دعا النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، مصباح دومة، إلى ضرورة تشكيل سلطة تنفيذية موحدة تتولى إدارة شؤون البلاد، وتفرض سيطرتها على كامل التراب الليبي، بهدف تهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب وقت ممكن.
وجاء ذلك في تصريح نشره عبر حسابه الرسمي على منصة X، حيث شدد على أن المرحلة الحالية تتطلب خطوات حاسمة للحفاظ على كيان الدولة، وفي مقدمتها توحيد السلطة التنفيذية، والعمل على توفير بيئة سياسية وأمنية مستقرة تضمن نجاح الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
أولوية توحيد السلطة التنفيذية
وأكد دومة أن استمرار حالة الانقسام المؤسساتي ينعكس سلبًا على أداء الدولة ويعرقل تنفيذ الاستحقاقات الوطنية، مشيرًا إلى أن تشكيل سلطة تنفيذية واحدة بات ضرورة ملحة لضمان استقرار مؤسسات الدولة.
وأوضح أن هذه السلطة ينبغي أن تكون قادرة على بسط نفوذها بشكل فعلي، والعمل على إدارة الملفات الحيوية، بما في ذلك الأمن والخدمات، إلى جانب الإشراف على التحضيرات اللازمة لإجراء الانتخابات، بما يكفل تحقيق مشاركة واسعة من المواطنين في مختلف أنحاء البلاد.
وأشار إلى أن أي تأخير في اتخاذ هذه الخطوة قد يؤدي إلى استمرار حالة الجمود السياسي، ويؤثر على فرص الوصول إلى حلول دائمة للأزمة الليبية.
النائب مصباح دومة يطلق دعوة لحوار وطني لتوحيد المؤسسات واستعادة السيادة
دومة يؤكد رفضه لأي إجراءات أحادية بشأن المناصب السيادية
دومة : عدم وضوح المجتمع الدولي يعقد الأزمة الليبية ويعرقل الانتخابات
الانتخابات كمسار رئيسي للحل
وشدد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب على أن الانتخابات تمثل المسار الأساسي لإنهاء المراحل الانتقالية، داعيا إلى العمل بشكل عاجل لتوفير الظروف المناسبة لإجرائها، سواء من الناحية الأمنية أو اللوجستية أو السياسية.
وأضاف أن نجاح العملية الانتخابية يعتمد على وجود مؤسسات موحدة قادرة على تنظيمها والإشراف عليها، بما يضمن نزاهتها وشفافيتها، ويمنح نتائجها القبول لدى مختلف الأطراف السياسية والشعب الليبي.
كما أشار إلى أن الاستعداد المبكر للانتخابات سيسهم في تقليل التحديات، ويتيح الوقت الكافي لمعالجة أي عقبات قد تواجه هذا الاستحقاق الوطني.
الدعوة إلى ميزانية عامة موحدة
وفي سياق متصل، شدد دومة على أهمية اعتماد ميزانية عامة موحدة للدولة، باعتبارها خطوة أساسية لضبط الإنفاق العام ومنع استنزاف الموارد المالية.
وأوضح أن وجود ميزانية موحدة من شأنه أن يسهم في تحقيق الاستدامة المالية، وحماية الاحتياطيات النقدية، وتوجيه الإنفاق نحو القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الخدمات الأساسية والبنية التحتية.
كما أكد أن الميزانية يجب أن تخضع لرقابة مؤسساتية صارمة وشفافة، وفق التشريعات الليبية النافذة، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد المالية، ويحد من أي تجاوزات أو سوء إدارة قد تؤثر على الاقتصاد الوطني.
ضبط الموارد وتوجيهها للتنمية
أشار دومة إلى أن إدارة الموارد المالية بشكل منظم تمثل أحد أهم عناصر استقرار الدولة، لافتًا إلى ضرورة توجيه مقدرات البلاد نحو مشاريع التنمية الشاملة التي تلبي احتياجات المواطنين.
وأوضح أن تحسين إدارة الموارد يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، ورفع مستوى الخدمات، وتحقيق التوازن بين الإنفاق والإيرادات، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين في مختلف المناطق.
كما شدد على أهمية التنسيق بين المؤسسات المالية والرقابية لضمان تنفيذ السياسات المالية بكفاءة، وتحقيق الأهداف المرجوة منها.
وأشار إلى أن نجاح هذه الخطوات يتطلب تضافر الجهود بين مختلف الأطراف السياسية والمؤسسات الوطنية، والعمل بروح المسؤولية لتحقيق مصلحة البلاد، ووضع أسس واضحة لإدارة المرحلة المقبلة.
