عقدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية، اليوم الأحد، اجتماع موسع بمقرها في طرابلس، ضم مختلف إدارات الوزارة، إلى جانب وفد رفيع المستوى من مفوضية الاتحاد الإفريقي، وبمشاركة عدد من الجهات الوطنية المعنية، من بينها وزارة الداخلية ووزارة الصحة، إضافة إلى جهاز الإسعاف الطائر ومركز طب الطوارئ والدعم، وذلك لمراجعة الاستعدادات الخاصة باستضافة القمة الإفريقية التركية الرابعة.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار التنسيق المبكر لضمان جاهزية مختلف القطاعات المعنية بتنظيم هذا الحدث الدولي، الذي يُعد من أبرز الفعاليات السياسية والاقتصادية على مستوى القارة الإفريقية، ويعكس حضور ليبيا في المحافل الإقليمية والدولية.
مراجعة شاملة للترتيبات اللوجستية والفنية
تركزت أعمال الاجتماع على إجراء تقييم شامل لكافة الترتيبات اللوجستية والفنية المتعلقة باستضافة القمة، بما يشمل تجهيز مواقع انعقاد الاجتماعات، وتأمين الخدمات الصحية والإسعافية، وتنظيم حركة الوفود الرسمية المشاركة.
وناقش المشاركون آليات التنسيق بين الجهات المعنية، لضمان تكامل الأدوار وتوزيع المهام بشكل واضح، بما يحقق انسيابية في التنفيذ، ويحد من أي معوقات محتملة خلال فترة انعقاد القمة.
كما تم استعراض الخطط المتعلقة بالبنية التحتية والخدمات المساندة، بما في ذلك ترتيبات النقل والإقامة والتجهيزات التقنية، إلى جانب إجراءات الاستقبال والتنظيم، بما يتماشى مع المعايير المعتمدة في تنظيم المؤتمرات الدولية.
إشادة إفريقية بجهود ليبيا في الاستعداد
أعرب وفد مفوضية الاتحاد الإفريقي خلال الاجتماع عن تقديره لمستوى التحضيرات التي تبذلها ليبيا، مشيرًا إلى أن استضافة هذا الحدث تعكس عودة البلاد إلى أداء دورها داخل الاتحاد الإفريقي، وقدرتها على تنظيم الفعاليات الدولية الكبرى.
وأكد أعضاء الوفد أن التنسيق القائم بين المؤسسات الليبية المختلفة يعكس جدية الاستعداد، ويعزز فرص نجاح القمة، بما يسهم في تحقيق أهدافها السياسية والاقتصادية.
كما أشادوا بمستوى التعاون بين الجهات الحكومية، خاصة في ما يتعلق بالجوانب الأمنية والصحية، التي تُعد من الركائز الأساسية لإنجاح مثل هذه الفعاليات.
تأكيد ليبي على الجاهزية والاستعداد
من جانبها، أكدت الجهات الليبية المشاركة في الاجتماع جاهزية الدولة من مختلف النواحي لاستضافة القمة الإفريقية التركية الرابعة، مشيرة إلى الخبرات التي اكتسبتها المؤسسات الوطنية في تنظيم الفعاليات الدولية خلال السنوات الماضية.
وأوضحت أن العمل يجري وفق خطة متكاملة تشمل جميع الجوانب التنظيمية، بما في ذلك الأمن، والصحة، والخدمات اللوجستية، لضمان تقديم صورة تعكس قدرة ليبيا على استضافة الأحداث الكبرى بكفاءة.
كما تم التأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين كافة الأطراف، ومتابعة تنفيذ الخطط الموضوعة، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات التنظيم خلال القمة المرتقبة.
ليبيا وتركيا تبحثان الترتيبات السياسية والتنظيمية لقمة الشراكة الإفريقية – التركية 2026
بدء التحضيرات الرسمية لاستضافة قمة الشراكة الأفريقية–التركية في ليبيا خلال 2026
الدبيبة يتابع أداء الخارجية ونتائج قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا
مشاركة واسعة من الجهات الوطنية
شهد الاجتماع حضور عدد من الجهات الوطنية ذات العلاقة، في مقدمتها وزارة الداخلية ووزارة الصحة، إلى جانب جهاز الإسعاف الطائر ومركز طب الطوارئ والدعم، حيث تم استعراض أدوار هذه الجهات في تأمين الخدمات اللازمة خلال القمة.
وتمت مناقشة خطط الاستجابة السريعة لأي طارئ، إلى جانب آليات دعم الفرق الطبية والإسعافية، بما يضمن تقديم خدمات صحية متكاملة للوفود المشاركة.
كما تم التطرق إلى الإجراءات الأمنية المصاحبة للحدث، بما يكفل سلامة المشاركين، ويعزز من نجاح القمة على مختلف المستويات.
جولات ميدانية لتقييم مواقع الاستضافة
من المقرر أن يجري وفد مفوضية الاتحاد الإفريقي خلال زيارته، التي تستمر لعدة أيام، جولات ميدانية لعدد من المواقع المرشحة لاستضافة فعاليات القمة، بهدف تقييم جاهزيتها من الناحية الفنية واللوجستية.
وتهدف هذه الجولات إلى الوقوف على مستوى التجهيزات المتوفرة، والتأكد من توافقها مع متطلبات تنظيم المؤتمرات الدولية، إلى جانب تقديم الملاحظات الفنية اللازمة لضمان تحسين مستوى الأداء قبل موعد انعقاد القمة.
القمة الإفريقية التركية وأهميتها الاستراتيجية
تُعد القمة الإفريقية التركية الرابعة من أبرز المحطات التي تجمع بين الدول الإفريقية وتركيا، حيث تركز على تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتنمية، إضافة إلى القضايا السياسية المشتركة.
ويمثل تنظيم هذه القمة فرصة لليبيا لإبراز دورها في دعم التعاون الإقليمي، وتعزيز حضورها على الساحة الدولية، بما ينعكس إيجابًا على مختلف القطاعات الاقتصادية والسياسية.
كما تسهم مثل هذه الفعاليات في فتح آفاق جديدة للتعاون والشراكات، وتدعم جهود التنمية في القارة الإفريقية، من خلال تبادل الخبرات وتعزيز التكامل بين الدول المشاركة.






