مع اقتراب نهاية شهر رمضان، يواجه اللاعبون المسلمون في الدوريات الأوروبية تحديات خاصة للحفاظ على لياقتهم البدنية في ظل ضغط المباريات والتدريبات، إلى جانب الالتزام بالصيام الذي يغيّر نمط حياتهم اليومي من حيث التغذية والنوم والترطيب.
ويعيش عدد من نجوم كرة القدم المسلمين، مثل محمد صلاح نجم ليفربول، ولامين جمال لاعب برشلونة، تجربة مختلفة خلال الشهر الفضيل، حيث يضطرون إلى التكيّف مع جدول يومي جديد يجمع بين الصيام ومتطلبات المنافسة في أعلى المستويات.
وتسعى الأجهزة الفنية والطبية في الأندية الأوروبية إلى مساعدة اللاعبين الصائمين من خلال وضع برامج خاصة للتغذية والترطيب والنوم، لضمان الحفاظ على مستويات الأداء وتفادي الإرهاق أو الجفاف خلال المباريات والحصص التدريبية.
ويؤكد خبراء الطب الرياضي أن ثلاثة عناصر رئيسية تساعد اللاعبين على الحفاظ على جاهزيتهم في رمضان، وهي التغذية السليمة، والترطيب الكافي بعد الإفطار، إضافة إلى تنظيم ساعات النوم والتعافي.
وفي هذا السياق، تمنح الأندية اهتمامًا خاصًا للنظام الغذائي للاعبين الصائمين، إذ يتم التركيز على الكربوهيدرات المعقدة التي توفر طاقة طويلة الأمد، إلى جانب البروتينات والدهون الصحية لتعويض ما يفقده الجسم خلال ساعات الصيام.
كما أصبحت بعض المباريات في أوروبا تشهد توقفات قصيرة خلال شهر رمضان للسماح للاعبين المسلمين بكسر صيامهم أثناء اللقاءات، في خطوة تعكس تزايد الوعي باحترام خصوصية اللاعبين الدينية.
من جانبه، أكد مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا أن لاعبيه المسلمين يتعاملون مع الصيام بخبرة كبيرة، مشيرًا إلى أنهم يعملون بشكل مستمر مع أخصائيي التغذية لضبط برامجهم التدريبية والغذائية خلال الشهر الكريم.
ورغم التحديات البدنية، يرى بعض الخبراء أن شهر رمضان يمنح اللاعبين دافعًا نفسيًا وروحيًا إضافيًا، يساعدهم على تقديم مستويات مميزة داخل الملعب.
وقدّم عدد من النجوم نماذج لافتة في هذا الجانب، أبرزهم كريم بنزيمة الذي تألق في العديد من المباريات وهو صائم خلال فترته مع ريال مدريد، ما يؤكد أن الالتزام الديني يمكن أن يتعايش مع الأداء الرياضي العالي في ملاعب أوروبا.