طالبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإفراج الفوري عن المهدي عبد العاطي، الناشط السياسي الذي تم احتجازه بشكل تعسفي في مدينة مصراتة بتاريخ 18 مارس، على يد جهاز الأمن الداخلي، معتبرة أن هذا التوقيف يشكل انتهاك للقوانين الليبية والالتزامات الدولية لليبيا فيما يخص حقوق الإنسان.
وأشارت البعثة إلى أن احتجاز عبد العاطي ليس حادثة فردية، بل يعكس نمط متكرر من الممارسات التعسفية التي تشهدها أجهزة الأمن وإنفاذ القانون في البلاد، بما يهدد حرية التعبير ويحد من قدرة المواطنين على المشاركة في النقاشات العامة دون خوف من العقاب.
وأكدت البعثة على أهمية أن يضمن قادة ليبيا والمسؤولون المدنيون توفير مساحة آمنة للمواطنين لممارسة حقوقهم، بما في ذلك الحق في التعبير عن آرائهم المعارضة، دون التعرض لأي مضايقات أو احتجاز تعسفي.
وحثت الأمم المتحدة جميع السلطات الليبية على إنهاء الممارسات التعسفية، والإفراج عن كل المحتجزين تعسفياً، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، معتبرة أن احترام حقوق الإنسان وحماية المدنيين يشكلان عامل أساسي لاستقرار ليبيا وتحقيق الديمقراطية.
وشددت البعثة على ضرورة الالتزام بالقوانين الوطنية والدولية، معتبرة أن أي تجاهل لهذه المبادئ قد يؤثر على مصداقية السلطات الليبية أمام المجتمع الدولي ويزيد من تعقيد الوضع السياسي والأمني في البلاد.