بحثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه، اليوم، مع سفير الصين لدى ليبيا ما شيوي ليانغ، تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد، وانعكاساتها على مسار تنفيذ خارطة الطريق الأممية، إضافة إلى سبل الدفع بالعملية السياسية وتهيئة الظروف الملائمة لتحقيق الاستقرار والسلام والتنمية.
ويأتي اللقاء في إطار المشاورات الدبلوماسية التي تجريها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مع ممثلي الدول الأعضاء، بهدف تنسيق المواقف الدولية ومتابعة تطورات المشهد الليبي، خاصة في ظل التحديات التي تواجه تنفيذ الاستحقاقات السياسية.
مناقشة التطورات السياسية وانعكاساتها الأمنية
وتناول اللقاء آخر المستجدات السياسية، بما في ذلك حالة الانسداد التي تعترض بعض المسارات، وتأثير الأوضاع الأمنية على تنفيذ الترتيبات المرتبطة بخارطة الطريق الأممية. وجرى التأكيد على أهمية الحفاظ على الاستقرار، والعمل على تهيئة بيئة سياسية وأمنية ملائمة تسمح بالمضي قدمًا في تنفيذ الخطوات المتبقية من العملية السياسية.
كما بحث الجانبان ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى دعم المؤسسات الوطنية، وتسهيل الحوار بين الأطراف الليبية، بما يسهم في تقليص فجوة الخلافات وفتح المجال أمام تسويات سياسية تستند إلى التوافق.
خارطة الطريق الأممية محور رئيسي للنقاش
وحظيت خارطة الطريق الأممية بنقاش موسع خلال اللقاء، حيث شدد الطرفان على ضرورة الالتزام بمضامينها باعتبارها الإطار المرجعي للعملية السياسية. وتشمل الخارطة مجموعة من المسارات المرتبطة بالترتيبات الدستورية، وتوحيد المؤسسات، واستكمال القوانين المنظمة للاستحقاقات الوطنية.
وأكدت المبعوثة الأممية أهمية تضافر الجهود الدولية لدعم تنفيذ هذه الخارطة، بما يضمن استمرار المسار السياسي ضمن أطر زمنية واضحة، ويحد من تداعيات التعثر السياسي على الاستقرار العام.
تيتيه تبحث في تونس مع سفير الإمارات مسار خارطة الطريق ودعم مخرجات الحوار المهيكل
تيتيه تطلع سفراء دوليين في تونس على تطورات المسار السياسي وتدعو لدعم مخرجات الحوار الليبي
هانا تيتيه تشارك في الاجتماع الثلاثي لوزراء خارجية تونس والجزائر ومصر
اهتمام صيني بمتابعة الملف الليبي
من جانبه، أعرب السفير الصيني عن اهتمام بلاده بمتابعة تطورات الأوضاع في ليبيا، مشيرًا إلى دعم الأمم المتحدة في جهودها الرامية إلى تحقيق الاستقرار، ودفع العملية السياسية عبر الوسائل السلمية والدبلوماسية.
وأكد أن الصين تتابع عن كثب المستجدات الليبية، وتؤيد الحلول السياسية التي تستند إلى الحوار بين الأطراف، واحترام سيادة الدولة، ودعم مسارات التنمية وإعادة الإعمار.
دعم الاستقرار كمدخل للتنمية
وتطرق اللقاء إلى أهمية الاستقرار السياسي والأمني كركيزة أساسية لتحقيق التنمية، حيث ناقش الجانبان فرص دعم المشروعات التنموية وإعادة الإعمار، في حال تحسن الظروف العامة واستكمال الترتيبات السياسية.
كما تم التأكيد على أن تحقيق السلام يمثل مدخلًا رئيسيًا لتحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية، وتهيئة بيئة مناسبة للاستثمار وتنفيذ المشروعات الاستراتيجية.
تنسيق المواقف الدولية
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات تجريها البعثة الأممية مع ممثلي الدول المعنية بالشأن الليبي، بهدف توحيد الرؤى الدولية تجاه أولويات المرحلة المقبلة، وضمان استمرار الدعم السياسي والدبلوماسي للمسار الأممي.
وتسعى البعثة إلى الحفاظ على زخم المشاورات الدولية، وتكثيف قنوات الاتصال مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما يسهم في دعم الحلول السلمية وتجاوز العقبات التي تواجه العملية السياسية.
سياق سياسي يتطلب توافقًا دوليًا
ويرى متابعون أن استمرار التنسيق بين الأمم المتحدة والدول المؤثرة في الملف الليبي يعكس إدراكًا لأهمية العمل المشترك في هذه المرحلة، خاصة مع تداخل الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية.
كما يشير هذا الحراك الدبلوماسي إلى حرص المجتمع الدولي على دعم مسار التسوية السياسية، وتهيئة الظروف المناسبة لإجراء الاستحقاقات الوطنية وفق أطر قانونية ودستورية متفق عليها.
