الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-03-24

10:36 مساءً

أهم اللأخبار

2026-03-24 10:36 مساءً

ليبيا والصين تبحثان توسيع الشراكة الاستراتيجية وتسريع مشاريع الإعمار

ليبيا والصين تبحثان توسيع الشراكة الاستراتيجية وتسريع مشاريع الإعمار

بحث رئيس اللجنة العليا للإشراف على التعاون الليبي – الصيني والمبعوث الخاص لرئيس حكومة الوحدة الوطنية لشؤون الساحة الآسيوية عبدالمجيد مليقطة، رفقة وزير الاقتصاد والتجارة المكلف سهيل أبوشيحة، مع نائب وزير الخارجية الصيني مياو ده يو، سبل تطوير الشراكة الاستراتيجية وتوسيع التعاون الثنائي بين ليبيا وجمهورية الصين الشعبية، وذلك خلال لقاء رسمي تناول ملفات التعاون السياسي والاقتصادي وإعادة الإعمار.

وجرى خلال الاجتماع تسليم رسالة خطية من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة إلى رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ، تضمنت تأكيد حرص ليبيا على توطيد العلاقات الثنائية، وتوسيع مجالات الشراكة، وتكثيف التنسيق المشترك إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المتبادل.

ويأتي هذا التحرك في إطار مساعٍ رسمية لتفعيل مسارات التعاون بين البلدين، ودفع التفاهمات السياسية نحو مشاريع اقتصادية وتنموية عملية، خاصة في ظل توجه ليبيا لإعادة بناء البنية التحتية وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني.

عمق العلاقات الثنائية

وتضمنت الرسالة الرسمية تأكيد القيادة الليبية على أهمية تطوير العلاقات التاريخية مع الصين، والعمل على نقلها إلى مراحل أكثر تقدما عبر شراكات اقتصادية واستثمارية طويلة الأمد، إضافة إلى توسيع مجالات التعاون الفني والتقني.

كما شددت الرسالة على أهمية تنسيق المواقف السياسية بين البلدين في المحافل الدولية، بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في دعم الاستقرار الإقليمي.

من جانبه، أكد نائب وزير الخارجية الصيني عمق العلاقات التي تربط بكين وطرابلس، مشيرا إلى أن إعلان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في سبتمبر 2024 منح دفعة قوية لمسار التعاون المشترك، وفتح آفاقاً جديدة أمام تطوير العلاقات في مختلف المجالات.

اجتماع بكين يعزز التعاون الليبي الصيني ويدفع الشراكة الاستراتيجية نحو مشاريع الإعمار

ليبيا والصين تبحثان في بكين توسيع الشراكة وتشكيل لجنة مشتركة للتنسيق السياسي والاقتصادي

«إعمار ليبيا القابضة» تبحث في بكين شراكات واسعة مع كبرى الشركات الصينية لدعم مشاريع التنمية وإعادة الإعمار

تركيز على مشاريع البنية التحتية والطاقة

وتركزت المباحثات على القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية في ليبيا، وفي مقدمتها مشاريع البنية التحتية والطاقة، حيث جرى بحث آليات مساهمة الشركات الصينية في تنفيذ خطط الإعمار وإعادة التأهيل، خاصة في مجالات الطرق والجسور والموانئ ومحطات الكهرباء.

كما ناقش الجانبان أهمية تهيئة البيئة الاستثمارية لعودة الشركات الصينية التي كانت تنفذ مشاريع سابقة في ليبيا، ومعالجة التحديات القانونية والفنية المرتبطة بالعقود المتوقفة، بما يسمح باستئناف العمل واستكمال المشاريع الحيوية.

وتطرقت المباحثات كذلك إلى فتح المجال أمام شراكات فاعلة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تنفيذ مشاريع تنموية مستدامة، ويوفر فرص عمل، ويدعم خطط التنويع الاقتصادي.

تعاون اقتصادي قائم على المصالح المتبادلة

وأكد المسؤولون الليبيون خلال اللقاء حرص الحكومة على الاستفادة من الخبرات الصينية في مجالات التخطيط الاقتصادي، وتطوير المناطق الصناعية، وتوطين الصناعات، إضافة إلى التعاون في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي.

كما جرى التأكيد على أهمية نقل المعرفة وبناء القدرات، من خلال برامج التدريب والتأهيل وتبادل الخبرات الفنية، بما يساعد المؤسسات الليبية على رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات.

من جانبه، أبدى المسؤول الصيني استعداد بلاده لتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي، ودعم جهود التنمية في ليبيا، على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، مع الالتزام بالشراكات طويلة المدى.

دفع التفاهمات نحو التنفيذ العملي

واتفق الجانبان في ختام اللقاء على إحالة التوصيات والمقترحات التي تم التوصل إليها إلى القيادتين السياسيتين في البلدين، بهدف تسريع تنفيذها ووضعها موضع التطبيق خلال المرحلة المقبلة.

كما تم الاتفاق على مواصلة التنسيق والتشاور عبر القنوات الدبلوماسية واللجان المشتركة، لضمان متابعة مخرجات الاجتماع وتحويلها إلى برامج تنفيذية ومشاريع عملية على أرض الواقع.

ويعكس هذا التوجه رغبة مشتركة في الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم أولويات التنمية والاستقرار الاقتصادي.

شراكة استراتيجية بأبعاد إقليمية ودولية

ويأتي هذا اللقاء ضمن تحركات دبلوماسية واقتصادية أوسع تقوم بها ليبيا لتعزيز حضورها في محيطها الدولي، وبناء شراكات استراتيجية مع القوى الاقتصادية الكبرى، بما يدعم خطط التنمية وإعادة الإعمار.

كما تمثل الصين شريكاً اقتصادياً مهماً لعدد من الدول النامية، نظراً لخبرتها في تنفيذ المشاريع الكبرى، وقدرتها على تمويل مشروعات البنية التحتية، وهو ما تسعى ليبيا للاستفادة منه خلال المرحلة المقبلة.

وتحظى العلاقات الليبية الصينية بتاريخ طويل من التعاون في مجالات الطاقة والإسكان والبنية التحتية، ما يجعل استئناف المشاريع المتوقفة أولوية في مسار التعاون الثنائي.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة