افتُتحت مساء الجمعة، 27 مارس 2026، في تونس فعاليات الدورة الثانية والأربعين للصالون الوطني للصناعات التقليدية بقصر المعارض بالكرم، بإشراف وزير السياحة التونسي سفيان تقية، وبمشاركة أكثر من ألف حرفي وحرفية من مختلف ولايات البلاد، على أن تتواصل فعالياته حتى الخامس من أبريل المقبل.
وخلال جولة في أجنحة المعرض، اطّلع الوزير على تنوّع المنتوجات الحرفية التي تعكس ثراء الموروث الوطني وخصوصيات الجهات المختلفة، مؤكداً أهمية تنظيم مثل هذه التظاهرات باعتبارها منصة استراتيجية لدعم الحرفيين وتوسيع فرص الترويج والتسويق لمنتجاتهم، بما يعزز حضور الصناعات التقليدية ويسهم في دعم الاقتصاد الوطني. كما نوّه بالحضور المتزايد للشباب والمؤسسات الناشئة ودورهم في تجديد القطاع وتطويره.
ويضم الصالون عدة فضاءات متخصصة صُممت وفق رؤية حديثة تعكس مختلف مجالات الصناعات التقليدية، من بينها فضاء الباعثين الجدد المخصص للتعريف بمشاريع الشباب من خريجي التعليم العالي والتكوين المهني، وفضاء الأولمبياد الذي يحتضن مسابقات حرفية في تطريز الجبّة بهدف تثمين هذا الموروث وإبراز المهارات الحرفية.
كما يشمل المعرض فضاء الجهات للتعريف بالخصوصيات الحرفية المحلية، وفضاء ثقافة وفنون وحرف لعرض الإبداعات الفنية والمواهب الشابة، إلى جانب الفضاء الدولي بمشاركة كل من الجزائر ومصر لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال الصناعات التقليدية.
ويبرز أيضاً فضاء الفخار الريفي بسجنان، الذي يعرض منتجات الفخار المسجلة ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لمنظمة اليونسكو، إضافة إلى فضاءات أخرى مخصصة للحرفيين من ذوي الإعاقة، وهياكل المساندة، وملتقى الرقمنة الذي يستعرض مبادرات التسويق الإلكتروني للمنتوج التقليدي، فضلاً عن فضاء الشركات الأهلية والفضاء التجاري الذي يضم عارضين من مختلف الاختصاصات.
كما اطّلع الحضور على فضاء إنجازات برامج التعاون الدولي، وذلك بحضور سفير اليابان لدى تونس وممثلين عن بعثات الاتحاد الأوروبي وإيطاليا، إلى جانب ممثلين عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية.
وتعكس هذه الدورة توجهاً متجدداً يهدف إلى تثمين الموروث الحرفي التونسي، وإبراز طاقات الجهات، ودعم إبداع الشباب، بما يعزز إشعاع الصناعات التقليدية على المستويين الوطني والدولي.
وشهد حفل الافتتاح حضور عدد من المسؤولين، من بينهم المديرة العامة للديوان الوطني للصناعات التقليدية، والمدير العام للمركز الفني للابتكار والتجديد في الزربية والحياكة، والمدير العام للديوان الوطني التونسي للسياحة، ومديرة معرض الكرم، إلى جانب ممثلين عن المجالس المنتخبة والجامعة الوطنية للصناعات التقليدية والجامعة التونسية للنزل وعدد من إطارات الوزارة.








