في خطوة تستهدف إحكام الرقابة على الأسواق ومتابعة التجاوزات، أعلن جهاز الحرس البلدي عن إنشاء وحدة متخصصة للتحري وجمع المعلومات، وذلك تنفيذًا لتعليمات رئيس الجهاز اللواء عبدالمنعم محمد المهشهش، على أن تتولى مهامها بشكل مباشر في رصد المخالفات وضبطها وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وجاء الإعلان عن هذه الخطوة في إطار سعي الجهاز إلى تطوير آليات العمل الميداني ورفع كفاءة الأداء الرقابي، حيث ستعمل الوحدة الجديدة على متابعة مخالفات التسعيرة إلى جانب مختلف التجاوزات التي تقع ضمن اختصاص جهاز الحرس البلدي، بما يسهم في حماية المستهلك وتنظيم حركة السوق.
مهام ميدانية ورصد دقيق للمخالفات
ووفق ما أعلنته إدارة العلاقات العامة والإعلام بالجهاز، فإن الوحدة ستباشر عملها عبر آليات حديثة تعتمد على التحري وجمع المعلومات بشكل دقيق، مع التركيز على تتبع المخالفات المتعلقة بالأسعار والسلع، إضافة إلى رصد أي ممارسات غير قانونية قد تؤثر على استقرار السوق.
وتستهدف هذه الجهود الحد من ظاهرة التلاعب بالأسعار، وضمان التزام التجار بالقوانين المنظمة للنشاط التجاري، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تشهدها الأسواق، والتي تتطلب رقابة أكثر فاعلية واستجابة سريعة لأي تجاوزات.
العمل بالزي المدني لرفع كفاءة الأداء
وفي سياق تطوير أدوات العمل، أكد الجهاز أن عناصر الوحدة سيعملون بالزي المدني، وهو ما يمنحهم قدرة أكبر على رصد المخالفات في بيئتها الطبيعية دون لفت الانتباه، الأمر الذي يسهم في كشف التجاوزات بدقة وفاعلية أعلى.
ويُتوقع أن ينعكس هذا الأسلوب على تحسين نتائج العمل الميداني، من خلال الوصول إلى معلومات دقيقة حول آليات التسعير غير القانونية أو عمليات الاحتكار، بما يدعم اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المخالفين.
المجلس الأعلى للدولة يناقش دور الحرس البلدي في ضبط السوق وحماية المستهلك
وصول شحنة مواشٍ مدعومة لتوفير اللحوم بأسعار مناسبة للمواطنين لبلدية المرج
جهاز الحرس البلدي يتحرك لمواجهة ارتفاع أسعار الطماطم بعد جولة ميدانية بجالو
دعم استقرار السوق وحماية المستهلك
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود أوسع يبذلها جهاز الحرس البلدي لضبط الأسواق وحماية المستهلك، حيث يشكل ملف الأسعار أحد أبرز التحديات التي تواجه المواطنين، خاصة في ظل التفاوت الكبير في أسعار السلع الأساسية.
ويرى مختصون أن إنشاء وحدة متخصصة في التحري وجمع المعلومات يمثل نقلة نوعية في العمل الرقابي، كونه يتيح جمع بيانات دقيقة وتحليلها بما يساعد في اتخاذ قرارات مبنية على معطيات واقعية، وليس فقط على البلاغات أو الحملات المفاجئة.
تنسيق مستمر مع الجهات ذات العلاقة
ومن المنتظر أن تعمل الوحدة الجديدة بالتنسيق مع مختلف الجهات ذات العلاقة، سواء على المستوى الأمني أو الخدمي، بما يضمن تكامل الجهود في مواجهة المخالفات، وتحقيق أعلى درجات الانضباط داخل الأسواق.
كما سيسهم هذا التنسيق في تسريع إجراءات الضبط والإحالة، وضمان تطبيق القوانين بشكل عادل وفعال، وهو ما يعزز ثقة المواطنين في الأجهزة الرقابية ويحد من التجاوزات.
توجه نحو تطوير العمل الرقابي
ويعكس إنشاء هذه الوحدة توجهًا واضحًا نحو تطوير العمل داخل جهاز الحرس البلدي، من خلال إدخال أساليب حديثة في الرصد والمتابعة، تعتمد على المعلومات والتحليل، بدلًا من الاقتصار على الحملات التقليدية.
ويؤكد هذا التوجه أهمية التحول نحو العمل المؤسسي القائم على التخطيط والاستباق، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الأسواق، والتي تتطلب أدوات أكثر تطورًا للتعامل معها.
أثر متوقع على الأسواق المحلية
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تحقيق استقرار نسبي في الأسواق، من خلال الحد من الممارسات غير القانونية، وضبط الأسعار، وضمان توفر السلع وفق ضوابط واضحة، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين.
