استقبلت محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار، اليوم الأحد، بمقرها في طرابلس، سفير جمهورية النيجر لدى ليبيا أمادو محمد عثمان والوفد المرافق له، في لقاء خصص لمناقشة آليات التنسيق المشترك حول مشروع ليبيا أفريقيا لممري العبور، وذلك بحضور رئيس وأعضاء اللجنة العليا المشرفة على المشروع.
وجاء هذا اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات تنسيقية تعقدها اللجنة مع البعثات الدبلوماسية للدول المعنية بالمشروع، بهدف عرض تفاصيله الاستراتيجية وتوضيح أهدافه الاقتصادية واللوجستية، إضافة إلى تبادل الرؤى بشأن فرص التعاون الإقليمي المرتبطة به.
مشروع ممري العبور في صلب المباحثات
ركزت المباحثات التي جرت خلال اللقاء على مشروع ليبيا أفريقيا لممري العبور، الذي يُعد من المبادرات الاقتصادية الرامية إلى تطوير مسارات نقل تجارية ولوجستية تربط ليبيا بدول القارة الأفريقية، بما يفتح آفاقاً جديدة لحركة التجارة والاستثمار بين دول المنطقة.
وخلال الاجتماع قدمت اللجنة العليا للمشروع عرضًا مرئيًا استعرضت فيه أبرز مكونات المشروع، بما في ذلك المسارات المقترحة للممرات البرية وخطط تطوير البنية التحتية المرتبطة بها، إضافة إلى الجوانب الاقتصادية والتنموية التي يتوقع أن تنعكس على حركة التجارة الإقليمية.
كما تضمن العرض شرحا مفصلا للأهداف الاستراتيجية للمشروع، ودوره في دعم حركة التبادل التجاري بين دول شمال أفريقيا ودول الساحل والصحراء، إلى جانب تعزيز الربط الاقتصادي بين ليبيا وعدد من الدول الأفريقية.
استعراض الأبعاد الاقتصادية واللوجستية للمشروع
تناولت المناقشات كذلك الأبعاد اللوجستية للمشروع، خاصة ما يتعلق بتطوير شبكات النقل والعبور، وتحسين حركة البضائع بين الموانئ الليبية والأسواق الأفريقية.
وأوضحت اللجنة العليا أن المشروع يستهدف تسهيل انتقال السلع عبر مسارات منظمة وآمنة، الأمر الذي يسهم في تنشيط حركة التجارة بين الدول المشاركة، إضافة إلى توفير فرص استثمارية في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية.
كما جرى خلال اللقاء الرد على الاستفسارات التي طرحها الجانب النيجري بشأن الجوانب الفنية والتنظيمية للمشروع، حيث قدمت اللجنة توضيحات تتعلق بمراحل التنفيذ المقترحة، وآليات التنسيق مع الدول المشاركة.
وزارة المواصلات تستعرض دراسة الجدوى الاقتصادية لمشروع ليبيا أفريقيا لممرّ العبور
تنسيق ليبي أفريقي بشأن مشروع ممري العبور وتوسيع التعاون الإقليمي
محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار تشارك في المنتدى والمعرض الدولي للنقل واللوجستيك بالمغرب
دعم دبلوماسي من الجانب النيجري
من جهته، أعرب السفير أمادو محمد عثمان عن تقديره لأهمية مشروع ممري العبور، مشيراً إلى أن المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو توسيع آفاق التعاون الاقتصادي بين ليبيا والنيجر.
وأكد السفير حرص بعثة بلاده الدبلوماسية على متابعة المشروع والعمل على إدراجه ضمن أولويات التعاون المشترك بين البلدين، خاصة في المجالات المرتبطة بالتكامل الاقتصادي وتطوير البنية التحتية للنقل واللوجستيات.
وأشار إلى أن تعزيز التعاون في هذا المجال يمكن أن يسهم في دعم حركة التجارة بين الدولتين، ويفتح المجال أمام فرص اقتصادية جديدة تعود بالنفع على شعوب المنطقة.
التحضير لاجتماع وزاري بين ليبيا والنيجر
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على البدء في التحضير لعقد اجتماع على المستوى الوزاري بين ليبيا والنيجر خلال الفترة المقبلة، بهدف تحويل التفاهمات التي جرى التوصل إليها إلى خطوات عملية واتفاقيات رسمية تدعم تنفيذ المشروع.
ويُنتظر أن يتناول الاجتماع المرتقب آليات التعاون بين الجهات المختصة في البلدين، إضافة إلى مناقشة فرص الاستثمار المرتبطة بممرات العبور والبنية التحتية للنقل.
كما يسعى الطرفان إلى وضع إطار مؤسسي للتنسيق المشترك يضمن متابعة مراحل المشروع وتنفيذ برامجه وفق جدول زمني متفق عليه.
اجتماعات سابقة لتعريف الدول بالمشروع
يذكر أن اللجنة العليا لمشروع ليبيا أفريقيا لممري العبور عقدت خلال مايو 2025 اجتماعًا سابقًا مع القائم بأعمال سفارة جمهورية النيجر في ليبيا، حيث جرى خلاله تقديم عرض أولي حول المشروع وأهدافه الرئيسية.
وقد شكل ذلك اللقاء نقطة انطلاق لمسار التنسيق بين الجانبين، حيث تم خلاله التعريف بالمبادرة وأهميتها في دعم التعاون الاقتصادي بين ليبيا ودول القارة الأفريقية.
وتواصل اللجنة العليا حالياً عقد اجتماعات مماثلة مع عدد من البعثات الدبلوماسية للدول المعنية بالمشروع، في إطار الجهود المبذولة لتوسيع دائرة المشاركة الإقليمية وضمان التنسيق المشترك بين الأطراف ذات الصلة.




