أعلنت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارجاريتا روبليس، الاثنين، إغلاق المجال الجوي لبلادها أمام الطائرات الأميركية المشاركة في حرب إيران، في خطوة تتجاوز قرار إسبانيا السابق برفض استخدام القواعد العسكرية المشتركة.
وقالت وزيرة الدفاع الإسبانية للصحافيين في مدريد: “لا نصرح لا باستخدام القواعد العسكرية ولا باستخدام المجال الجوي في أي أعمال مرتبطة بحرب إيران”.
وكانت صحيفة “إلباييس” الإسبانية، نقلت عن مصادر عسكرية، في وقت سابق، أن إغلاق المجال الجوي، الذي يجبر الطائرات العسكرية على تجاوز إسبانيا الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي “الناتو” في طريقها إلى أهدافها في الشرق الأوسط، لا يشمل حالات الطوارئ.
وقال وزير الاقتصاد كارلوس كويربو خلال مقابلة مع إذاعة “كادينا سير”، رداً على سؤال حول ما إذا كان قرار إغلاق المجال الجوي الإسباني ربما يؤدي إلى تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة: “هذا القرار جزء من القرار الذي اتخذته الحكومة الإسبانية بالفعل بعدم المشاركة أو المساهمة في حرب بدأت من جانب واحد، وبما تخالف القانون الدولي”.
ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ، أحد أكبر المعارضين للهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، ووصفها بأنها “متهورة وغير قانونية”. كما يعارض الجهات الإيرانية على دول الخليج.
وحذّر سانشيز من أن الحرب ستكون لها تداعيات إقتصادية واسعة النطاق، لكنه قال أيضاً إن الأزمة لن تكون بالحجم نفسه الذي كانت عليه في عام 2022، عندما بدأت روسيا الحرب على أوكرانيا.
وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع مدريد لرفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد الإسبانية في الحرب.
وبرز سانشيز خلال الأشهر الأخيرة كأكثر المسؤولين الأوروبيين انتقاداً للسياسات الأميركية، خصوصاً في ملفات الهجرة، والإنفاق الدفاعي، والموقف من الحرب الإسرائيلية على غزة، وأخيراً الحرب على إيران.
ورداً على ترامب الذي لوح بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا بسبب موقفها من حرب إيران، قال سانشيز في بداية مارس الجاري، إن “السياسيين يجب أن يعملوا على تحسين حياة الناس”.
وأضاف: “من غير المقبول إطلاقاً أن يستخدم القادة الذين يعجزون عن أداء هذا الواجب، دخان الحروب للتغطية على اخفاقاتهم، وفي الوقت نفسه يملأون جيوب قلة قليلة، الذين هم الوحيدون الرابحون عندما يتوقف العالم عن بناء المستشفيات ليبدأ بتصنيع الصواريخ”.
حرب إيران تدخل شهرها الثاني… ومساعٍ إقليمية في إسلام آباد لوقف التصعيد