عقد وزير الإسكان والتعمير بحكومة الوحدة الوطنية عصام التموني اجتماعًا موسعا مع مسؤولي مركز المعلومات والتوثيق بالوزارة في طرابلس، خصص لبحث تطوير الحلول التقنية الهادفة إلى تحديث منظومة الأرشفة وتحسين كفاءة العمل الإداري، مع التركيز على تسريع التحول الرقمي داخل القطاع.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار جهود الوزارة لتحديث البنية المعلوماتية، بما يسهم في تبسيط الإجراءات الإدارية، وضمان دقة البيانات وسهولة الوصول إليها، إلى جانب دعم جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في قطاع الإسكان والتعمير.
تطوير الأرشفة الإلكترونية وتحسين كفاءة الأداء
تناول الاجتماع أهمية استحداث أنظمة رقمية حديثة للأرشفة، تعتمد على تقنيات متطورة في حفظ البيانات وتنظيمها، بما يضمن سهولة استرجاع المعلومات وتقليل الوقت المستغرق في إنجاز المعاملات.
وأكد عصام التموني أن تحديث منظومة الأرشفة يمثل خطوة أساسية نحو تحسين الأداء المؤسسي، خاصة في ظل الحاجة إلى تقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية، واستبدالها بأنظمة رقمية أكثر كفاءة ودقة.
كما جرى خلال الاجتماع استعراض التحديات التي تواجه نظم الأرشفة الحالية، والبحث في سبل معالجتها من خلال إدخال حلول تقنية متقدمة تدعم التحول نحو الإدارة الإلكترونية.
توحيد قواعد البيانات بين الجهات التابعة
ناقش المشاركون آليات تكامل قواعد البيانات الحكومية، والعمل على توحيد أنظمة المعلومات بين مختلف الجهات التابعة للوزارة، بما يسهم في تحسين تدفق البيانات وتبادلها بشكل أكثر سلاسة.
ويهدف هذا التوجه إلى بناء منظومة معلومات متكاملة تتيح للجهات المعنية الوصول إلى البيانات بشكل فوري، ما يعزز سرعة اتخاذ القرار، ويرفع من كفاءة التخطيط والتنفيذ في المشاريع الإسكانية والتنموية.
كما تم التأكيد على ضرورة اعتماد معايير موحدة لإدارة البيانات، بما يضمن دقتها وتحديثها بشكل مستمر، ويحد من التكرار أو التضارب في المعلومات.
الإسكان تطلق منظومة رقمية لتسجيل طالبي السكن ضمن برنامج الإسكان الوطني
وزير الإسكان والتعمير يناقش تطوير المشاريع السكنية
وزير التعليم يبحث مع مدير مركز المعلومات تعزيز التحول الرقمي
الأرشيف التاريخي في صلب الاهتمام
أولى الاجتماع اهتمامًا خاصًا بملف الأرشيف التاريخي في بلدية طرابلس، والذي يُعد من أهم الأصول الوثائقية للدولة، نظرًا لما يحتويه من سجلات تعود إلى فترات تاريخية متعددة، من بينها العهد العثماني.
وشدد الوزير على ضرورة فرز هذا الأرشيف وتصنيفه وحفظه وفق معايير علمية حديثة، بما يضمن صيانته من التلف أو الضياع، ويعزز دوره في حفظ حقوق الدولة والمواطنين.
وأشار إلى أن الأرشيف التاريخي يمثل ركيزة مهمة في ملفات السيادة الوطنية، لما له من ارتباط مباشر بالقضايا القانونية والملكية العامة، ما يستدعي التعامل معه وفق أعلى مستويات الحماية والدقة.
التحول الرقمي وتقليل المعاملات الورقية
أكد عصام التموني خلال الاجتماع أهمية الانتقال إلى منظومة رقمية متكاملة، تقوم على تقليل الاعتماد على المستندات الورقية، وتسريع إنجاز الإجراءات الإدارية، بما يحقق مستويات أعلى من الشفافية والانسيابية في العمل.
كما تم استعراض واقع البنية التحتية التقنية داخل الوزارة، ومدى جاهزيتها لاستيعاب الأنظمة الرقمية الحديثة، إلى جانب مناقشة الاحتياجات الفنية اللازمة لتطويرها بما يتوافق مع متطلبات النظام الوطني للمعلومات.
ويهدف هذا التوجه إلى تحسين بيئة العمل داخل المؤسسات الحكومية، وتوفير خدمات أكثر كفاءة وسرعة للمواطنين، بما يواكب التطورات التقنية الحديثة.
منظومة معلومات متكاملة لدعم القرار
في ختام الاجتماع، شدد الوزير على ضرورة تسريع تنفيذ المشاريع التقنية المرتبطة ببناء منظومة معلومات متكاملة، تسهم في دعم متخذي القرار، وتعزز من قدرة الوزارة على التخطيط الاستراتيجي.
وأكد أن الاستثمار في البنية الرقمية يمثل خطوة مهمة نحو تطوير الأداء المؤسسي، وتحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة، خاصة في قطاع الإسكان الذي يرتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين.
كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من العمل على تطوير الأنظمة التقنية، بما يضمن تحقيق التكامل بين مختلف الجهات، ورفع كفاءة الأداء الإداري بشكل عام.




