كشفت منصة “جيوبوليتيكال ديسك” للتحليلات الجيوسياسية عن توجه جديد لدى الولايات المتحدة لتوسيع نطاق العقوبات المرتبطة بما تصفه بـ“التيارات الإسلامية”، في خطوة تمثل تحولاً استراتيجياً في طريقة تعاملها مع الحركات السياسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع مؤشرات على إمكانية شمول شخصيات ليبية ضمن هذا الإطار.
ووفق التقرير الذي ترجمته المنصة، فإن إدارة دونالد ترامب اتخذت قراراً بتصنيف فروع رئيسية من جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية، بما في ذلك فروع في مصر والأردن ولبنان، وذلك بموجب أمر تنفيذي صدر في يناير 2026.
ويعتمد هذا التوجه على استهداف الفروع بشكل منفصل بدلاً من تصنيف الجماعة ككل، في محاولة لتفادي التعقيدات القانونية والدبلوماسية.
وأشار التقرير إلى أن هذه السياسة الجديدة تستند إلى اتهامات بوجود روابط لوجستية ومالية بين بعض هذه الفروع وحركة حماس، خاصة في أعقاب تصاعد التوترات الإقليمية منذ أكتوبر الماضي.
ضغوط إقليمية
وفي السياق ذاته، لفت إلى أن هذه الخطوة تأتي استجابة لضغوط من حلفاء إقليميين، من بينهم الإمارات والسعودية، إلى جانب دعم من إسرائيل، حيث ترى هذه الأطراف أن الجماعة تمثل “بوابة أيديولوجية” قد تربط بين العمل السياسي والنشاط المسلح.
وأوضح التقرير أن النهج الأمريكي الجديد لم يعد يقتصر على مكافحة الإرهاب، بل بات يُستخدم كأداة سياسية لإعادة تشكيل المشهد الإقليمي، من خلال استهداف شبكات وشخصيات يُشتبه في ارتباطها أو تقاربها مع هذه التيارات، حتى دون عضوية مباشرة.
الأسماء الليبية المرشحة للإدراج
وفي هذا الإطار، برز اسم محمود حمزة، قائد اللواء 444 في ليبيا، ضمن النقاشات الداخلية في واشنطن، حيث أشارت مصادر إلى أنه قد يكون ضمن الشخصيات قيد التقييم، على خلفية علاقاته السابقة مع شخصيات محسوبة على التيار الإسلامي، إضافة إلى تقاربه مع المفتي السابق الصادق الغرياني.
وأكد التقرير أن هذا التوجه يعكس تحولاً في المعايير الأمريكية، من التركيز على الانتماء التنظيمي المباشر إلى ما وصفه بـ“التأثير الشبكي”، وهو ما قد يوسع نطاق الاستهداف في دول تعاني من تشابك سياسي وأمني مثل ليبيا.
وأشار إلى أن السودان يُعد من أوائل الدول التي يجري فيها اختبار هذا النهج، عبر استخدام أدوات مالية وقانونية لعزل شبكات يُشتبه بارتباطها بالإسلاميين، مع توقعات بأن تكون ليبيا ضمن المرحلة التالية.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذه السياسة قد تؤدي إلى إعادة رسم حدود الفاعلين السياسيين المقبولين في المنطقة، وسط تداخل متزايد بين أدوات مكافحة الإرهاب والأهداف السياسية، ما يثير تساؤلات حول تداعياتها على الاستقرار الإقليمي.
خاص/ ترجمة المنصة
تحركات دولية متسارعة بعد إعلان واشنطن تصنّيف فروع الإخوان في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية
تحركات دولية متسارعة بعد إعلان واشنطن تصنّيف فروع الإخوان في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية