عُقد بمقر المكتب الصحي بسفارة دولة ليبيا في تونس اجتماع موسّع جمع رئيس المكتب الصحي وعددًا من مسؤولي الشؤون الطبية، مع أولياء أمور الأطفال الليبيين المصابين بالأورام الذين يتلقون العلاج داخل المصحات التونسية، وذلك لمتابعة أوضاعهم الصحية والوقوف على أبرز التحديات التي تواجههم خلال رحلة العلاج خارج البلاد.
ويأتي هذا اللقاء في توقيت حساس، حيث تتزايد أعداد الحالات التي تتطلب رعاية طبية تخصصية خارج ليبيا، الأمر الذي يضع مسؤوليات إضافية على عاتق المكاتب الصحية في الخارج، لضمان توفير بيئة علاجية مستقرة ومتكاملة، وتسهيل الإجراءات أمام المرضى وذويهم.
عرض مباشر للتحديات من أولياء الأمور
وخلال الاجتماع، استمع رئيس المكتب الصحي بشكل مباشر إلى مداخلات أولياء الأمور، الذين نقلوا صورة تفصيلية عن التحديات التي يواجهونها، سواء على مستوى التنسيق مع المصحات، أو الإجراءات الإدارية المرتبطة بملفات العلاج، إضافة إلى صعوبات لوجستية تتعلق بالإقامة والتنقل ومتابعة المواعيد الطبية.
وتضمنت الملاحظات المطروحة الحاجة إلى تسريع إجراءات الموافقات الطبية، وتحسين آليات التواصل مع الجهات المعنية، إلى جانب ضرورة توفير دعم إداري مستمر يواكب مراحل العلاج المختلفة، خاصة للحالات التي تتطلب متابعة دقيقة وطويلة الأمد.
علاج المرضى الليبيين في تونس.. أكثر من 350 مليون دينار ديون تتراكم ومرضى يدفعون الثمن
توطين العلاج في الداخل هدف ام مجرد شعار
جهاز دعم و تطوير الخدمات العلاجية يتابع أوضاع المرضى الليبيين المقيمين في تونس
التزام بمعالجة الإشكاليات
من جانبه، أكد رئيس المكتب الصحي التزامه بالعمل على معالجة كافة الإشكاليات المطروحة بشكل عاجل، مشددًا على أن صحة الأطفال المرضى تمثل أولوية قصوى، وأن المكتب لن يدخر جهدًا في سبيل توفير الظروف المناسبة لاستمرار العلاج دون عوائق.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مراجعة شاملة للإجراءات المعتمدة، بهدف تبسيطها وتقليل الوقت المستغرق لإنجاز المعاملات، بما يضمن انسيابية العمل وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
تحسين التنسيق مع المصحات التونسية
كما ناقش الاجتماع أهمية تطوير آليات التنسيق مع المصحات التونسية، بما يسهم في تسريع استقبال الحالات وتحديد المواعيد الطبية بدقة، إضافة إلى ضمان متابعة المرضى بشكل منتظم وفق الخطط العلاجية المحددة.
وأكد الحاضرون أن تعزيز التعاون مع المؤسسات الصحية في تونس يمثل عنصرًا أساسيًا في تحسين جودة الخدمات المقدمة، خاصة في ظل الخبرات الطبية المتقدمة التي توفرها المصحات التونسية في مجال علاج الأورام.
تعزيز التواصل والمتابعة الدورية
واتفق المشاركون في الاجتماع على ضرورة تعزيز قنوات التواصل بين المكتب الصحي وأولياء الأمور، من خلال تخصيص آليات واضحة للتواصل المستمر، تتيح متابعة الحالات بشكل دوري، وتقديم الدعم اللازم في الوقت المناسب.
كما تم التأكيد على أهمية إنشاء قاعدة بيانات محدثة للحالات المرضية، تساهم في تسهيل عمليات المتابعة والتقييم، وتساعد في اتخاذ قرارات سريعة وفعالة عند الحاجة.
جهود مستمرة لدعم المرضى في الخارج
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من الجهود التي يبذلها المكتب الصحي بسفارة ليبيا في تونس، لمتابعة أوضاع المرضى الليبيين المقيمين بالخارج، والعمل على تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة لهم، سواء من خلال التنسيق الطبي أو الدعم الإداري واللوجستي.
وتؤكد هذه التحركات حرص الجهات المعنية على تقليل معاناة المرضى وذويهم، خاصة في الحالات الحرجة التي تتطلب رعاية مستمرة، وبيئة علاجية مستقرة تضمن تحقيق أفضل النتائج الممكنة.
أهمية الاستجابة السريعة للاحتياجات الصحية
مثل هذه الاجتماعات تمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة العلاج في الخارج، من خلال الاستماع المباشر لملاحظات المستفيدين، والعمل على معالجتها بشكل عملي، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات.
كما تسلط الضوء على أهمية الاستجابة السريعة للاحتياجات الصحية، وتوفير الدعم اللازم للفئات الأكثر احتياجًا، خاصة الأطفال المصابين بالأمراض الخطيرة، الذين تتطلب حالاتهم عناية خاصة ومتابعة دقيقة.

