حسم التعادل السلبي المواجهة الودية التي جمعت فريقي الأهلي بنغازي والأهلي طرابلس على أرضية ملعب بنغازي الدولي، في لقاء استثنائي حمل أبعاداً إنسانية ووطنية، خُصص لتكريم الراحلين ونيس خير وهاشم الفلاح، وسط حضور جماهيري لافت وأجواء احتفالية.
وجاء تنظيم المباراة بمبادرة من الناديين لإحياء ذكرى أحد أبرز رموز الكرة الليبية، حيث شكّل اللقاء مناسبة لاستحضار مسيرة الراحلين وما قدماه للرياضة، في وقت تجاوزت فيه أجواء المباراة حدود التنافس، لتتحول إلى رسالة محبة وتآخي بين أبناء الوطن.
وشهدت مدرجات الملعب حضور واسع من جماهير الفريقين، في مشهد أعاد الحياة إلى مباريات “الكلاسيكو” بين الأهليين بعد سنوات من الغياب، حيث سادت أجواء من الاحترام المتبادل، عكست قدرة الرياضة على جمع الليبيين في إطار واحد.
وعلى الصعيد الفني، اتسمت المباراة بالندية والانضباط، مع تبادل الفرص بين الفريقين، غير أن غياب الفاعلية الهجومية حال دون تسجيل الأهداف، ليبقى الطابع الودي والرمزي هو العنوان الأبرز لهذا اللقاء.
وفي تصريح خاص للمنصة الليبية، أوضح مدير المركز الإعلامي لنادي الأهلي طرابلس عماد العلاّم أن المباراة تحمل طابع تكريمي وإنساني كبير، مشير إلى أنها تمثل رسالة بضرورة عودة الجماهير إلى الملاعب في إطار من التنظيم، معرباً عن تقدير ناديه لحسن الاستقبال والتنظيم من قبل إدارة الأهلي بنغازي، إلى جانب جهود الجهات الأمنية في تأمين الحدث.
من جهته، وصف اللاعب السابق للأهلي بنغازي علي البشاري اللقاء في تصريحه للمنصة الليبية، بأنه “عرس كروي” احتضنته مدينة بنغازي، مؤكداً أن مثل هذه المباريات تعكس الدور الحقيقي للرياضة في التقريب بين أبناء الوطن، وتقديم صورة إيجابية عن الاستقرار، مشددًا على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات.
كما حظيت بعثة الأهلي طرابلس باستقبال حافل لدى وصولها إلى بنغازي، في خطوة جسدت عمق العلاقات بين الناديين، ورسخت مبدأ أن المنافسة تظل داخل حدود الملعب، بينما تسود خارجه قيم الاحترام والتقدير.
ويُنظر إلى هذه المباراة بوصفها نموذج لدور الرياضة في مد جسور التواصل، وترسيخ قيم الوحدة، حيث حملت رسالة واضحة بأن كرة القدم قادرة على جمع الليبيين تحت راية واحدة، في مشهد سيبقى حاضراً في ذاكرة الجماهير كإحدى أبرز المناسبات الرياضية ذات البعد الوطني.
كلاسيكو الوفاء… الاهليان يجتمعان لتأبين ونيس خير في بنغازي
