الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-03-28

3:36 مساءً

أهم اللأخبار

2026-03-28 3:36 مساءً

معرض منظمات المجتمع المدني في طرابلس.. منصة للابتكار وبناء الشراكات

معرض منظمات المجتمع المدني في طرابلس.. منصة للابتكار وبناء الشراكات

افتُتحت في مكتبة المستقبل بمدينة طرابلس فعاليات النسخة الرابعة من معرض منظمات المجتمع المدني، في حدث جمع تحت سقف واحد عشرات المبادرات المحلية والدولية، بحضور ممثلين عن الجهات الحكومية والبعثات الدبلوماسية والشركاء المحليين والدوليين.

وجاءت انطلاقة المعرض ضمن مشروع “لنتعاون” بالتعاون مع مركز الاتصال الحكومي وبدعم من الاتحاد الأوروبي، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور المجتمع المدني الليبي ودعم دوره في التنمية والاستقرار.

وشكّل اليوم الأول مساحة مؤسسية مهمة لعرض المبادرات التي انطلقت من احتياجات واقعية داخل المجتمع، قبل أن تتطور إلى مشاريع تسهم في مسارات التنمية المستدامة.

وركزت الكلمات الافتتاحية على أن المجتمع المدني لم يعد مجرد عنصر مساعد، بل أصبح ركيزة أساسية في دعم الاستقرار الاجتماعي، وصناعة الأثر من خلال تحويل الأفكار البسيطة إلى عمل جماعي منظم قادر على إحداث التغيير.

كما شدد المتحدثون على أهمية الانتقال من منطق إدارة الأزمات إلى منطق بناء الدولة عبر جهود تكاملية تجمع القطاع العام والخاص والمنظمات غير الحكومية.

حوارية حول التحديات والتنسيق المؤسسي

ضمن فعاليات اليوم الأول، نظمت مكتبة المستقبل جلسة حوارية تفاعلية جمعت ممثلي منظمات المجتمع المدني مع مسؤول المنظمات الدولية غير الحكومية بإدارة منظمات المجتمع المدني بوزارة الخارجية.

وشهدت الجلسة نقاشاً مفتوحاً حول أبرز التحديات التي تواجه المنظمات الليبية، خاصة ما يتعلق بالإجراءات الإدارية، والتنسيق مع الجهات الرسمية، وفرص توسيع التعاون الدولي.

وطرحت خلال الحوارية مقترحات عملية لتطوير بيئة عمل أكثر دعماً ومرونة، بما يسمح للمنظمات بالتحرك بكفاءة أكبر في تنفيذ برامجها.

كما تم التأكيد على أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية، بما فيها وزارة الداخلية، لتسهيل عمل المنظمات وتمكينها من أداء دورها التنموي والإنساني بصورة أكثر فاعلية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المجتمع الليبي.

اليوم الثاني.. تفاعل جماهيري وأجنحة نابضة بالحياة

في اليوم الثاني، فُتحت أبواب المعرض أمام الجمهور، لتتحول الأجنحة إلى مساحة حيوية نابضة بالتفاعل والحركة.

وتجوّل الزوار بين أروقة المنظمات المختلفة للتعرف عن قرب على مبادراتها ومشاريعها، فيما لاقت الأنشطة والألعاب التفاعلية إقبالاً واسعاً، خاصة تلك التي قدمت مفاهيم مجتمعية بأساليب مبتكرة وبسيطة تناسب مختلف الفئات العمرية.

وشهدت الأجنحة كذلك حضوراً لافتاً للحواريات والتدريبات التي تناولت قضايا متنوعة تهم المجتمع، ما أتاح للزوار فرصة أوسع للتعلم والمشاركة.

كما ساهمت هذه الأجواء في خلق فرص للتشبيك وتبادل الخبرات بين المشاركين والجمهور، في تجربة وصفت بالحيوية والثراء المعرفي، وعكست قدرة المجتمع المدني الليبي على الاستمرار والتجدد رغم التحديات.

تدريبات تركز على الابتكار والوعي المجتمعي

من أبرز محطات اليوم الثاني، سلسلة التدريبات المتخصصة التي ركزت على الابتكار، والوعي، وتصميم الحلول المجتمعية.

وجاءت أولى هذه التدريبات بعنوان “كشف التضليل المناخي” التي قدمها أسامة العجيلي، وركزت على رفع الوعي بالمعلومات البيئية وتمكين المشاركين من التحقق من الأخبار المتعلقة بالمناخ والطاقة المتجددة، مع استعراض أدوات تساعد في تمييز المحتوى الموثوق من المضلل.

كما استقطبت ورشة “بناء روبوت لحل مشكلة حقيقية”، اهتماماً كبيراً من فئة الشباب، حيث تناولت كيفية توظيف التكنولوجيا والبرمجة في ابتكار حلول عملية لمشكلات واقعية، مع عرض مبسط لمراحل تصميم وبناء الروبوتات.

وفي السياق ذاته، قدم المدرب الدولي منذر الحرم تدريب “التفكير التصميمي لأجل الأثر الاجتماعي”، والذي ركز على تحويل الأفكار إلى مشاريع مجتمعية مؤثرة من خلال منهجية التفكير التصميمي والتجربة السريعة والتعلم من الأخطاء.

حواريات حول التنمية والألغام ودور القطاع الخاص

لم تقتصر فعاليات اليوم الثاني على الورش التدريبية، بل شهد المعرض أيضاً جلستين حواريتين تناولتا ملفات تنموية ومجتمعية ذات أولوية، الجلسة الأولى حملت عنوان “القطاع الخاص ودوره في التنمية المجتمعية”، وناقشت الجلسة دور الشركات في دعم المجتمع من خلال برامج المسؤولية المجتمعية، مع استعراض تجارب عملية في التدريب، ودعم الشباب، وتعزيز التحول الرقمي.

أما الجلسة الثانية فجاءت بعنوان “دور المجتمع المدني في الأعمال المتعلقة بالألغام ومخلفات الحروب”، وركزت على دور منظمات المجتمع المدني في التوعية بمخاطر الألغام ومخلفات الحروب، وأهمية التنسيق بين الجهات المختلفة لضمان حماية المجتمعات المتأثرة وتعزيز الاستجابة السريعة للمخاطر.

منصة تعكس حيوية المجتمع المدني الليبي

عكس المعرض في نسخته الرابعة صورة واضحة عن حيوية المجتمع المدني الليبي وقدرته على التكيف مع التحديات وصناعة مساحات جديدة للتأثير، فالمعرض لم يكن مجرد أجنحة تعريفية، بل تحول إلى منصة تجمع التدريب، الحوار، التوعية، والتشبيك في تجربة متكاملة تخدم مختلف فئات المجتمع.

ويؤكد المشاركون أن هذه الفعاليات تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ ثقافة العمل الجماعي والشراكات المستدامة، بما يعزز من قدرة المنظمات على أداء دورها كشريك فاعل إلى جانب القطاعين العام والخاص.

كما أن الزخم الذي شهده اليومان الأول والثاني يعكس تنامياً في الوعي المجتمعي بأهمية هذه المنظمات، ودورها في بناء مجتمع أكثر تنظيماً واستدامة، وقادر على مواجهة التحديات المستقبلية بروح الابتكار والتعاون.

الزحّاف يشارك في افتتاح معرض منظمات المجتمع المدني

افتتاح المعرض السنوي الرابع لمنظمات المجتمع المدني

المنظمة الليبية لدعم حقوق المتعايشين تشارك في معرض منظمات المجتمع المدني

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة