نظمت الجمعية الليبية لأعضاء الهيئات القضائية صباح اليوم السبت، ندوة علمية تحت عنوان: “دور منظمات المجتمع المدني في دعم استقلال القضاء”، بحضور ممثل الـمُؤسّسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا محمد الكوني خفافة، وعدد كبير من أعضاء المجلس الأعلى للقضاء والقانونيين والحقوقيين المهتمين بالشأن القضائي.
تناولت الندوة أهمية المجتمع المدني في دعم استقلال القضاء الليبي والحفاظ على سيادة القانون، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه النظام القضائي في ليبيا.
كما ركزت على توثيق التجارب السابقة وبناء ذاكرة حقوقية تُسهم في تعزيز المعرفة لدى القضاة والحقوقيين، وضمان استمرار ممارسات قضائية سليمة ومستندة إلى قاعدة بيانات متكاملة.
حضور رفيع المستوى
شهدت الندوة مشاركة فعّالة من نخبة من القضاة وأعضاء الهيئات القضائية إلى جانب الحقوقيين وممثلي منظمات المجتمع المدني.
وتمت مناقشة مجموعة من المواضيع الحيوية حول كيفية تقديم الدعم القانوني والفني للقضاء، وسبل تطوير أداء السلطة القضائية بما يضمن استقلالها عن أي تأثيرات خارجية.
وأكد محمد الكوني خفافة، ممثل الـمُؤسّسة الوطنية لحقوق الإنسان، أن مشاركة المؤسسة تهدف إلى توثيق ومتابعة الجهود الحقوقية، وبناء قاعدة بيانات تُعتبر ذاكرة قضائية يمكن الرجوع إليها لدعم اتخاذ القرارات وتحسين الأداء القضائي في المستقبل.
علاقة القضاء الليبي بنظيره المصري في ندوة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب
مسار المصالحة وحقوق الإنسان يحذر من آثار الانقسام القضائي ويدعو لضمان وحدة القضاء واستقلاله
الهيئات القضائية بسرت تجدد تمسكها بالاستقلال الكامل للسلطة القضائية
المجتمع المدني كداعم لاستقلال القضاء
تناولت الجلسات العلمية والورش التطبيقية دور المجتمع المدني في دعم استقلال القضاء الليبي، مع عرض نماذج عملية من الداخل والخارج حول كيفية تقديم المساعدة القانونية والفنية.
وركز المشاركون على أهمية الشفافية والمساءلة، وكيفية استخدام التجارب السابقة لتطوير أداء القضاء وضمان نزاهة الإجراءات القضائية.
كما تم استعراض آليات عملية لتوثيق النشاط الحقوقي، بما يخلق ذاكرة مؤسسية تحفظ الخبرات القضائية وتضمن استمرار المعرفة القانونية لدى الأجيال القادمة من القضاة والحقوقيين.
توصيات مستقبلية لتعزيز الأداء القضائي
اختتمت الندوة بمجموعة من التوصيات العملية، التي شملت:
- تعزيز التعاون بين المجتمع المدني والسلطة القضائية لضمان سيادة القانون
- استثمار الخبرات المحلية والدولية في تطوير القضاء الليبي.
- تشجيع التوثيق الحقوقي لإنشاء ذاكرة قضائية وطنية تُسهم في دعم استقلال القضاء واستمرارية المعرفة القانونية.
وأكد المشاركون أن المجتمع المدني يمثل شريكًا أساسيًا في بناء منظومة قضائية متينة ومستقلة، وليس مجرد جهة داعمة أو مراقبة، ما يعزز دور الحقوقيين في حماية الحقوق الأساسية للمواطنين.
وشدد الحضور على أهمية استمرار الحوار بين المجتمع المدني والسلطة القضائية، لضمان تطوير القوانين واللوائح، ورفع كفاءة الأداء القضائي، بما يضمن استقرار الدولة وحفظ الحقوق، ويعكس الالتزام بسيادة القانون في ليبيا.








