أكد المتحدث باسم لجنة الطوارئ، خالد غلام، أن وضع الناقلة الروسية المتضررة في البحر المتوسط مستقر وتحت السيطرة، عقب العاصفة وسوء الأحوال الجوية التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية، مشيرًا إلى عدم وجود مؤشرات خطرة حتى الآن.
وأوضح غلام في تصريح لقناة ليبيا الأحرار أن الناقلة تبعد حاليًا أكثر من 88 ميلًا بحريًا عن السواحل الليبية، وفق آخر تحديث مساء الاثنين، لافتًا إلى أن موقع تفريغ الحمولة لم يُحدد بعد، على أن تتولى العملية شركة متخصصة مع الالتزام بكافة إجراءات السلامة والحماية.
من جانبه، أكد رئيس لجنة الطوارئ ووكيل وزارة المواصلات، وسام الإدريسي، أن الناقلة تخضع لمتابعة دقيقة منذ اللحظات الأولى، ويتم التعامل معها وفق أعلى درجات الحذر والمسؤولية، مع استمرار التنسيق بين الجهات المختصة لضمان إدارة الوضع بشكل آمن.
وأضاف وسام الإدريسي أنه من المتوقع وصول ملاك الناقلة يوم الثلاثاء لتقييم حالتها ميدانيًا، والعمل على وضع آلية قانونية واضحة للتعامل معها، بما يضمن سلامة الإجراءات وحماية المصالح الوطنية. كما أشار إلى وجود تعاون مع شركة هولندية متخصصة في الاستجابة البيئية لمعالجة أي آثار محتملة، والحد من تداعيات الحادث على البيئة البحرية.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى مطلع مارس الجاري، حين تعرضت ناقلة غاز روسية لهجوم جنوب البحر المتوسط باستخدام وسائل غير مأهولة، بينها طائرتان مسيرتان وثلاثة زوارق مفخخة، ما أدى إلى فقدان السيطرة عليها وانجرافها نحو السواحل الليبية، وفق ما أعلنته لجنة تحقيق روسية.
وكانت فرق الإنقاذ قد نجحت في إجلاء طاقم الناقلة البالغ عددهم 30 شخصًا دون تسجيل إصابات، فيما باشرت السلطات الليبية إجراءات احترازية شملت سحب الناقلة إلى أعالي البحار بواسطة القاطرة “ميردايف” التابعة لشركة مليتة، مع تفعيل غرفة عمليات مشتركة لمتابعة الحادث.
وأكدت المؤسسة الوطنية للنفط عدم تسجيل أي تسربات حتى الآن، مع استمرار تنفيذ خطة فنية لنقل الناقلة إلى موقع آمن بعيدًا عن الساحل، بالتزامن مع مواصلة التحقيقات لكشف ملابسات الهجوم دون إعلان رسمي عن الجهة المسؤولة.
http://تواصل جهود احتواء أزمة ناقلة الغاز الروسية وإبعادها عن السواحل الليبية