استقبل رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، اليوم الأربعاء بمقر رئاسة المجلس في العاصمة طرابلس، عددا من الفاعليات الاجتماعية والنخب وممثلي الشرائح المختلفة من سكان طرابلس الكبرى، في لقاء موسع خصص لبحث سبل دعم مسارات الاستقرار السياسي، مع التأكيد على أهمية توحيد المؤسسات الوطنية وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات.
الانخراط المجتمعي في صدارة المشهد السياسي
ركز اللقاء على أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه النخب الاجتماعية والثقافية في دعم مسار الدولة الليبية، حيث شدد محمد المنفي على ضرورة توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية في صياغة الحلول الوطنية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تحقيق الاستقرار وترسيخ دعائم الدولة.
وأكد الحضور أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر جهود كافة المكونات الاجتماعية والسياسية، لخلق بيئة حوار شاملة، تدعم التوافق الوطني وتمهد لمرحلة جديدة قائمة على الشراكة الوطنية، بعيدًا عن الانقسام والصراعات.
دعم مسار المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية
وناقش اللقاء بشكل موسع ملف المصالحة الوطنية، حيث جرى التأكيد على أن هذا المسار يمثل أحد الركائز الأساسية لتحقيق الاستقرار المستدام في ليبيا، خاصة في ظل التحديات التي تواجه البلاد على المستويات السياسية والأمنية.
وأعرب المشاركون عن دعمهم لمشروع المصالحة الوطنية الذي يقوده المجلس الرئاسي، معتبرين أن تحقيق العدالة الانتقالية يمثل خطوة ضرورية لإنهاء آثار النزاعات السابقة، وبناء مجتمع قائم على التعايش والسلم المجتمعي.
كما شددوا على أهمية إشراك مختلف الفئات الاجتماعية في هذا المسار، بما يضمن تحقيق مصالحة شاملة لا تُقصي أحدًا، وتؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار السياسي.
المنفي من الزاوية: وحدة الصف والحوار أساس بناء الدولة واستقرارها
المنفي يستقبل وفدًا من مدينة ككلة ويؤكد دعم المصالحة الوطنية
المنفي يدعو إلى توحيد الصفوف والعمل على حل سياسي شامل في ليبيا
توحيد المؤسسات كمدخل للاستقرار
تناول اللقاء أيضا أهمية توحيد المؤسسات السيادية، باعتبارها خطوة محورية لإنهاء حالة الانقسام التي تعاني منها البلاد منذ سنوات، حيث أكد محمد المنفي أن توحيد المؤسسات يمثل مدخلا أساسيا لبناء دولة قوية وقادرة على تلبية احتياجات مواطنيها.
وأشار الحاضرون إلى أن استمرار الانقسام ينعكس سلبًا على مختلف القطاعات، بما في ذلك الاقتصاد والخدمات، مؤكدين ضرورة الإسراع في اتخاذ خطوات عملية لإنهاء هذه الحالة، بما يضمن استعادة ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.
الانتخابات.. الهدف النهائي للمسار السياسي
في سياق متصل، شدد اللقاء على أهمية المضي قدمًا نحو إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، باعتبارها الحل الأمثل لإنهاء المراحل الانتقالية، وتجديد الشرعية السياسية في البلاد.
وأكد المشاركون أن تهيئة الظروف الأمنية والسياسية لإجراء الانتخابات تتطلب توافقًا وطنيًا واسعًا، إضافة إلى توفير بيئة آمنة ومستقرة تضمن مشاركة جميع المواطنين في العملية الانتخابية، كما تم التأكيد على أن الانتخابات تمثل استحقاقًا وطنيًا لا يمكن تأجيله، لما لها من دور في إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس ديمقراطية.
إشادة بمبادرات لمّ الشمل الوطني
وأعرب الحاضرون عن تأييدهم للمبادرات التي أطلقها رئيس المجلس الرئاسي، خاصة تلك التي دعت إلى لمّ الشمل الوطني وتوحيد الصف، مشيدين بالخطاب الذي ألقاه في مدينة الزاوية، والذي ركّز على نبذ الانقسام وتعزيز قيم العدالة والمساواة.
وأكدوا أن هذه المبادرات تمثل خطوة مهمة نحو بناء دولة قائمة على سيادة القانون، واحترام الحقوق، وصون مقدرات البلاد.
دور النخب في المرحلة المقبلة
سلط اللقاء الضوء على أهمية دور النخب في المرحلة القادمة، حيث تم التأكيد على ضرورة أن تكون هذه النخب جزءا فاعلا في صياغة السياسات العامة، والمشاركة في الحوار الوطني، لإنتاج حلول واقعية ومستدامة للأزمة الليبية.
كما دعا المشاركون إلى ضرورة استمرار مثل هذه اللقاءات، لما لها من دور في تعزيز التواصل بين القيادة السياسية والمجتمع، وتبادل الرؤى حول مستقبل البلاد.







