الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-03-24

7:02 مساءً

أهم اللأخبار

2026-03-24 7:02 مساءً

تحذيرات من استهداف المنشآت النفطية في ليبيا بعد تخريب “خط الشرارة”

Wide Web

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وانعكاساتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، تعود ليبيا إلى واجهة المشهد كأحد أبرز اللاعبين المحتملين في تأمين إمدادات النفط والغاز نحو أوروبا، غير أن هذه الفرص الاقتصادية المتنامية تتقاطع مع تحديات أمنية متزايدة، خاصة في أعقاب حوادث استهدفت البنية التحتية النفطية، ما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة البلاد على حماية مواردها الحيوية.

وفي هذا السياق، تتزايد التحذيرات من مخاطر استهداف المنشآت النفطية، في وقت تتطلب فيه المرحلة الراهنة توازناً دقيقاً بين استثمار المكاسب وتعزيز إجراءات التأمين.

من جانبه حذّر رئيس مؤسسة السلفيوم للأبحاث والدراسات جمال شلوف، من تزايد مخاطر استهداف المنشآت النفطية في ليبيا، مؤكداً أن حادثة التخريب التي طالت “خط الشرارة” تمثل دليلاً عملياً على صحة التحذيرات السابقة التي أطلقها مع بداية التصعيد الإقليمي في مارس 2026.

مكاسب اقتصادية

وأوضح شلوف في تدوينة له على فيسبوك، أنه نشر تحليلاً في 3 مارس، بالتزامن مع اندلاع المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، لم يركز فقط على المكاسب الاقتصادية المحتملة لليبيا نتيجة ارتفاع أسعار النفط، بل حذّر أيضاً من سيناريوهات تخريبية تستهدف البنية التحتية للطاقة، وهو ما تحقق لاحقاً وفق قوله.

وأشار إلى أن التصعيد في منطقة الخليج، خاصة التهديدات التي تطال مضيق هرمز، أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وإضافة “علاوة مخاطر”، ما عزز من فرص ليبيا كبديل استراتيجي لإمدادات الطاقة نحو أوروبا، خصوصاً عبر مشاريع مثل خط غرين ستريم.

استهداف المنشآت الليبية

وفي المقابل، شدد على أن هذه الفرص الاقتصادية يقابلها تحدٍ أمني متزايد، يتمثل في احتمالية استهداف المنشآت النفطية الليبية من قبل أطراف تسعى لتعطيل دور ليبيا كمصدر بديل للطاقة.

ولفت إلى أن استمرار التهديدات يتطلب تحركاً عاجلاً لرفع مستوى التأمين والحماية، معتبراً أن ما حدث “لن يكون الأخير” إذا لم تُتخذ إجراءات صارمة.

كما تطرق إلى التحولات السياسية الناتجة عن انشغال القوى الإقليمية بأمنها الداخلي، ما قد يخفف من حدة التدخلات في الشأن الليبي، ويمنح فرصة للأطراف المحلية لإطلاق مسار سياسي مستقل، لكنه في الوقت ذاته يزيد من مسؤولية الداخل الليبي في إدارة المرحلة دون دعم دولي مباشر.

واختتم شلوف بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيجاً من الاستغلال الاقتصادي الذكي للظروف العالمية، والتشديد الأمني لحماية الموارد الحيوية، إلى جانب تحرك سياسي وطني يعزز الاستقرار ويمنع استغلال الأوضاع الراهنة من قبل أطراف خارجية.

تداعيات استهداف حقل الشرارة

من جهة أخرى أكد موقع قناة “العربية – الحدث” أن حقل الفيل متوقف منذ يوم الخميس لاستخدام أنابيبه في نقل النفط من حقل الشرارة عقب حريق “الحمادة”.

وأضاف أن تدفقات النفط من حقل الشرارة تم توجيهها عبر خط أنابيب الفيل إلى ميناء مليته، ومن ثم عبر خط أنابيب الحمادة إلى صهاريج تخزين في مدينة الزاوية، مبينا أن طاقة الضخ من حقل الشرارة عبر خطوط الأنابيب البديلة تتراوح بين 80 ألف و100 ألف برميل يومياً، ويتم تشغيل الحقل الذي تبلغ طاقته الإنتاجية ما بين 80 ألف و90 ألف برميل يوميا في الظروف العادية، من قبل شركة مليته للنفط والغاز.

في ضوء هذه التطورات، تبدو ليبيا أمام معادلة معقدة تجمع بين فرص اقتصادية واعدة وتحديات أمنية متزايدة، ما يفرض على الجهات المعنية التحرك بشكل عاجل لتعزيز حماية البنية التحتية النفطية وضمان استمرارية الإنتاج.

وبينما تتيح التحولات الجيوسياسية مساحة لتحسين الموقع الاستراتيجي للبلاد، يبقى نجاح ذلك مرهوناً بقدرة الداخل الليبي على إدارة المخاطر، واستثمار الفرص دون الانزلاق إلى دائرة الاستهداف أو عدم الاستقرار.

المؤسسة الوطنية للنفط تعلن السيطرة الكاملة على حريق خط الشرارة

مؤسسة النفط: نتعامل بحرفية مع حريق ناتج عن تسرب بخط الشرارة

الإمارات وقطر تعلقان على استهداف حقل بارس الايراني..خطوة خطيرة وتهديد مباشر لأمن الطاقة العالمي

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة