شاركت وزيرة الشؤون الاجتماعية بحكومة الوحدة الوطنية، وفاء الكيلاني، في أعمال الدورة غير العادية للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، والتي عُقدت عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث خُصصت لمناقشة تطورات الأوضاع الإنسانية في كل من فلسطين ولبنان، وسبل تقديم الدعم العاجل للفئات المتضررة.
تنسيق عربي لمواجهة الأزمات الإنسانية
ناقش الاجتماع سبل تفعيل العمل العربي المشترك في المجال الاجتماعي، مع التركيز على تنسيق الجهود بين الدول العربية لتقديم المساعدات الإنسانية بشكل أكثر فاعلية وسرعة، في ظل التحديات المتصاعدة التي تواجهها المناطق المتضررة.
وأكد المشاركون أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركًا جماعيًا منظمًا، يعتمد على تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الإنسانية، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه دون تأخير.
ضرورة توحيد الجهود العربية
وخلال مداخلتها، شددت الوزيرة وفاء الكيلاني على أهمية توحيد الجهود العربية لمواجهة التحديات الإنسانية، مشيرة إلى أن الأزمات الراهنة تتطلب استجابة سريعة ومنسقة تراعي احتياجات الفئات الأكثر ضعفًا.
وأوضحت أن العمل المشترك بين الدول العربية يمثل ركيزة أساسية في تخفيف معاناة المتضررين، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها بعض الدول، مؤكدة ضرورة إعطاء الأولوية للبرامج التي تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا، مثل الأطفال والنساء وكبار السن.
دعم الفئات الأكثر احتياجًا
ركزت مداولات الاجتماع على أهمية توجيه الدعم نحو الفئات الهشة، التي تعاني من تداعيات الأزمات بشكل أكبر، حيث تم التأكيد على ضرورة توفير المساعدات الاجتماعية العاجلة، بما يشمل الدعم الغذائي والرعاية الصحية والخدمات الأساسية.
كما تم التطرق إلى أهمية بناء شبكات حماية اجتماعية قادرة على الاستجابة السريعة، بما يضمن الحد من الآثار السلبية للأزمات على المجتمعات المحلية.
تطوير أدوات التدخل الاجتماعي
بحث الاجتماع كذلك عددًا من المقترحات الرامية إلى تطوير أدوات التدخل الاجتماعي، بما يسهم في رفع كفاءة الاستجابة للأزمات، وتعزيز جاهزية المؤسسات المعنية للتعامل مع الظروف الطارئة.
وشملت هذه المقترحات تحسين آليات التنسيق بين الجهات المعنية، وتبني استراتيجيات حديثة في إدارة الأزمات، إلى جانب الاستفادة من التجارب الناجحة في هذا المجال على المستوى الإقليمي والدولي.
نائبة رئيس المجلس الاجتماعي الليبي تشارك في اجتماع وزراء الشؤون الاجتماعية العرب بالقاهرة
الكيلاني تبحث التعاون الإنساني مع نائب الممثل الخاص للأمم المتحدة في ليبيا
الكيلاني تبحث سبل التعاون العربي في الدورة 44 لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية
تعزيز جاهزية المؤسسات الاجتماعية
أكد المشاركون على أهمية رفع مستوى جاهزية المؤسسات الاجتماعية في الدول العربية، من خلال توفير الإمكانيات اللازمة وتدريب الكوادر البشرية، بما يمكنها من التعامل مع الأزمات بكفاءة عالية.
وفي هذا السياق، شددت الوزيرة على ضرورة الاستثمار في بناء القدرات المؤسسية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في ضمان استمرارية الخدمات الاجتماعية خلال الأزمات.
التزام ليبي بالمساهمة في الجهود المشتركة
جددت وفاء الكيلاني خلال الاجتماع التزام وزارة الشؤون الاجتماعية في ليبيا بالمساهمة في الجهود العربية المشتركة، والعمل على دعم المبادرات الإنسانية التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار الاجتماعي في المنطقة.
وأكدت أن ليبيا حريصة على أن تكون جزءًا فاعلًا في أي تحرك عربي يسعى إلى تخفيف معاناة الشعوب المتضررة، وتعزيز قيم التضامن والتكافل بين الدول العربية.
العمل العربي المشترك ركيزة للاستقرار
يعكس هذا الاجتماع أهمية العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الإنسانية، حيث يشكل التنسيق بين الدول العربية عاملًا حاسمًا في تحقيق استجابة فعالة للأزمات.
كما يبرز الدور المحوري لوزارات الشؤون الاجتماعية في إدارة الأزمات، من خلال وضع السياسات وتنفيذ البرامج التي تستهدف دعم المجتمعات المتضررة.
نحو استجابة إنسانية أكثر فاعلية
اختتمت أعمال الدورة بالتأكيد على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور بين الدول العربية، والعمل على تطوير آليات الاستجابة الإنسانية بما يتماشى مع حجم التحديات الراهنة.
ويأمل المشاركون أن تسهم هذه الجهود في تحسين الأوضاع الإنسانية في فلسطين ولبنان، وتعزيز قدرة الدول العربية على التعامل مع الأزمات المستقبلية.
