الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-03-26

6:28 مساءً

أهم اللأخبار

2026-03-26 6:28 مساءً

“مؤرخ فنان رأى أن مؤالفة القبح تجمله في الأعين “

010

فؤاد الكعبازي

إن الإنسان عندما يتآلف مع القبح نتيجة المعايشة اليومية، يصبح في عينه جميلاً”.

صاحب السيرة العطرة هنا حقا مؤرخ بالقلم والريشة لحقبة تاريخية مهمة في ليبيا كما عاشها وتعايش مع أهلها الأصليين وكذا من دخلوا عليها معتبرينها شاطئهم الرابع وقرر أن يطبق ” من علم لغة قوم أمن شرهم ” فتعايش ثقافة المستعمر كاملة وعاش لتظل ليبيا كما يجب أن تكون خاصة مكان ولادته والأحياء والطباع بل والدين الحنيف وكيف يجب أن نحافظ على مقوماتنا جميعها ديانة وتقاليد وأعراف ومباني فأعمل قلمه لترسيخ وتثبيت ما عاشه كما نقش بريشة الفنان المعماري عمارة كانت وربما مايزال بعضها .. كان فؤاد الكعبازي عاشقًا لمدينة طرابلس القديمة حيث ولد وكان يُطلق عليها (المدينة اللغز) باحثًا عن معالمهما القديمة .. حتى توفي فيها 14 مايو 2012 في طرابلس بعد سيرة حياة حافلة بالتنوع والعطاء كتب عنه الفنان الراقي صاحب مدونة (( الميراث. تُعنى بمستقبل العمارة والحرف الفنية في ليبيا )) جمال الهمالي اللافي _ وهو الباحث والمصمم المعماري .. المهتم بدراسة العمارة الإسلامية المحلية في ليبيا .. قال عن الكعبازي في مقال كامل في مدونته استقطعت منه :

جملة بليغة للأستاذ الراحل فؤاد الكعبازي، لا تزال تتردد أصداؤها في ذهني كلما تأملت واقعنا البصري والفكري؛ قوله:

“إن الإنسان عندما يتآلف مع القبح نتيجة المعايشة اليومية، يصبح في عينه جميلاً”.

هذه المقولة ليست مجرد ملاحظة عابرة، بل هي توصيف دقيق لعملية “تطبيع حسي” ومنهجية تتبعها آلات التأثير الحديثة .. فمن خلال المداومة على تكرار المشاهد القبيحة والأنماط الشاذة التي تمجها النفس وتنفر منها العين، تروض وسائل الإعلام (المسيسة) والمنظومات الموجهة ذائقة المتلقي. ومع مرور الوقت، تسقط حواجز الرفض الفطري، فيصبح المرفوض مقبولاً، والممجوج مستساغاً، بل ويتحول المستقبح في وعي الناس إلى “بهاء” والمنكر إلى “حسن”.

Extra 5.jpg5 5

___________________________

وكتب عنه أيضا مايثري للباحث عنه سيرة متكاملة :

الأستاذ فؤاد الكعبازي ، شخصية فذة واستاذ فاضل متنوع المعرفة ومثقف موسوعي. فقد امضى سنوات عمره في خدمة وطنه مدرسا ورياضيا وناظرا للأشغال بولاية طرابلس سابقا ووكيلا دائماً لوزارة المواصلات حيث اشرف على العديد من المشاريع التي لا تزال شاهدة حتى اليوم على عبقرية هذا الرجل النادر المثال،

وكان وزيرا وسفيرا وكاتبا ومؤلفا وشاعرا وفنانا تعدت مواهبه لتطال شهرته حدود الوطن !

قد وجدت سيرته الذاتية في إحد صفحات موقع ايطالي تعنى بالشخصيات الايطالية التي عاشت في ليبيا و برزت في اعمال عديدة ،، و كذلك في بعض الصفحات الأخرى التي كتبت عنه كصديق و كزميل عمل …من مواليد شارع كوشة الصفار بالمدينة القديمة في طرابلس سنة 1922

أمضى طفولته و جزءاً كبيراً من شبابه فيها و قد درس في مدراس تحفيظ القرآن، بداية بكتّاب «حورية».

انتقل بعد ذلك للدراسة في المدارس الإيطالية بداية بمدرسة «أخوان يوحنا» الإخوة المسيحيين في شارع اسبانيول بباب البحر ليتخرج منها 1936 مع مرتبة الشرف.

ثم التحق بمعهد التقنية مُتحصِّلاً على دبلوم الهندسة المدنية حتى شهر ابريل 1941 و هو تاريخ الإغلاق النهائي لجميع المدارس في ليبيا بسبب أحداث الحرب العالمية الثانية .

و بسبب الغارات الحرب العالمية الثانية على طرابلس انتقلت أسرته للعيش في منطقة عرادة بسوق الجمعة وفي عام 1943 توفت والدته تاركة عائلة صغيرة متكونة من فؤاد و له أخ و أختان وبعد ثلاث سنوات توفى والده و أصبح فؤاد يتحمل مسؤولية إعالة عائلته الصغيرة ..

وبعد انتهاء الحرب وبقاء ليبيا تحت الانتداب البريطاني عرضت له الفرصة لخدمة البلاد، لما فتحت أول مدرسة ثانوية عربية في طرابلس سنة 1946 كان الأستاذ فؤاد الكعبازي ضمن المجموعة الصغيرة من الليبيين المتعلمين الذين اختيروا ليقوموا بمهمة التدريس فيها

كان فؤاد الكعبازي أستاذ الرياضة البدنية والرياضيات

و قد اشتهر الأستاذ الجليل و العالم الفذ فؤاد الكعبازي عند تلاميذه بروحه الطيبة الفكاهية كان بالنسبة لهم الاخ و الصديق و اعتبروه القدوة لهم و يبعث فيهم حب العلم و التشبت لمواصلة الدراسة ليساهموا مع الاباء في تسيير أمور الدولة حيث كانت تفتقر لحملة الشهادات الجامعية ..

أجاد اللغات الإيطالية، والإنجليزية، والفرنسية، والإسبانية، والتركية، إلى جانب اللغة العربية، وقد كتب الشعر بالإيطالية، والإنجليزية ،،

و تميز فؤاد الكعبازي بمواهبه العديدة في مجال الثقافة بوجه عام و كان كاتبا و شاعرا و فنانا و مخرجا و رساما مبدعا في رسم الكاريكاتير فقد كان أول رسامي الكاريكاتير الليبين وقد رسم العديد من الرسوم الكاريكاتورية

اعتقل عقب الثورة 1969الإنقلابية على النظام الملكي في ليبيا  وفي سجنه كان عزاه داخل السجن هو الرسم ليسترجع أجمل ذكرياته من خلاله، فتفنن في رسم لوحات رائعة عن المدينة القديمة وحواريها ومعالمها التاريخية

قام بتصميم طوابع تذكارية جميلة للمديرية العامة للبريد، وكذلك كان باحث في التراث الشعبي الطرابلسي …

وكان عضوا في مجمع اللغة العربية وروما الوطنية الإيطالية الليبية، فضلا عن غيرها من المنظمات المحلية والأجنبية.

_ يعزى له الفضل في أنه ساهم في تأسيس (نادي العمال) وهو من النوادي التي شكلت فيما بعد نواة للأحزاب الوطنية السياسية وساهم في تأسيس الشركة العربية للمسرح. وتميز أيضا كصحفي وكاتب مقالات وناقد أدبي.

_ في عام 1944 شارك في تأسيس مجلة “الميرتي ” ( المرآة ) مع الدكتور مصطفى العجيلي

_ وكان عضواً في أكاديمية البحر الأبيض المتوسط 1953

_ في عام 1957 تم تعيينه للإشراف على تأسيس أول محطة إذاعية وطنية التي كانت تحت إشراف وزارة الموصلات ليصبح رئيسا لمجلس الإدارة في الإذاعة .

قام في مركز الثقافة التي تستخدم لتنظيم المؤتمرات المحلية بمختلف أنواعها بأنشطة ثقافية له في ايطاليا ولبنان .

_ يعتبر أول وزير لشؤون البترول في ليبيا عام 1961 في حكومة السيد محمد عثمان الصيد وفي عهده صدّرت ليبيا أول شحنة نفط في أكتوبر 1961 ثم تقلد المنصب نفسه للمرة الثانية في حكومة المرحوم السيد محمود المنتصر الثانية عام 1964 وأعيد تعيينه في هذا المنصب للمرة الثالثة في حكومة المرحوم السيد حسين مازق عام 1965

لم يقبع طويلا في سجنه ليخرج بعدها ويصبح دبلوماسيا  فتم تعيينه سفير ليبيا لدى الفاتيكان في روما في عهد النظام السابق .. عام 1987م وعندما حدد له الموعد لمقابلة البابا قيل له أن الوقت المخصص له هو خمس عشرة دقيقة مع الحبر الأعظم!!

Extra 1.jpg7 1

ولكن يبدو ان الحبر الأعظم لم يقابل في حياته كلها شخصا في قامة الاستاذ فؤاد الكعبازي علما وثقافة وفكرا وفهما عميقا لكل الديانات السماوية مما جعل البابا يبقيه معه ما يقرب من ساعة كاملة وسط ذهول واستغراب وارتباك مساعديه في الفاتيكان!

وعندما أراد السفير الكعبازي الانصراف قال له البابا:

” لا يبدو أنك بدوي يا سعادة السفير!!” فأجابه قائلا: يا قداسة البابا! إن البدوي يمكنه هو أيضاً أن يكون دبلوماسيا جيدا!!”.

ويعلم الله وحده كيف كان وقع هذا الرد الذكي والرائع على بابا روما الذي لم يكن أمامه إلا أن يبدي إعجابه بالسفير الليبي الذي لم يكن يتوقع ان يجد فيه كل هذا العلم وكل هذه الدبلوماسية وكل هذه اللباقة!

منحت له شهادة الدكتوراة في الأدب الايطالي المقارن من جامعة (تيبيرينا الايطالية العام 1961) وقد نشر له جزء من الإنتاج الأدبي الممتاز في اللغة الإيطالية في مجلدات التالية:

_ مختارات من الشعر العالمي المعاصر“، دار موندادوري–ميلانو، 1962 _ قراءات من الشعر العالمي  

_ ديوان شعري باللغة الإيطالية بعنوان “ليبيتكو” نال بها جائزة مدينة ريجيو كالابريا للشعر المؤلف من غير الإيطاليين عام 1981

_ ألحان عربية على أوتار من الغرب

_ قام بترجمة كتاب فابريتسو موري الذي تناول الرسوم. الصخرية ((بجبال اكاكوس))

_ قام بترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإيطالية بلغة دانتي التي حيرت عقول الإيطاليين أنفسهم! هذه الترجمة الفريدة التي صاغها بأسلوب جديد لم تعرفه الترجمات الأخرى لكتاب الله حيث حافظ في الترجمة الايطالية للقران الكريم على تلك الموسيقى والأداء النادر الذي يجده قارئ القران بلسانه العربي المبين!! وهو ما أذهل علماء اللاهوت وكبار القساوسة في الفاتيكان نفسه !

في رحيله نعاه كل من يعرفه عن قرب فكتب عنه

سالم شمسي العجيلي :  رحم الله الاستاذ فؤاد الكعبازي رحمة واسعة .. قرأت لمن كتب سيرته الذاتيه عن ترجمته للقرآن الكريم ولدي ملاحظة بالخصوص وهي شهادة في حقه والآخرين الذين توفاهم الله رحمة الله عليهم جميعا : الاستاذ فؤاد الكعبازي قام بترجمة جزء عّم فقط وقام بمراجعة الترجمة الاستاذ عبدالرحمن سالم العجيلي الا ان عند الطباعة لم يتم الإشارة الى المُراجع .. اما بخصوص ترجمة القران للإيطالية فقد شكلة لجنة برئاسة الاستاذ عبدالرحمن سالم العجيلي وقد قامت بعدة اجتماعات بخصوص الترجمة الا انها توقفت بعد وفاة المرحوم الاستاذ عبدالرحمن العجيلي في ابريل 1986م .

__________________________

Extra 1.jpg8 1

ونحن نبحث عن سيرة عطرة لمؤسس الإذاعة الليبية في عام 1957 وجنا مقالا قديما عنه تحت عنوان عاشق طرابلس كان نعيا لرجل أحب المدينة التي ولد فيها وترعرع وأحبه أهلها وطلابه وكل من تعامل معهم بإنسانيته فلم أشأ أن أتصرف بل نقلته كما هو وجاء فيه :

رحم الله فؤاد الذي أفنى عمره يعمل ويجتهد بحب لا برغبة لجمع مال ولا تحصيل مكانة أتته هي ولم يسع إليها ..

كان فؤاد حسن الكعبازي عاشقًا لمدينة طرابلس القديمة وكان يُطلق عليها (المدينة اللغز)، باحثًا عن معالمهما القديمة – توفي الكعبازى 14 مايو 2012 ..رحمه الله وطيب ثراه .. هو ذلك المحب الذي ولد في شارع كوشة الصفار بالمدينة القديمة في طرابلس سنة 1922  .. أمضى طفولته و جزءاً كبيراً من شبابه فيها و قد درس في مدراس تحفيظ القرآن، بداية بكتاب «حورية»، وانتقل بعد ذلك للدراسة في المدارس الإيطالية بداية بمدرسة «أخوان يوحنا» الإخوة المسيحيين في شارع اسبانيول بباب البحر ليتخرج منها 1936 مع مرتبة الشرف ثم التحق بمعهد التقنية ((G ماركوني)) مُتحصِّلاً على دبلوم الهندسة المدنية. حتى شهر ابريل 1941 .و هو تاريخ الإغلاق النهائي لجميع المدارس في ليبيا بسبب أحداث الحرب العالمية الثانية و بسبب الغارات الحرب العالمية الثانية على طرابلس انتقلت أسرته للعيش في منطقة عرادة بسوق الجمعة و عام 1943 توفت والدته تاركة عائلة صغيرة متكونة من فؤاد و له أخ و أختان و بعد ثلاث سنوات توفى والده و أصبح فؤاد متحمل مسؤولية إعالة عائلته الصغيرة .. بعد انتهاء الحرب وبقاء ليبيا تحت الانتداب البريطاني عرضت له الفرصة لخدمة البلاد ،، لما فتحت أول مدرسة ثانوية عربية في طرابلس سنة 1946 كان الأستاذ فؤاد الكعبازي ضمن المجموعة الصغيرة من الليبيين المتعلمين الذين اختيروا ليقوموا بمهمة التدريس فيها … كان فؤاد الكعبازي أستاذ الرياضة البدنية والرياضيات و قد اشتهر الأستاذ الجليل و العالم الفذ فؤاد الكعبازي عند تلاميذه بروحه الطيبة الفكاهية كان بالنسبة لهم الاخ و الصديق و اعتبروه القدوة لهم و يبعث فيهم حب العلم و التشبت لمواصلة الدراسة ليساهموا مع الاباء في تسيير أمور الدولة حيث كانت تفتقر لحملة الشهادات الجامعية .. أجاد اللغات الإيطالية، والإنجليزية، والفرنسية، والإسبانية، والتركية، إلى جانب اللغة العربية، وقد كتب الشعر بالإيطالية، والإنجليزية .. و تميز فؤاد بمواهبه العديدة في مجال الثقافة بوجه عام و كان كاتب و شاعر و فنان و مخرج و رسام مبدع في رسم الكاريكاتير فقد كان أول رسامي الكاريكاتير الليبين رسم العديد من الرسوم الكاريكاتورية .

ربيعي الشعر والموسيقى صوت المكان وذاكرة الجماعة ونبض القصيد

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة