الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-03-17

3:23 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-03-17 3:23 صباحًا

ارتفاع أسعار الوقود في المغرب في سياق الحرب بالمنطقة

إرتفاع أسعار الوقود في المغرب في سياق الحرب بالمنطقة

سجّلت أسعار الوقود في سوق التجزئة بالمغرب، مساء الأحد، زيادة طاولت السولار والبنزين، في خطوة أكدت التوقعات التي رجّحت ارتفاع تلك الأسعار في سياق الحرب بالمنطقة.

وعرفت محطات الوقود إقبالاً كبيراً وحالة من الارتباك من قبل أصحاب السيارات والشاحنات في ساعات متأخرة من مساء الأحد، من أجل التزود بالسولار والبنزين قبل تفعيل الزيادة التي كان متوقعاً سريانها اليوم الاثنين. ووافقت الأسعار الجديدة توقعات المحللين، إذ ترقبوا تسجيل زيادة بدرهمين في سعر السولار في سياق ارتفاع سعر المكرر منه (Gasoil Platts) من 700 دولار للطن إلى 1130 دولاراً للطن.

ودأبت شركات المحروقات في المغرب على التأكيد أن الأسعار في السوق المحلية تُحدَّد على أساس سعر الخام المكرر في سوق “روتردام”، وتُضاف إليه كلفة التأمين والنقل، فضلاً عن الضريبة الداخلية على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة، اللتين تمثلان نحو 40% من السعر النهائي. وتفضي القفزات القوية التي يعرفها سعر النفط في السوق الدولية إلى تعاظم المخاوف من تداعيات ذلك على فاتورة استهلاك الأسر المغربية للمحروقات، حيث يستحضر مراقبون ارتفاع سعر السولار إلى 1.7 دولار للتر، في ظل الحرب في أوكرانيا عام 2022، بعد أن كان يحوم حول دولار واحد في فترات سابقة.

ويعبر الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، الحسين اليماني، عن مخاوف من تأثير الزيادة في أسعار الوقود على القدرة الشرائية للمستهلكين، ما يدعم، في نظره، مطلب العودة عن قرار تحرير أسعار الوقود ولو مؤقتاً. ويرى اليماني، الذي يدعو منذ سنوات إلى العودة إلى التكرير كما خبراء آخرون، أنه يمكن للدولة، بهدف التخفيف عن المستهلكين، اللجوء إلى دعم أسعار الوقود أو التنازل عن ضريبة القيمة المضافة المفروضة على تلك المادة، بينما يوصي خبراء آخرون بإمكانية التخلي عن تحصيل الضريبة الداخلية على استهلاك السولار والبنزين.

وتأتي الزيادة في سعر السولار والبنزين في سياق تساؤلات حول وضعية مخزون الوقود في المغرب، الذي يستورد 94% من احتياجاته من تلك السلعة، خاصة بعد إغلاق مصفاة شركة “سامير”. فقد شرع خبراء في مطالبة وزارة الانتقال الطاقي بالكشف عن حجم مخزون الأمان الذي يفترض في شركات توزيع الوقود تأمينه بهدف استعماله في حالة الطوارئ التي قد ترتبط بتطورات جيوسياسية أو جيواقتصادية تؤدي إلى تقلبات قوية في أسعار النفط في السوق الدولية.

وفي السياق نفسه، يقول الخبير في قطاع الطاقة المهدي الدادوي، في تصريح لـ”العربي الجديد”، إن القانون يلزم شركات توزيع الوقود في المغرب بالتوفر على صنفين من المخزونات، حيث يُجرى التمييز بين مخزون الأمان والمخزون الذي يُسخَّر لتلبية الطلب الآني في الأوقات العادية.

ويوضح أن القانون يفرض على تلك الشركات توفير مخزون أمان تراقبه الدولة ويغطي ستين يوماً من الاستهلاك، حيث لا يتم عرضه في السوق سوى في الفترات الطارئة. غير أنه يؤكد أن وزارة الانتقال الطاقي لم تعمد إلى توضيح مدى توفر ذلك المخزون بعد نشوب الحرب في الشرق الأوسط. ويؤكد الدادوي أن مستوى المخزون سيرفع الضغط على المغرب في حال طال أمد الحرب، بما لذلك من تأثير على الأسعار في السوق الدولية، مشيراً إلى أن شركات دأبت على تأمين جزء من احتياجاتها في الفترة السابقة عبر السوق الروسية.

وكانت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة قد حثّت الفاعلين في سوق المحروقات، بعد نشوب الحرب في الشرق الأوسط، على استحضار المصلحة الوطنية، والعمل على ضمان استقرار السوق، وتفادي أي ممارسات من شأنها التأثير سلباً بالقدرة الشرائية للمواطنين أو بالتوازنات الاقتصادية. وشددت الوزارة على أنها تعمل يومياً على مراقبة وضعية المخزونات الوطنية بدقة، بما يضمن تأمين الاحتياجات الوطنية في أفضل الظروف، مؤكدة في الوقت نفسه أنها تتابع من كثب سلاسل الإمداد الطاقي في ضوء المستجدات الإقليمية والدولية.

ولم تقدم الوزارة بيانات حول حجم المخزون لدى الشركات، غير أن المهدي الدادوي يذهب إلى أنه جرت العادة على ألا تتولى تلك الشركات ضمان مخزون أمان يغطي ستين يوماً من الاستهلاك، مشيراً إلى أن التقديرات تحدده حالياً بين 20 و25 يوماً.

تراجع كبير في أسعار البنزين والغازوال في المغرب

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة