بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم، هاتفيًا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.
وأوضح المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية المصري السفير، محمد الشناوي، أن السيسي شدد على ضرورة خفض التصعيد الراهن في منطقة الشرق الأوسط، مستعرضًا الجهود التي تبذلها مصر بالتنسيق مع عدد من الشركاء الإقليميين للحفاظ على الأمن الإقليمي وتجنب الانزلاق إلى الفوضى.
وأشار السيسي إلى أن روسيا، بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي، قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب، مؤكّدًا دعم مصر الكامل لأمن الدول العربية الشقيقة ورفضها التام لأي مساس باستقرارها وسيادتها، معتبرًا أن أمن الدول العربية امتداد للأمن القومي المصري.
وأشار المتحدث الرسمي، إلى أن الرئيسين بحثا سبل استعادة الاستقرار الإقليمي في ظل الآثار الاقتصادية السلبية للحرب الحالية وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مع تأكيد الرئيس الروسي على تقديره للجهود المصرية في تدعيم الأمن الإقليمي وخفض التوتر وتحقيق التهدئة.
كما تناول الاتصال عددًا من القضايا الإقليمية، أبرزها مستجدات الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث أكّد الرئيس السيسي أولوية مصر في تنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، بما يشمل تعزيز تدفق المساعدات الإنسانية للقطاع وسرعة البدء في إعادة إعمار القطاع، والعمل على إحياء عملية سياسية تفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، معتبرًا ذلك السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة. وفي هذا السياق، رحّب الرئيس بوتين بمواصلة التشاور والتنسيق مع مصر.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيسين ناقشا تطورات الأزمة الروسية – الأوكرانية، حيث أكد الرئيس السيسي دعم مصر للجهود الرامية لتسويتها سياسيًا، معربًا عن استعداد مصر لتقديم الدعم، وهو ما لاقى تقدير الرئيس الروسي.
كما تم خلال الاتصال بحث علاقات الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا وسبل تطويرها في مختلف المجالات، خاصة السياسية والتجارية والاستثمارية والسياحة، مع تأكيد الرئيس السيسي حرص مصر على دفع هذه العلاقات بما يحقق مصالح البلدين والشعبين.