قتل 17 شخصا على الأقل وأصيب آخرون جراء أمطار غزيرة وسيول جارفة اجتاحت عدة ولايات في أفغانستان خلال الأيام الماضية، متسببة في انهيار سد مائي وتدمير ما لا يقل عن 147 منزلا، وتضرر البنية التحتية والمساحات الزراعية على نطاق واسع.
وأكد المتحدث باسم هيئة إدارة الكوارث الطبيعية في أفغانستان، محمد يوسف حماد، أن الأحوال الجوية القاسية والسيول المصحوبة بالعواصف الرعدية أثرت على نحو 13 ولاية أفغانية، مخلفة قتلى وجرحى وأضرارا مادية فادحة.
وشهدت ولاية هلمند (جنوبي البلاد) كارثة مضاعفة، حيث أدت السيول العنيفة إلى انهيار سد مائي حديث البناء في مديرية واشير، ومن ثم انهارت المنازل المحيطة به ولقي 3 أشخاص مصرعهم وأصيب آخرون.
وكان السد المنهار يمثل مشروعا محليا لتخزين مياه الأمطار ومواجهة الجفاف، غير أنه لم يصمد أمام قوة التدفقات المائية الأخيرة.
أما في ولاية بادغيس (شمال غرب البلاد)، فقد أودت الفيضانات بحياة عدة أشخاص، وتسببت في تضرر نحو 700 عائلة غمرت المياه منازلها وممتلكاتها وأراضيها الزراعية.
كما أدى انهيار طرق وجسور صغيرة إلى عزل عديد من القرى عن المراكز الأساسية، مما أعاق جهود الإنقاذ. وامتدت الأضرار لتشمل ولايتي سربل وبلخ شمالي البلاد، حيث أشارت التقارير إلى انسداد الطرق الرئيسية والفرعية، مما منع السكان من الوصول إلى الأسواق والمدارس والمراكز الصحية بسبب تراكم المياه والوحل.
ولمواجهة تداعيات الكارثة، أعلنت وزارة المواصلات والأشغال العامة الأفغانية أن فرقها الفنية بدأت فورا عمليات تنظيف الطرق وإزالة المخلفات، بهدف إعادة فتح المسالك المغلقة لتسهيل مرور السكان وقوافل المواد الإغاثية.
وأكد المتحدث باسم هيئة إدارة الكوارث أن السلطات تعمل بالتعاون مع فرق ومنظمات محلية ودولية لتقديم الدعم الطارئ للمتضررين في أسرع وقت ممكن.
وتأتي هذه الفيضانات لتسلط الضوء مجددا على التحديات المناخية المتزايدة التي تضرب أفغانستان. ويحذر خبراء من أن البنية التحتية المائية في البلاد -لا سيما السدود الصغيرة- تواجه امتحانا صعبا أمام السيول المتكررة الناتجة عن التغير المناخي ، وهو ما يهدد الأمن الغذائي والدخل اليومي لملايين السكان.
وتعمل منظمات محلية ودولية على تقديم الدعم الطارئ للمتضررين، بينما يبقى السكان في انتظار إعادة فتح الطرق وتأمين المساعدات اللازمة.