وجّهت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، تهنئة إلى الشعب الليبي بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، معربة عن أملها في أن تحمل هذه المناسبة معاني السلام والوحدة وبوادر الاستقرار والازدهار في مختلف أنحاء البلاد، داعية إلى استلهام روح العيد لتجاوز التحديات الراهنة وبناء مستقبل أفضل لجميع الليبيين.
وجاءت كلمة المسؤولة الأممية تزامنا مع اختتام شهر رمضان، حيث أكدت أن المناسبة تمثل فرصة إنسانية جامعة لترسيخ قيم التضامن والتآخي، ولمّ الشمل بين أبناء الوطن، مشيدة بما لمسته من تمسك الليبيين بعاداتهم الاجتماعية الأصيلة وروح التكافل التي تجلت في العديد من المبادرات المجتمعية والإنسانية.
إشادة بروح التكافل الاجتماعي خلال رمضان
وأثنت تيتيه على مظاهر التكاتف التي شهدتها المدن الليبية طوال الشهر الفضيل، مشيرة إلى أن موائد الإفطار الجماعي والمبادرات الخيرية وتقديم الدعم للفئات المحتاجة عكست صورة إيجابية عن المجتمع الليبي وتمسكه بقيم العطاء والتراحم.
وأضافت أن هذه المظاهر لم تقتصر على مساعدة المحتاجين داخل المدن، بل شملت أيضاً تقديم العون للمهاجرين والعابرين، في مشهد يجسد روح التضامن الإنساني الممتدة من شرق البلاد إلى غربها وجنوبها.
المبعوثة الأممية تهنئ الليبيين بعيد الأضحى وتدعو إلى الحفاظ على السلام والوحدة
الممثلة الأممية تدعو القادة الليبيين لاستلهام روح العيد لتحقيق السلام
هانا تيتيه تهنئ الليبيين بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
دعوة للقيادات السياسية إلى استثمار روح العيد
ودعت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة جميع القيادات السياسية والمؤسسات الرسمية إلى استحضار معاني العيد في جهودهم الرامية إلى تحقيق السلام، وحثّهم على تكثيف العمل المشترك لإيجاد حلول عملية تدعم مسار الاستقرار وتخدم تطلعات المواطنين.
وأكدت أهمية المشاركة الفاعلة في العملية السياسية وخارطة الطريق الأممية، بما يسهم في بناء دولة مستقرة قادرة على تلبية احتياجات شعبها، وتحقيق التنمية الشاملة التي توفر فرصاً متكافئة لجميع المواطنين.
التأكيد على احترام حقوق الإنسان
وشددت تيتيه على ضرورة التمسك بمبادئ حقوق الإنسان بوصفها أساساً لبناء مجتمع يسوده العدل والمساواة، مؤكدةً أن احترام الحريات العامة وصون كرامة الأفراد يمثلان ركيزة رئيسية لتحقيق المصالحة الوطنية وترسيخ الاستقرار.
وأوضحت أن بناء دولة حديثة يتطلب إرساء بيئة تحترم القانون وتكفل الحقوق، بما يمنح المواطنين الشعور بالأمان ويعزز ثقتهم في مؤسسات الدولة.
تضامن مع الأسر المتضررة من الأوضاع الإنسانية
وأشارت المسؤولة الأممية إلى معاناة عدد من الأسر الليبية التي تستقبل العيد في ظل ظروف اقتصادية صعبة، إضافة إلى أوضاع المهجرين قسراً الذين يعيشون بعيداً عن مناطقهم الأصلية، فضلاً عن عائلات المفقودين الذين لا يزالون ينتظرون معرفة مصير ذويهم.
وأكدت أن هذه التحديات الإنسانية تتطلب تضافر الجهود الوطنية والدولية لمعالجتها، وضمان توفير الدعم اللازم للفئات المتضررة، بما يكفل صون كرامتهم الإنسانية.
الأمل في مستقبل أكثر إشراقاً لليبيا
واختتمت تيتيه كلمتها بالتعبير عن ثقتها في قدرة الليبيين على تجاوز الصعوبات، مؤكدةً أن الأمل يظل قائماً في صناعة مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً، وأن الإرادة المشتركة قادرة على فتح آفاق جديدة نحو السلام والتنمية.
وتمنت لجميع الليبيين عيداً سعيداً تسوده البهجة والطمأنينة، معربة عن تطلعها إلى أن تشكل هذه المناسبة محطة جديدة لتعزيز التفاهم والوحدة الوطنية.
السياق الأممي والدور الدولي في ليبيا
ويأتي خطاب الممثلة الأممية في إطار الجهود التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لمواكبة التطورات السياسية والإنسانية، ودعم مسارات الحوار والمصالحة الوطنية، بما يسهم في تهيئة الظروف الملائمة لإجراء الاستحقاقات السياسية وتحقيق الاستقرار.
وتحرص البعثة الأممية على التواصل مع مختلف الأطراف الليبية، وتشجيع المبادرات التي تدعم السلم المجتمعي وتحافظ على وحدة البلاد، بالتوازي مع دعم البرامج الإنسانية والتنموية.
