسيق بين الأجهزة الأمنية
يرى متابعون أن نجاح عمليات ضبط التهريب يتطلب تنسيقاً مستمراً بين مختلف الأجهزة الأمنية والجمركية، إضافة إلى التعاون مع الجهات القضائية المختصة لملاحقة المتورطين في هذه الجرائم.
كما يشير مختصون في الشأن الأمني إلى أن المعابر الحدودية تمثل نقاطاً حساسة تتطلب إجراءات رقابية دقيقة، نظراً لحجم الحركة التي تشهدها يومياً.
وفي هذا السياق، تؤكد الجهات الأمنية أن استمرار العمل الميداني في المعابر الحدودية يسهم في الحد من عمليات التهريب، ويعزز من قدرة الدولة على حماية مواردها الاقتصادية وتنظيم حركة العبور عبر حدودها البرية.









