تستضيف باكستان، الأحد، محادثات مشتركة مع كل من السعودية وتركيا ومصر بشأن حرب إيران ، وذلك في إطار سعي إسلام آباد لترسيخ مكانتها كمركز محتمل للمفاوضات الأميركية الإيرانية حول النزاع المستمر منذ شهر.
وأفادت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان السبت، بأن وزراء خارجية الدول الأربع سيجرون “مباحثات معمقة حول مجموعة من القضايا، بما في ذلك جهود خفض التصعيد في المنطقة خلال المحادثات التي تستمر يومين”.
وتشارك الدول الأربع في محاولات الوساطة بين واشنطن وطهران المستمرة منذ 28 فبراير الماضي، وتواجه جميعها تهديدات خطيرة لإمدادات الطاقة وطرق التجارة.
بدورها، أفادت وزارة الخارجية المصرية بتوجه وزير الخارجية بدر عبدالعاطي إلى إسلام آباد للمشاركة في الاجتماع الوزاري الرباعي، لبحث تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وجهود خفض التصعيد فى الإقليم.
وفي الإطار، قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن الاجتماع “سيسعى إلى وضع آلية تهدف إلى خفض التصعيد”، مضيفاً في تصريح لقناة “أ هابر” مساء الجمعة: “سنناقش مسار المفاوضات في هذه الحرب، وكيف تقيّم هذه الدول الأربع الوضع، وما يمكن فعله”.
ولفت فيدان، خلال مؤتمر بإسطنبول إلى أن “النظام متعدد المراكز الجديد في العالم يتطلب حلاً لحماية طرق الطاقة والتجارة الحيوية”.
وأضاف أن “الحوار التركي رفيع المستوى يهدف إلى وضع خطوات عملية سريعة، لإنهاء الحرب قبل وقوع المزيد من الدمار في المنطقة والاقتصاد العالمي”.
وساعدت باكستان الولايات المتحدة في إيصال خطة من 15 بنداً إلى إيران، إذ برز دورها في المفاوضات الإيرانية الأميركية قبل أيام فقط، بعد أن أقرّ مسؤولون في إسلام آباد لاحقاً بوصول المقترح الأميركي إلى إيران.
ولا يزال من غير الواضح من كان حلقة الوصل الإيرانية في المحادثات غير المباشرة، فقد نفت طهران إجراء أي محادثات من هذا القبيل، ورفضت المقترح الأميركي، إلا أنها أقرت بتقديم مقترحاتها الخاصة
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إن المحادثات مع إيران تسير “بشكل جيد للغاية”، لكن طهران تنفي إجراء أي محادثات مع واشنطن. وتدرس إيران المقترح الأميركي المكون من 15 بنداً، على الرغم من أن أحد المسؤولين وصفه بأنه “أحادي الجانب وغير عادل”.
وتتراوح مطالب إيران، بين تفكيك برنامجها النووي وكبح تطويرها للصواريخ، وتسليمها فعلياً السيطرة على مضيق هرمز.
وتتمتع إسلام آباد بعلاقات عمل جيدة مع معظم الأطراف الرئيسية في الحرب، بما في ذلك الولايات المتحدة وإيران، وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان تحسناً ملحوظاً منذ العام الماضي، مع ازدياد التواصل الدبلوماسي وتوسع العلاقات الاقتصادية، كما انضمت إسلام آباد إلى مجلس السلام الذي أطلقه الرئيس دونالد ترمب، والذي يهدف إلى ضمان السلام في غزة، على الرغم من معارضة بعض الجماعات في الداخل.