محمود امجبر
أحيا المسرحيون الليبيون ، اليوم العالمي للمسرح يوم الجمعة الموافق 27 / مارس / 2026 م كما يفعلون في كل عام ولم تحتفل بنغازي وحدها عند الساعة الخامسة مساء بل قرر هذا العام كل المسرحيين أن تتزامن الاحتفاءات وتبدأ الكلمات مع دقات ثلاثة على الركح في كل من ” بنغازي , إجدابيا ، ودرنة ليؤكدوا معا عراقة هذا الفن التعبيري القديم جدا المتجدد مع العصور وأنه ليس مجرد لوحات تعبيرية بين الكوميديا والكوميديا السوداء والتراجيديا وفن المسرح الصامت أو مسرحية الفنان الواحد ” منيودراما ” إنما يثبت المسرح دوره دائما وفي كل الأزمان أنه أستاذ الشعوب نشر الوعي وبناء الإنسان.. وفي هذه المناسبة التي التقى فيها الفنانون بالكتاب والإعلاميين والمهتمين بالركح من أجيال متعاقبة تتالت الكلمات والتي اختلطت بنبرة حزن هذا العام لفقد عدد من الرواد الكبار ولعدم الاهتمام كما يجب بالحركة المسرحية والأسباب تعددت .. وكان للدكتور محمود مجبر كلمته التوعوية الاحتفائية في آن قال فيها :

منذ عام “1962” ومن قبل الهيئة الدولية للمسرح ، أُقر الاحتفال باليوم العالمي للمسرح تكريمًا لقيمة المسرح في تعزيز الحوار بين الشعوب والتعبير عن القضايا الإنسانية والاجتماعية .. وفي ليبيا، نحتفل بهذا اليوم لنؤكد أن المسرح الليبي ليس مجرد فن، بل هو ذاكرة وطنية حيّة، تتجدد مع كل عرضٍ ومع كل كلمةٍ تُقال على الخشبة. هو مرآة لهويتنا، وركيزة لثقافتنا، ونافذة نطل منها على العالم ..
نقف بخشوع أمام ذكرى الرواد الذين أسسوا هذا الفن في ليبيا ورحلوا تاركين إرثًا خالدًا، ونرفع التحية لكل المسرحيين والفنانين والفرق المسرحية، خاصة في الجنوب، الذين يواصلون حمل الشعلة رغم التحديات، ويثبتون أن المسرح فعل مقاومة وإبداع في آن واحد .


إننا نؤمن أن دعم المسرح هو دعم للثقافة وللوعي الجمعي، ونعوّل على عمداء البلديات في الجنوب أن يكونوا سندًا لهذه الفرق، ليظل المسرح فضاءً مفتوحًا للحوار والإبداع
كل عام والمسرح الليبي ينهض من جديد، يكتب فصوله، ويزرع الأمل في قلوبنا… فالمسرح حياة، والحياة لا تُروى إلا على خشبته .


__________________
الصور في المسرح الشعبي ” اليوم العالمي للمسرح ” تصوير أحمد فتحي العريبي .