الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-03-28

6:42 مساءً

أهم اللأخبار

2026-03-28 6:42 مساءً

اليوم العالمي للمسرح.. ليبيا تحتفي برسالة الفن ورسالة وليم دافو عن قوة الخشبة

اليوم العالمي للمسرح.. ليبيا تحتفي برسالة الفن ورسالة وليم دافو عن قوة الخشبة

احتفت الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون في ليبيا باليوم العالمي للمسرح، من خلال تهنئة رسمية وجّهها رئيس الهيئة الأستاذ عبد الباسط بوقندة إلى الأسرة المسرحية في ليبيا ومختلف أنحاء العالم، مؤكداً أن المسرح سيظل منبراً حضارياً راقياً يعكس نبض المجتمع ويعبّر عن قضاياه وتطلعاته.

وجاءت هذه المناسبة متزامنة مع صدور رسالة اليوم العالمي للمسرح لعام 2026 التي كتبها الممثل وصانع المسرح الأمريكي وليم دافو، في نص حمل تأملات عميقة حول دور المسرح في زمن التكنولوجيا والانقسام الإنساني.

وأكد رئيس الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون أن الفن المسرحي كان ولا يزال أحد أهم ركائز الثقافة وأداة فاعلة في نشر الوعي وتعزيز قيم الجمال والإبداع.

كما أشاد بالدور الكبير الذي يؤديه الفنانون المسرحيون في إثراء المشهد الثقافي الليبي رغم التحديات، مثمناً جهودهم المستمرة للحفاظ على وهج المسرح واستمراريته.

واختتم تصريحه بالتشديد على التزام الهيئة بدعم الحركة المسرحية ورعاية المبدعين والعمل على تطوير هذا القطاع الحيوي بما يليق بمكانة ليبيا الثقافية والتاريخية.

Extra 132

وليم دافو.. المسرح جذوري الأولى

في رسالته الرسمية لليوم العالمي للمسرح، استعاد وليم دافو بداياته مع المسرح قبل أن تقدّمه السينما إلى العالم، مؤكداً أن جذوره الأولى كانت مغروسة بعمق في الخشبة.

وأشار إلى تجربته الطويلة مع فرقة “ووستر غروب” في نيويورك بين عامي 1977 و2003، حيث شارك في صناعة أعمال أصلية عُرضت في “The Performing Garage” ثم جابت مسارح العالم. كما استحضر تعاوناته مع أسماء بارزة في المسرح الطليعي مثل ريتشارد فورمان وروبرت ويلسون وروميو كاستيلوتشي، وصولاً إلى منصبه الحالي كمدير فني لقسم المسرح في بينالي البندقية.

وروى دافو كيف كانت الفرقة تقدم عروضها أحياناً أمام جمهور قليل للغاية، حتى إن عدد المؤدين كان يتجاوز عدد الحاضرين، ومع ذلك لم يفكروا يوماً في إلغاء العرض.

واعتبر أن هذه العلاقة المباشرة مع الجمهور، مهما كان عدده، هي ما يمنح المسرح معناه الحقيقي وحياته المتجددة، لأن التجربة الحية لا تتكرر بالشكل ذاته مرتين، وهو ما يجعل كل عرض لحظة فريدة لا يمكن استنساخها.

المسرح في مواجهة العزلة الرقمية

ركزت رسالة وليم دافو على البعد الإنساني والاجتماعي للمسرح في زمن أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة تعد الناس بالاتصال، لكنها في المقابل تسهم في تفكيك العلاقات وعزل الأفراد عن بعضهم البعض.

وأوضح أنه يستخدم الحاسوب يومياً ويستعين أحياناً بالذكاء الاصطناعي للحصول على المعلومات، لكنه يرى أن هذا التطور لا يجب أن يكون بديلاً عن التواصل الإنساني المباشر الذي يصنعه المسرح.

وأشار إلى أن الإنترنت قادر على طرح الأسئلة، لكنه نادراً ما يخلق ذلك الإحساس بالدهشة الذي يولده المسرح، حيث يجتمع الحاضرون في تجربة مشتركة داخل الزمن الحقيقي، يتقاسمون فيها الانتباه والمشاعر وردود الفعل.

واعتبر أن هذه “الجماعة المؤقتة” التي تتشكل أثناء العرض هي واحدة من أبرز نقاط قوة المسرح، لأنها تعيد بناء الروابط الإنسانية التي تتآكل بفعل العالم الرقمي.

دعوة إلى مسرح يطرح الأسئلة

شدد دافو في ختام رسالته على أن التحدي الأكبر أمام صنّاع المسرح اليوم هو ألا يُختزل هذا الفن في مجرد نشاط تجاري ترفيهي أو مؤسسة جامدة تحفظ التقاليد فقط، بل أن يظل مساحة حرة لربط الناس والثقافات والمجتمعات وطرح الأسئلة الكبرى حول الوجهة التي يسير إليها العالم.

واعتبر أن المسرح الحقيقي هو الذي يتحدى طرق التفكير السائدة ويدعو الجمهور إلى تخيل ما يطمح إليه، لا الاكتفاء بتكرار ما هو موجود.

وأوضح أن المسرح، بما يجمعه من الحكاية والجماليات واللغة والحركة والسينوغرافيا، يظل فناً شاملاً قادراً على جعل الإنسان يرى ما كان وما هو كائن وما يمكن أن يكون عليه العالم.

وفي عالم يزداد انقساماً وعنفاً، تبدو هذه الرسالة أكثر إلحاحاً، لتؤكد أن المسرح ليس مجرد خشبة وعرض، بل مساحة لفهم الذات والآخر وإعادة اكتشاف المعنى الإنساني المشترك.

ويأتي هذا الاحتفاء في ليبيا ليؤكد أن الحركة المسرحية، رغم الصعوبات، ما زالت حاضرة كجزء أصيل من المشهد الثقافي، وأن الرسالة العالمية للمسرح تجد صداها في التجارب المحلية التي تسعى إلى الحفاظ على هذا الفن بوصفه أداة للتنوير والحوار وصناعة الجمال.

الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون ترعى معرضًا تشكيليًا لعبد المولى الشوشان في رواق الحارة

بائع الورد.. عرض مسرحي مميز للأطفال على خشبة معهد جمال الدين الميلادي

المنظمة الليبية لدعم حقوق المتعايشين تشارك في معرض منظمات المجتمع المدني

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة